اخر الأخبار

ما دمنا نحب الحسين «عليه السلام» (3)

لم يعد القول القائل كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء مجرد قول بل أمسى حقيقة يدركها العالم أجمع ويعيشها بكل ما فيها من طقوس ودلالات وعبر . راية الحسين عليه السلام تخفق في كل ارجاء المعمورة والحزن الحسيني بمعانيه النبيلة والسامية أمسى حزنا انسانيا معبرا عن الوقوف مع الحق ضد الباطل والرفض للظلم والصرخة بوجه الظالمين.
من هنا علينا ان ندرك ونستوعب ونفهم معنى ان تكون كربلاء قبلة الأحرار ومنارة يحج اليها المسلمون العارفون بحق الحسين الوالهون بحب آل بيت المصطفى عليهم الصلاة والسلام من كل الأقوام والأعراق وان ندرك كذلك معنى ان يكون العراق هو الغاية والهدف الذي يقصده الجميع من أجل الوصول الى رحاب أبي الأحرار وسيد الشهداء ابي عبدالله عليه السلام.
كربلاء بهويتها العراقية الخالصة بل واقعة الطف وملحمة الشهادة الخالدة لا تصل الى المتلقي بشكلها المؤثر ومعانيها الكاملة ما لم تكن باللهجة العراقية. ما اود ان اقول هو اننا لم نعد مسؤولين عن انفسنا فحسب في ادارة المراسم العاشورائية والشعائر الحسينية انما صار الفعل العراقي والصوت العراقي وكل ما يقوم به العراقيون في محرم الحرام في مرأى الجميع ورصد الجميع ومتابعة الجميع. علينا ان نكون بمستوى هذه المسؤولية العظيمة فيرتقي فينا الحزن الحسيني والطقس الحسيني والشعائر الحسينية للمستوى الذي يجعل منّا أسوة حسنة لكل العالم ولكل المسلمين في كل مكان.
علينا ان نجعل من شوارعنا ومدننا وأزقتنا في ايام عاشوراء أكثر نظافة وأكثر نظاما وأكثر التزاما وألقى . علينا ان نفهم ان ما نقوم به وما نفعله وما سنظهر عليه سيصل الى العالم اجمع وسيكون تحت مرأى الأصدقاء والأعداء على حد سواء. رسالة ابعثها الى كل من يعنيه الأمر دوائر حكومية ومواكب حسينية ورجال دين وهيئات ومساجد وحسينيات وكل من يشارك في شعائر عاشوراء رجال ونساء وشباب وفتيان. علينا جميعا ان نكون بمستوى الرقي والحضارة والألق الحسيني شكلا ومضمونا قولا وفعلا صوتا وصورة.
شرف لنا ان نكون في وطن فيه كربلاء. شرف لنا ان نكون كربلائيين الحزن والحب والولاء وشرف للعراق ان يكون وطناً تشرف بجسد الامام الحسين عليه السلام فلنتشرف جميعا بأن تكون اخلاقنا ووسائل تعبير ومواكبنا والتزامنا بمستوى كربلاء الثورة والعطاء .. لنرتقي جميعا لمستوى هذا الشرف العظيم.

منهل عبد الأمير المرشدي

m_almurshdi@yahoo.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى