إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

كيف وقع العراقيون ضحية “أكبر عملية سرقة واحتيال”؟

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
ما إن أعلنت المحكمة الاتحادية العليا، مصادقتها على نتائج الانتخابات المثيرة للجدل، حتى انهالت المواقف السياسية بين مُبارك وطامح للمناصب، وبين معترض على “أكبر عملية تزوير واحتيال في تأريخ الشعب العراقي الحديث”.
فبعد اعتراضات واحتجاجات شعبية وطعون قضائية مقترنة بـ”أدلة دامغة” في نتائج الانتخابات البرلمانية، التي جرت في العاشر من تشرين الأول الماضي، قررت المحكمة الاتحادية رد دعوى الطعن بالنتائج “المُزوَّرة”، خلال جلستها التي عقدت يوم الاثنين الماضي.
وتضمنت قرارت المحكمة، “المصادقة على نتائج الانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب العراقي لعام 2021 للفائزين المذكورة أسماؤهم في القائمة المرفقة لكتاب المفوضية العليا للانتخابات بالعدد (236 في 1/12/2021) والتي تبدأ بالتسلسل (2. سعدة عادل غضيب شتيت الحسناوي) وتنتهي بالتسلسل (329. حسين علي مردان عبد الله النجيمي)”.
وقررت المحكمة كذلك “إشعار رئاسة الجمهورية بقرار المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب لعام 2021 المنفذ في هذه الجلسة”.
إلا أن قرارات المحكمة الاتحادية تحت باب التأويل والتشكيك، بعدما دعت مجلس النواب المقبل إلى تعديل قانون الانتخابات، واعتماد العد والفرز اليدوي حصرًا، في مؤشر على وجود خلل جوهري في العملية الانتخابية، التي رافقتها اعتراضات وطعون ردّتها المحكمة الاتحادية بجلستها التي عقدت الاثنين.
وتعليقًا على ذلك قالت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه، إنّ “ما جرى في الانتخابات التشريعيّة مؤخراً يُعدّ أكبر عملية تزوير واحتيال في تأريخ الشعب العراقي الحديث، وإن الجهات التي صادرت حقوق الشعب العراقي كانت مدعومة من ائتلاف الشر الصهيو-أميركي السعودي، وذلك لتمرير أجندتهم الشيطانية بإخضاع العراقيين إلى الإرادات الخبيثة”.
وأضاف البيان: “لقد تعرضت المفوضية إلى أبشع أنواع الاستغلال من هذه الجهات قبل الانتخابات وأثناءها وبعدها، ثم إن القضاء العراقي تعرض للابتزاز والتهديد والضغط من نفس الجهات، وبالأخص من السفير الأمريكي في بغداد ومبعوثة الأمم المتحدة بلاسخارت، وهذا ما أدى إلى رضوخ المحكمة الاتحادية لتلك الجهات المعادية لتطلعات الشعب العراقي بمصادقتها على نتائج الانتخابات، على الرغم من الأدلة والإثباتات والطعون التي قدمتها القوى المعترضة”.
وتابع البيان أن “كتائب حزب الله تؤكد موقفها الثابت بأنها لم تشارك ولن تشارك في أي حكومة، ولكنها ستبقى حصناً منيعاً للدفاع عن أبناء الشعب العراقي وقواه الوطنية ورموزه ضد الاستكبار العالمي وعملائه”.
وحسب القانون العراقي فإنه بعد المصادقة على النتائج من قبل المحكمة الاتحادية، يدعو رئيس الجمهورية البرلمان الجديد للانعقاد خلال 15 يوما، وتكون الجلسة البرلمانية برئاسة النائب الأكبر سنا.
وفي الجلسة الأولى يتم انتخاب رئيس لمجلس النواب بأغلبية 165 صوتا من مجموع 329 (مجموع مقاعد البرلمان)، ثم تتجه رئاسة البرلمان لفتح باب الترشح لرئاسة الجمهورية خلال 15 يوما، وأن اختياره يكون عن طريق تصويت 220 نائبا لصالحه، وفي حال فشل الكتل السياسية في ذلك، يتجه البرلمان لتصويت جديد وأن الحاصل على أعلى الأصوات يكون الرئيس بغض النظر عن عدد النواب الحاضرين أو اكتمال نصاب البرلمان من عدمه.
وعن قرارات المحكمة الاتحادية التي أثارت الجدل، يقول القانوني أحمد مكية لـ”المراقب العراقي”، إن “المصادقة على نتائج الانتخابات ليست إجراءً روتينيًا وينبغي أن تستند إلى أسس محددة”، لافتًا إلى أن “قرار المحكمة الاتحادية تضمن قناعة بإمكانية التلاعب في نتائج الانتخابات عبر العد والفرز الإلكتروني”.
ويضيف مكية أن “المحكمة الاتحادية وفي إشارة منها على عدم اطمئنانها الكامل لما تمخضت عنه العملية الانتخابية، ألزمت مجلس النواب المقبل بتعديل قانون الانتخابات”.
ويرى مكية أنه “لو لم تلمس المحكمة وجود خلل لما ضمنت قرارها باعتماد العد والفرز اليدوي تجنبًا للوقوع في حبائل التزوير والتلاعب”.
جدير بالذكر أنه بالتزامن مع انعقاد جلسة المحكمة الاتحادية، تظاهر محتجون رافضون لنتائج الانتخابات بالقرب من مقر المحكمة.
وردد المحتجون هتافات رافضة لأي قرار قضائي لا يلبي مطالبهم بإعادة العد والفرز لجميع المراكز الانتخابية يدويا أو إلغاء نتائج الانتخابات.
وقد أغلقت القوات الأمنية جميع الطرق المؤدية للمحكمة، والبوابات المؤدية إلى المنطقة الخضراء وجسر الجمهورية، وسط انتشار أمني كثيف.
وتعتبر الدعوى القضائية آخر فصول أزمة الانتخابات بعد انتهاء العد والفرز اليدوي، والبتّ في الطعون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى