أميركا تعيد “تبييض السجون” إلى الواجهة لتكرار مشهد 2014
المراقب العراقي/ أحمد محمد…
تزامناً مع حيلها ومكائدها التي تريد من خلالها إعادة نشاط جماعات داعش الاجرامية في العراق، تحاول واشنطن تكرار مخطط “تبييض السجون” العراقية من الإرهابيين الى الواجهة خصوصا “الدواعش” منهم، بهدف إرباك المشهد الأمني في البلد.
وما يدل على حقيقة هذا المخطط هي محاولات التهريب الفاشلة التي وقعت في بغداد والناصرية والبصرة والنجف في الأيام القليلة الماضية، حيث تستغل أمريكا وأذنابها وعملاؤها الاحداث الأمنية الأخيرة في محافظة ميسان وكذلك الجو السياسي الملتهب خصوصا بين الأطراف الشيعية ذاتها لتمريره.
مراقبون ومحللون للشأن السياسي العراقي، اتهموا رئيس الجمهورية برهم صالح بدعم هذا المخطط من خلال تنصله عن التوقيع على أحكام الإعدام بحق الإرهابيين والدواعش المتلطخة أيديهم بالدم العراقي.
وتمكنت القوات الامنية في بغداد، من إحباط محاولة هروب سجناء من مركز شرطة الوحدة جنوبيَّ العاصمة.
قيادة الشرطة الاتحادية أكدت، أن محاولة الهروب جاءت بعد أعمال شغب أحدثها السجناء، مشيرة إلى وصول قوات من الشرطة الاتحادية الى المكان لتعزيز موقف القوات المتواجدة، فيما سيطرت القوات الأمنية على الموقف بشكل كامل.
وفي ذات الأسبوع، سجلت محافظة البصرة حادثة مماثلة لتهريب جماعات إرهابية خطيرة، إلا أن القوات الأمنية تمكنت من إحباط المحاولة.
وفي النجف هرب إرهابي من أحد سجون المحافظة، وذلك بعملية مخطط لها، حيث أكدت شرطة النجف، أن الإرهابي المطلوب تمكن من الهرب بعملية مدبرة.
وتعقيبا على ذلك، اعتبر النائب عن ائتلاف دولة القانون عارف الحمامي، أن مخطط تهريب السجناء من السجون العراقية خصوصا الإرهابيين منهم أمر خطير تقوده الولايات المتحدة الامريكية لإخلاء سبيل قيادات داعش الإرهابية.
وقال الحمامي، إن محاولة مهاجمة السجون العراقية وخاصة سجون محافظة الانبار وتهريب قيادات داعش الإرهابية تأتي ضمن مخطط دولي كبير تقوده أمريكا وتنفذه جهات سياسية داخلية.
وأضاف، أن أمريكا وحلفاءها في الداخل يعملون على تهييج الأمن الداخلي وإرباك القوات الأمنية من خلال التعرضات التي تقوم بها المجاميع الارهابية وإشغال الحشد الشعبي بهذه التعرضات، ومحاولة توجيه الحشد للمعارك والقطاعات الخارجية وعدم التفاته للأمن الداخلي للبلاد.
بدوره، أكد النائب عن تحالف الفتح محمد كريم البلداوي، أن “هناك سيناريو أمريكيا لإعادة تحريك نشاط داعش في سوريا والعراق لتكرار مشهد 2014، ولتنفيذ ذلك لابد للأيادي الأجنبية أن تتحرك بشتى الطرق لدعم هذا المخطط”.
وقال البلداوي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “محاولات الهروب والتهريب للأرهابيين القابعين في السجون هي أحد الاشكال والطرق التي يراد بها إعادة الإرهاب الى الواجهة”، معتبرا أن “ما يساعد على ذلك هو بقاء الإرهابيين المحكومين بالإعدام على قيد الحياة بسبب تأخر المصادقة على تلك الاحكام من قبل رئيس الجمهورية الذي يفترض أن يكون حاميا للدستور وحافظا لدماء العراقيين الأبرياء الذين طالتهم أيادي الإرهاب والتكفير”.
وأضاف، أنه “حتى الحكومة مقصرة في هذا الجانب، بسبب إخفاقها في حماية تلك السجون أو كبح مخططات تهريبهم”.
وأشار الى أن ” تكرار هذه العمليات في الأيام الأخيرة ليس بالأمر العفوي، وإنما تأتي ضمن مخطط استهداف المحافظات الجنوبية، وكذلك بالتزامن مع الوضع السياسي الملتهب”



