إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

كاتيوشا المطار تفضح مخطط “أشباح الصحراء”

المراقب العراقي/ المحرر السياسي
على حين غرّة، ساد صمت مطبق على منصات التواصل الاجتماعي، التي كانت تعجُّ خلال اليومين الماضيين بتدوينات وتغريدات، وجّهت اتهامات ضمنية وأخرى مباشرة لفصائل المقاومة الإسلامية، بعد الهجوم الصاروخي الذي استهدف مطار بغداد الدولي فجر الجمعة.
ولم يقف الأمر عند صفحات المدونين “المُموَّلينَ”، بل وصل إلى التصريحات والبيانات الحكومية، التي ظلّت تُلمّح إلى علاقة فصائل المقاومة بهجوم المطار، على الرغم من تأكيدات أمنية عدّة فنّدت تلك المزاعم.
وعلمت “المراقب العراقي” من مصادر خاصة، أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على أحد المتورطين بقصف مطار بغداد الدولي.
ووفقًا للمصادر فإن “الأجهزة الأمنية العراقية ألقت القبض على أكرم القيسي وهو أحد منفذي عملية قصف المطار الأخيرة”، مبينة أن “القيسي أودع في أحد سجون وزارة الداخلية”.
وأشارت المصادر إلى أن “عملية القبض تمت من قبل جهاز المخابرات الوطني ووكالة الاستخبارات في وزارة الداخلية”.
وفي أعقاب ذلك، أعلنت استخبارات المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، أن “المدعو أكرم القيسي (العويسي) الذي استهدف مطار بغداد بالصواريخ له صلة بمحمد الحلبوسي (رئيس البرلمان)”.
وقالت استخبارات الكتائب إن “التحقيق المهني سيكشف من يقف وراء جريمة قصف المطار لزرع الفتنة وخلط الاوراق”.
من جانبه قال الخبير الأمني كاظم الحاج، إن عملية استهداف مطار بغداد الدولي واعتقال منفذ القصف أثبتت بكل وضوح بأن ما يسمى ”أشباح الصحراء” ليس وهمًا، وإنما حقيقة وأنه تنظيم مرتبط بشخصيات مهمة، مشيرًا إلى أن الاستهدافات الأخيرة هدفها تمزيق البيت الشيعي.
وذكر الحاج أن “مسألة خلط الأوراق تم استغلالها من أجندات خارجية وقوى سياسية وحتى من شخصيات تسمى زعامات وبالتالي فإن الاستهدافات الأخيرة لمنازل المسؤولين وغيرها مجرد فبركة وتقف خلفها أجندات خارجية هدفها تمزيق البيت الشيعي واستغلال الخلاف بين الإخوة”.
وأضاف أن “الاستهدافات الأخيرة وآخرها استهداف مطار بغداد الدولي أكدت بوضوح وبلا أدنى شك أن أشباح الصحراء ليست وهما وإنما حقيقة ومرتبطة بشخصيات مسؤولة ومهمة”، مبينا أن “هدف تلك العمليات توجيه الرأي العام نحو هدف معين وهو استهداف الشيعة والحشد الشعبي والمقاومة الإسلامية”.
من جانبه اعتبر النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود، أن عمليات الاستهدافات الأخيرة لمطار بغداد ومقرات حزبية تقف خلفها عصابات مسلحة تتبع شخصيات سياسية، مبينا أن تلك العمليات هدفها إيجاد مبررات لأجل تنفيذ مشروع دولي وإقليمي.
وقال الصيهود إن “عمليات استهداف مكاتب تقدم وعزم بالإضافة الى منزل الحلبوسي وشاخوان عبدالله وآخرها استهداف مطار بغداد الدولي كلها عمليات مفبركة تابعة لعصابات ما يسمى بأشباح الصحراء التي تقودها شخصيات سياسية”.
وأضاف أن “تلك العمليات تقف خلفها أجندات دولية وإقليمية معروفة حيث تم التخطيط لها منذ سنوات لاجل تفكيك أو حل الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الإسلامية”، مبينا أن ”هذه العصابات مدربة ومنظمة من قبل دول معروفة يراد منها الدخول والسيطرة الى بغداد وتهميش وإضعاف شيعة العراق من خلال تعميق الخلافات فيما بينهم”.
ويأتي ذلك في الوقت الذي نشر فيه المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله أبو علي العسكري، تغريدة جاء فيها أن “سياسة خلط الأوراق التي يعتمدها مُزوِّرُو الانتخابات والفاسدون لن تجدي نفعا، وآخرها استهداف مطار بغداد بالصواريخ، ما يحتم على قادة الأجهزة الأمنية المخلصين، والأجهزة الأمنية للحشد الشعبي، كشف هؤلاء المرتزقة ومن يقف خلفهم”.
وذكر العسكري، أن “الأعمال العدائية التي بدأت تتكرر في المحافظات الغربية، والتي تستهدف أغلب الأجهزة الأمنية العراقية، تقف خلفها قيادات كبيرة في الحكومة الحالية، وعلى المخلصين كشفها للرأي العام وتقديمها للعدالة”.
ويشهد العراق منذ أشهر، أحداثًا ساخنة على مختلفة الصعد السياسية والأمنية وحتى الاقتصادية، بفعل إخفاقات حكومية متراكمة، حسبما يرى مراقبون للشأن السياسي.
وتعليقًا على ذلك يقول المحلل السياسي صباح العكيلي لـ”المراقب العراقي”، إن “المعلومات الواردة عن اعتقال المدعو أكرم القيسي الذي استهدف مطار بغداد الدولي بقصف صاروخي، تعد بمثابة دليل براءة لفصائل المقاومة، من التهم والحملات المغرضة التي يشنها مدونون مُموَّلونَ وصفحات معروفة التمويل والتوجه”.
ويضيف العكيلي أن “ما كشفته استخبارات كتائب حزب الله، عن علاقة المدعو أكرم القيسي برئيس البرلمان المنتخب محمد الحلبوسي، أمر خطير ويتطلب تحقيقًا جادًا ومستقلًا يكشف خبايا الأمور”.
جدير بالذكر أن مطار بغداد الدولي تعرض فجر الجمعة، إلى هجوم بستة صواريخ تسبب في تضرر طائرتين في مكان انتظار طائرات الخطوط العراقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى