إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

طاولة “رباعية” تُعبّد الطريق أمام حكومة توافقية تحظى بـ”أغلبية مريحة”

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
تُظهر الكلمة التي ألقاها رئيس الجمهورية برهم صالح، التي غَمَزَ فيها مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني هوشيار زيباري، المرشح المنافس على كرسي الرئيس، عُمق الأزمة السياسية الراهنة، على الرغم من المبادرات التي تُطلق لحلحلة الخلافات بين الفرقاء.
وبينما كان العراقيون يُتابعون بشغف، مباراة المنتخب الوطني أمام نظيره اللبناني التي انتهت بالتعادل، خرج صالح على التلفاز الرسمي، ليُلقي على أسماعهم كلمة بروتوكولية لم تخلُ من رسائل مشفّرة، إلى “منافسه اللدود”.
وجاء في كلمة صالح عبارة، إن رئيس الجمهورية يجب أن يكون رئيسًا لا مرؤوسًا”، في إشارة إلى زيباري الذي ينحدر سياسيًا من الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني.
ويأتي ذلك في الوقت الذي يواصل فيه الفرقاء السياسيون، حوارات حثيثة للخروج من نفق الأزمة التي أحدثتها نتائج الانتخابات “المزورة”، وتداعيات جلسة البرلمان الأولى، التي ما زال وقعها يدوي بين الأروقة السياسية حتى اليوم.
وأعلن رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، أمس الأول الاثنين، مبادرة قال إنها قد تساهم في حلحلة الأزمة السياسية الراهنة.
وبموجب المبادرة فإن بارزاني، طلب من رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، ورئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني، التحرك صوب منطقة الحنانة في محافظة النجف، للقاء زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وعرض جملة من الحلول أمامه.
وهبطت، يوم الاثنين، طائرة تقل الرجلين في مطار النجف، إلا أن الحلبوسي قرر على ما يبدو أن يصطحب برفقته، رئيس تحالف السيادة خميس الخنجر، الذي تذيّل الوفد خلال اللقاء الرسمي مع الصدر، في منزل الأخير داخل منطقة الحنانة.
ولم يمضِ وقت طويل حتى انتهى الاجتماع الذي لم تنتج عنه مخرجات جديدة، سوى إعادة التلويح بحكومة الأغلبية الوطنية التي تضم السنة والكرد مجتمعين فيما تستبعد غالبية ممثلي المكون الشيعي في العملية السياسية.
وبينما كان الحلبوسي يُردد عبارة الصدر: “لا شرقية ولا غربية”، بعد وصوله إلى الحنانة صباح الاثنين، استحضر العراقيون حس الفكاهة ليذكروه بأن تحالف “السيادة” الذي يجمعه بخميس الخنجر، تشكّل بموجب اتفاق إقليمي بين 5 دول.
وردًا على الحلبوسي، قال السياسي العراقي عزّت الشابندر مُغرّدًا، إن “من هزال الزمن الرديء ووقاحة الموقف أن ينعى التدخلات الخارجية في تشكيل الحكومات العراقية من قفز إلى منصبه بإرادة وأموال خارجية إقليمية ودولية”.
وعن مضمون المبادرة السياسية الجديدة، علمت “المراقب العراقي” من مصادر سياسية واسعة الإطلاع، بأن بارزاني اقترح على الصدر أن تتشكّل الحكومة المقبلة، وفق رؤية مشتركة بين الصدر وبارزاني والحلبوسي، وزعيم تحالف الفتح هادي العامري، الذي سيكون ممثّلًا عن قوى الإطار التنسيقي مجتمعة.
وفق ذلك يقول عضو الإطار التنسيقي بهاء الدين النوري لـ”المراقب العراقي”، إنه “لم يصلنا شيء رسمي عن المبادرة، لكنها سوف تساهم في إجراء مباحثات بين الإطار التنسيقي والتيار الصدري خلال الأيام المقبلة”، مبينًا أن “التسريبات التي تتحدث عن توافقات سياسية مقابل منح المالكي منصب نائب رئيس الجمهورية غير صحيحة”.
ويتوقع النوري أن “الحكومة المقبلة قد لا تكمل سنواتها الأربع، في حال شُكّلت بذات الآلية المقترحة حاليًا، والتي تقوم على أساس إقصاء طيف كبير من ممثلي المكون الشيعي”.
ويلفت النوري إلى أن “ذهاب الإطار التنسيقي للمعارضة أو المقاطعة مرهون بالتوافقات السياسية”، مؤكدًا أن “الإطار إما أن يذهب مجتمعًا لتشكيل الحكومة أو يلجأ إلى المعارضة”.
جدير بالذكر أن المحكمة الاتحادية العليا قررت، أمس الثلاثاء، تأجيل الدعوى المقامة من النائبة عالية نصيف بشأن الكتلة النيابية الأكبر، إلى يوم غد الخميس .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى