إزاحة الستار عن مسرح عمليات “إجرامية” أبطاله “قيادات حكومية”!

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
أزاحت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، الستار عن مسرح جرائم خطيرة شهدها العراق مؤخرًا، كاشفة عن تورط “قيادات كبيرة في الحكومة الحالية”، في إراقة دماء عناصر القوات الأمنية الذين يرابطون في المحافظات الغربية.
ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد، فقد أُميط اللثام أيضًا، عن الأطراف التي استهدفت مطار بغداد الدولي، وأغراضها من “زعزعة الأمن الذي تحقق بفعل بسالة المقاومة ودماء رجالها، الذين ارتقوا شهداء برفقة عناصر القوات الأمنية في حربهم ضد تنظيم داعش”.
ونشر المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله أبو علي العسكري، تغريدة تضمنت معلومات خطيرة عن القصف الذي طال المطار فجر الجمعة، والاستهدافات التي تتعرض لها الأجهزة الأمنية في محافظات العراق الغربية.
وقال العسكري في تغريدته، إن “سياسة خلط الأوراق التي يعتمدها مُزوِّرُو الانتخابات والفاسدون لن تجدي نفعا، وآخرها استهداف مطار بغداد بالصواريخ، ما يحتم على قادة الأجهزة الأمنية المخلصين، والأجهزة الأمنية للحشد الشعبي، كشف هؤلاء المرتزقة ومن يقف خلفهم”.
وتعرض مطار بغداد الدولي لهجوم بستة صواريخ تسبب في تضرر طائرتين في مكان انتظار طائرات الخطوط العراقية.
وندد الإطار التنسيقي باستهداف المطار، وقال في بيان إنه يعدّ هذا الهجوم “عملا إرهابيا إجراميا يراد منه إثارة الفتنة وخلق الذرائع لتدخلات مدسوسة تريد الإيقاع بين أبناء الوطن الواحد”.
وفي السياق ذاته، قال الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي عبر “تويتر”، إن “رفض استهداف البعثات الدبلوماسية والمطارات والمنشئات المدنية، ليس مسألة خلافية”، وأنه “محل اتفاق كل القوى السياسية والوطنية وفي مقدمتها الإطار التنسيقي والهيأة التنسيقية”.
وأضاف: “من المؤكد أن هناك أجندات تريد خلط الأوراق، خصوصا في هذا التوقيت الحرج”.
وأعرب الشيخ الخزعلي عن أسفه من أن “هناك قوى وشخصيات سياسية ووسائل إعلامية تريد استغلال هذه الأحداث للتسقيط السياسي، من خلال توجيه الاتهامات بشكل صريح أو ضمني لجهات محددة وبدون وجود أي دليل”.
وعلى الصعيد الإقليمي، أدانت الخارجية الإيرانية الهجمات الصاروخية على مطار بغداد، مؤكدة أنها “خطوة باتجاه زعزعة استقرار العراق”.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة، في إفادة صحافية، إن هذه الهجمات “تصرفات مشكوك في أمرها، سببت الفوضى واللا أمن في العراق، وتفتح الطريق أمام المتآمرين وأصحاب الفتنة”.
وأضاف خطيب زادة أن بلاده “لطالما دعمت استتباب الأمن في العراق والحفاظ عليه وتقدمه ووحدته”، معلناً أن طهران “تدعم إجراءات الحكومة العراقية في تحقيق الأمن والاستقرار”.
وفي فصل آخر من فصول “المؤامرة”، ذكر المسؤول الأمني لكتائب حزب الله، أن “الأعمال العدائية التي بدأت تتكرر في المحافظات الغربية، والتي تستهدف أغلب الأجهزة الأمنية العراقية، تقف خلفها قيادات كبيرة في الحكومة الحالية، وعلى المخلصين كشفها للرأي العام وتقديمها للعدالة”.
وحظيت المعلومات التي كشفها العسكري، بتأييد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي ومتخصصين في مجال التحليل السياسي، حيث ألمح العديد منهم بوجود “أطراف داخلية” متورطة “بسفك دماء العراقيين”، في مسعى لتأليب الرأي العام ضد فصائل المقاومة وتحميلها مسؤولية ما يجري.
وعن ذلك يقول المحلل السياسي وائل الركابي لـ”المراقب العراقي”، إن “هناك من يسعى إلى خلط الأوراق في العراق، وخلق رأي عام مناهض لمحور المقاومة”، مبينًا أن “الولايات المتحدة لطالما سعت بدعم صهيوني ـ خليجي، لتشويه سمعة المقاومة العراقية، إلا أنها لم تفلح بذلك طيلة السنوات الماضية”.
ويحذر الركابي من “مساعي واشنطن الراهنة لتأليب الرأي العام ضد فصائل المقاومة، التي قدّمت الغالي والنفيس في سبيل تحقيق الأمن والسيادة للعراق وشعبه”.
ويضيف أن “ما جرى مؤخرًا على الصعيدين السياسي والأمني، يؤكد الطرح القائل بأن هناك مؤامرة كبرى تحاك للعراقيين، قد تتسبب نتائجها بضياع المنجز الأمني الكبير، وقلب المعادلة السياسية في العراق”.
ويشهد العراق منذ أشهر، أحداثًا ساخنة مختلفة على الصعد السياسية والأمنية وحتى الاقتصادية، بفعل إخفاقات حكومية متراكمة، حسبما يرى مراقبون للشأن السياسي.



