إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تركيا تستخدم سلاح المياه للقضاء على الزراعة ورفع المستورد

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
تستخدم تركيا ورقة المياه كوسيلة ضغط على بغداد وسط مخاوف من تداعيات من بناء عشرات السدود على نهري دجلة والفرات والتي أدت الى اتساع رقعة التصحر , مما يهدد العراق بأزمات اقتصادية كبيرة .
وبعد نجاح العراق في تحقيق الاكتفاء الذاتي من محصولي الحنطة والشعير وعدم لجوءه الى الاستيراد اغاض دول الجوار وخاصة تركيا التي تعتمد على العراق في بيع منتجاتها الزراعية ومنها الحنطة والشعير , فكانت قطع المياه عن العراق احدى الأسباب الساعية على الخطة الزراعية وقد نجحت في ذلك.
المخطط التركي اكبر من بناء السدود فهي محاولة لإخضاع الاقتصاد العراقي وجعله تابعا اليها، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري مع تركيا وتصدر العراق كأول بلد في استيراد الحبوب والبقوليات وغيرها، في ظل عدم جمود حكومي ضد هذا المخطط , بل انها استسلمت لما يحدث من ارتفاع في نسب التصحر وانحسار الاف البساتين , فضلا عن تقليص المساحة المزروعة للموسم الشتوي .
رئيس جمعية الصناعيين ورجال الأعمال في تركيا والعراق نوّاف قليج قال إن “رجال الأعمال الأتراك يبذلون جهودا حثيثة لرفع حجم التجارة الخارجية التركية مع العراق إلى 50 مليار دولار.
وذكر قليج أن العلامات التجارية التركية تشكل نحو 90% من تلك المنتشرة في مراكز التسوق العراقية، فضلا عن كونها الأكثر تفضيلا بين العلامات الأخرى هناك.
ولفت قليج إلى أن حجم التجارة الخارجية التركية مع العراق تجاوزت العام الماضي 20 مليار دولار، وأن رجال الأعمال الأتراك يهدفون للوصول إلى 50 مليار دولار.
وأوضح أن من أهم المشاكل التي يواجها رجال الأعمال الأتراك العاملون في العراق هي المتعلقة بالحصول على تأشيرة دخول إلى البلاد.
ويرى المختص بالشان الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان تركيا تسعى من خلال قطع المياه عن العراق قتل القطاع الزراعي , فما تحقق من اكتفاء ذاتي خلال الأعوام الماضية لم يرق لها، لذا كانت الخطوة التصعيدية هي قطع مياه نهري دجلة والفرات من اجل زيادة التبادل التجاري مع العراق , من خلال اجباره على الاستيراد لكامل محاصيله التي تزيد عن استهلاكه المحلي , لكن العجيب هو الصمت الحكومي اتجاه تلك الجرائم التركية ولم يتم تدويلها بسبب ضعف حكومة الكاظمي وعدم مطالبة انقرة بضخ المياه للعراق .
وبين: ان حرائق الحنطة والشعير التي مرت في البلاد كان ورائها تركيا وبأيادي عصابات داعش وهدفها ضرب الاكتفاء الذاتي من تلك المحاصيل لإجبار العراق على استيراد المنتجات الزراعية التركية.
من جهته اكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع (المراقب العراقي): قيام تركيا بأنشاء سدود على نهر دجلة واخرها سد الجزرة، أثر بشكل كبير على العراق، وبدأت تستخدمه كسلاح لخفض حصة البلاد من المياه، بهدف القضاء على الزراعة والثروة السمكية، بحيث يصبح التاجر مجبراً على استيراد منتجاتها الزراعية والغذائية الحيوانية”.
وبين ان “تركيا تحاول الخروج من ازمتها المالية من خلال الاعتماد على العراق في تسويق مزروعاتها ، لان بقائها سيزيد من حجم معاناة الاقتصاد التركي وقد يولد احتجاجات وأزمات لا تتحملها الحكومة التركية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى