تسمية مدرب المنتخب تدخل نفقَ الأزمة والأكفاء خارج الحسابات

المراقب العراقي/صفاء الخفاجي..
يمر الاتحاد العراقي لكرة القدم بأزمة حقيقية في موضوع تسمية مدرب محلي بديلٍ للمدرب المقال بتروفيتش لقيادة المنتخب العراقي في المباراتين الأخيرتين في التصفيات الاسيوية المؤهلة لنهائيات كاس العالم 2022.
في الأسبوع الماضي قرر الاتحاد اقالة بتروفيتش بعد سوء النتائج وكان اخرها التعادل مع لبنان في الجولة الثامنة من التصفيات وقرر في اجتماعه الأخير اناطة المهمة بمدرب محلي سيعلن عنه في الاجتماع القادم والذي من المؤمل ان يقام هذا الأسبوع.
مدرب المنتخب الوطني السابق ونادي النفط الحالي الكابتن باسم قاسم تحدث للمراقب العراقي قائلاً “مهمة تدريب المنتخب الوطني هي مهمة فوق كل اعتبار وهي واجب على كل مدرب عراقي من اجل تحقيق تطلعات الجماهير العراقية في التأهل لكأس العالم” مشيرا الى ان “اناطة المهمة بمدرب محلي هي قرار متأخر جداً من قبل اتحاد الكرة العراقي خاصة مع ثبات صحة رؤيتنا للامور الفنية في ما يخص المنتخب العراقي”.
وأضاف قاسم انه “تمت مفاتحتي من قبل اتحاد الكرة لتسلم المهمة قبل خمسة أيام، ولكن ما اشكلنا عليه انه لم تكن الأمور واضحة ومعلومة لباسم قاسم او لغيره من المدربين فيما يتعلق بقيادة المنتخب بعد المباراتين الحاسمتين امام الامارات وسوريا”.
وتابع ان “الاتحاد لم يكن واضحا فالمفاتحة تمت على صيغة “هل تقبل بقيادة المنتخب لمباراتين فقط” وهذا الامر بعيد جداً عن الوضوح فإعداد المنتخب يحتاج الى الوقت ووضع منهاج لمحاولة تحقيق الفوز في المباراتين هذا بالإضافة الى ان المدرب الذي يقبل بقيادة المنتخب في هذا الظرف الصعب يجب التعاقد معه على اقل تقدير لسنتين “بغض النظر عن نتيجة المباراتين” من اجل اثبات احقيته في قيادة المنتخب وإعطاء الفرصة كاملة لايصال أفكاره للاعبين”.
ونوه الى انه “أتمنى ان يكون “ظني خاطئا” وربما تكون عملية التضليل مقصودة نوعا ما حيث يتم تضليل الرأي العام في عملية رفض المدربين الأكثر مقبولية والذين يمتلكون خبرة في مجال التدريب من اجل اناطة المهمة بمدرب اخر لا يملك نفس المقبولية من قبل الجماهير الرياضية”.
وختم حديثه بالقول ان “أي مدرب سيقود المنتخب العراقي في المباراتين القادمتين سينال الدعم الكامل من الجميع سواء جماهير او مدربين او لاعبين” لافتا الى ان “المدرب القادم سيحقق نتائج افضل من المدربين السابقين سواء ادفوكات او بيتروفيتش”.
من جانبه تحدث مدرب الجوية السابق الكابتن راضي شنيشل قائلاً “قيادة المنتخب العراقي وتحقيق نتائج جيدة في الوقت الراهن هي مهمة مستحيلة على أي مدرب محلي لان المنتخب يمر بفترة صعبة نتيجة عدم التخطيط وعملية تبديل المستمر للمدربين كلها صبت في صعوبة المهمة للمدرب المقبل”.
وأضاف “أعطيت موافقتي المبدئية لقيادة المنتخب اذا لم يقبل باقي زملائي بالمهمة لان تدريب المنتخب هو واجب وطني” مشيرا الى ان “سبب عدم قبولي بالمهمة في الوقت الحاضر هو ان الظروف غير مناسبة تماما لتدريب المنتخب العراقي بسبب عدم التخطيط وسوء الإدارة وعدم وضوح الرؤية للمستقبل كلها أمور أدت الى رفض المهمة”.
وأضاف شنيشل “الكرة العراقية تحتاج الى خطة عمل وعلى اتحاد القدم تحديد مدرسة معينة سواء كانت برازيلية او اسبانية او برتغالية للعمل مع المنتخبات العراقية بكافة فئاتها واعطائهم الفرصة لمدة لا تقل عن أربع سنوات ومن ثم نرى نتيجة هذا التخطيط، اما البقاء على العمل العشوائي والتخبط وعدم التخطيط كلها لا تصب في مصلحة الكرة العراقية ولم تؤدِّ الى تحقيق نتائج إيجابية في المستقبل”.
وتابع “نتيجة الضغوط المستمرة على الاتحاد العراقي من قبل الجماهير الرياضية واستعجال تحقيق النتائج أدت بالتالي الى تخبط وعدم الاستقرار بمنظومة الكرة العراقية”.
وختم شنيشل حديثه ان “المدرب الأجنبي هو الأفضل لقيادة المنتخب العراقي في الفترة المقبلة ولكن يجب على اتحاد الكرة التعاقد مع اسم كبير في عالم التدريب من اجل تحقيق أحلام الجماهير العراقية بالتأهل الى كاس العالم مع التأكيد على توحيد المدارس الكروية التي يتعاقد معها الاتحاد سواء المنتخب الوطني او منتخب الشباب او المنتخب الأولمبي”. لافتا الى ان “التعاقد مع مدرب اجنبي على مستوى عال من الممكن ان يضمن تحقيق نتائج إيجابية للمنتخب على الرغم من تواضع الدوري العراقي”.



