إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مخرجات تُطفئ “حريقًا مفتعلًا” في مدينة الكنوز وغابات القصب

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
خيوط المؤامرة التي كادت أن تلتف على مدينة الكنوز وغابات القصب، قطعتها حكمة المقاومة التي طالما كانت سدًّا منيعًا أمام سيل مؤامرات يجتاح العراق منذ سنوات.
فقد كانت التهدئة عنوانًا لما جرى في محافظة ميسان الجنوبية، بعد أيام من الأحداث الدامية التي كادت أن توقع بين رفقاء السلاح، لولا الركون إلى العقلانية وتدارك الفوضى المفتعلة.
وشهدت ميسان مؤخرًا سلسلة اغتيالات جاءت استكمالًا لعملية اغتيال الضابط في وزارة الداخلية حسام العلياوي شقيق وسام العلياوي القيادي في حركة عصائب أهل الحق، والذي اغتيل أثناء أحداث احتجاجات تشرين.
وعلى إثر ذلك قرر زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، تشكيل لجنة لدرء الفتنة بين التيار والعصائب في محافظة ميسان، كما أعلن الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق، الشيخ قيس الخزعلي، عن تشكيل “لجنة للتعاون مع التيار الصدري من أجل كشف المسؤولين عن عمليات القتل في ميسان”.
وفي هذا الإطار أعلنت اللجنتان عن مخرجات اجتماعهما الأخير في المحافظة الذي عقد يوم الجمعة الماضي، حيث أدانت اللجنتان، في بيانٍ مشترك جميع جرائم القتل في محافظة ميسان. وقال البيان: “ندعم ونساند القضاء والأجهزة الأمنية من أجل أخذ الدور الأكبر في فرض القانون والحد من الجريمة”.
وأضاف: “نقف على مسافة واحدة من الجميع”، مشدداً على “استمرار عمل اللجنة ومتابعة التحقيق وكشف الجناة من أجل أخذ جزائهم العادل قانونياً”.
كما دعا البيان أهالي محافظة ميسان إلى “التحلي بالصبر لتفويت الفرصة على من يريد إثارة الفتنة بين أبناء الأب الواحد محمد الصدر”.
وأمل البيان من وسائل الإعلام توخي “الحذر والدقة في نقل الأخبار من مصادرها الصحيحة وليس مما تنشره مواقع التواصل الاجتماعي المغرضة”.
وفي غضون ذلك أعلنت خلية الاعلام الأمني، أمس السبت، عن اعتقال “المجرم (حسن طراد غليم) المسؤول عن تنفيذ العديد من عمليات الاغتيالات والخطف وإرهاب المواطنين في ميسان”.
ووفقا للبيان فإن “المعتقل مطلوب الى القضاء العراقي وفق المادة 4 إرهاب، تمت عملية إلقاء القبض عليه في عملية مداهمة نوعية في ناحية المشرح”.
وفي موازاة ذلك كشفت مصادر أمنية أن المعتقل المدعو حسن طراد غليم هو “قاتل مأجور لأكثر من 20 مواطنا وعليه 29 أمر قبض وفق المواد 1/4 إرهاب و 406 القتل العمد و421 عمليات خطف”، مشيرة إلى أن “أشقاءه متهمون بالتورط معه في ارتكاب الجرائم وهم موقوفون حاليا في قسم مكافحة إرهاب واستخبارات ميسان”.
وتعليقًا على ذلك يقول المحلل السيسي صباح العكيلي لـ”المراقب العراقي”، إن “هناك من يعمل ويضخ الأموال من أجل زعزعة الوضع الأمني في محافظات جنوب العراق، لكن حكمة القيادة وتماسك القوى السياسية الشيعية أثمرا عن درء الفتنة التي كانت تخطط لها، أطراف محلية ودولية تسعى الى قلب موازين الحكم في البلاد”.
ويضيف العكيلي أن “ما نحتاجه اليوم هو استمرار التفاهمات والحوارات التي بدأت من أجل تجاوز هذه المرحلة الخطيرة التي يمر بها البلد وتشكيل حكومة قوية قادرة على بسط الأمن ومحاربة العابثين وكذلك الخونة الذين يحاولون جر البلاد إلى حرب أهلية”.
جدير بالذكر أن فصائل المقاومة الإسلامية كانت قد حذّرت في مناسبات مختلفة، من محاولات متواصلة لجر العراق نحو الفتنة، عبر مخططات لإشعال محافظات البلاد بدءًا من مدن الجنوب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى