بعد استعادة بيجي .. القوات العراقية تتقدم بإتجاه الشرقاط شمالاً

تواصل القوات العراقية تقدمها شمالا في اكبر هجوم تشنه ضد داعش منذ اشهر وباتت على بعد بضع كيلومترات شمال بيجي، حسب ما افاد مسؤولون امنيون.وكانت القوات العراقية استعادت مدينة بيجي ومصفاتها النفطية وبلدة الصينية من تنظيم داعش خلال الايام القليلة الماضية باستنثاء جيوب محدودة محاصرة في المدينة، فيما واصلت القوات اندفاعها شمالا على الطريق المؤدي الى مدينة الموصل.وبلغت القوات العراقية بلدة الزوية وهي تتقدم باتجاه الشرقاط اخر المدن الواقعة ضمن محافظة صلاح الدين قبل الوصول الى حدود محافظة نينوى التي تعد المعقل الاساس للتنظيم الاصولي وعاصمتها الموصل.لكن مسؤولاً عسكرياً، أفاد الاحد ان” قوات الجيش مسنودة بمقاتلي الحشد الشعبي أوقفت تقدمها تجاه منطقة الفتحة شمالي محافظة صلاح الدين”.وقال المسؤول ، أن الجيش والحشد الشعبي أوقفا التقدم من جهة قاطع الفتحة بعد تحرير قرية الذربان، بسبب كثرة العبوات الناسفة المزروعة هناك.وأضاف المسؤول ان الجهد الهندسي يحاول تفكيك العبوات بأقصى سرعة لاستكمال العمليات.من جانبه، اعلن مسؤول منظمة بدر في كربلاء وعضو مجلس المحافظة “أبو مرتضى الكربلائي” أن الساعات القليلة المقبلة ستشهد تحرير محافظة صلاح الدين بالكامل.وقال الكربلائي في تصريح صحافي، إن “قوة كربلاء التابعة لجناح بدر العسكري تسير باتجاه جسر الفتحة بخطى ثابتة ومحسوبة وباسناد الطيران العراقي.”وتابع، “سنزف للعراقيين في الساعات القليلة المقبلة بشرى النصر وتحرير مدينة صلاح الدين بالكامل.”من جانبه، اكد رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية حاكم الزاملي، أن القطعات الأمنية وقوات الحشد الشعبي عثرت على وثائق تتضمن اسماء بعض الجهات الداعمة للعصابات الإرهابية في قضاء بيجي .وقال الزاملي في تصريح صحفي: ان “تلك الوثائق تشير الى تحركات داعش والجهات التي تقدم الدعم الكامل إلى تلك العصابات” ، لافتا إلى أن “بيجي تم تحريرها بالكامل إلا أن” هناك بعض الجيوب البسيطة للدواعش سيتم معالجتها لاحقا”.واشار الزاملي إلى أن “قوات الحشد الشعبي عثرت على الكثير من الأسلحة وورش التفخيخ في بيجي وتمت مصادرتها من قبل القوات الأمنية”.وقال ضابط رفيع في قيادة عمليات صلاح الدين، لفرانس برس في وقت سابق”ان القوات العراقية تحاصر بلدة الزوية وقرية المسحك الواقعتين على بعد 25 كلم شمال بيجي”.والسيطرة على الزوية والمسحك يضيق الخناق على عناصر التنظيم في هذه المنطقة ويعزلهم عن بقية المناطق ويمنع تحركهم باتجاه المدن الواقعة شرق دجلة مثل الحويجة.وقال الخبير الامني عبد الكريم خلف لفرانس برس ان “استعادة الزوية سيحرم داعش من المناورة والحركة من المناطق الامنة باتجاه الغرب (الرمادي) وسيكون التنظيم في موقف حرج”.واضاف “ستكون خطوط المواصلات باتجاه تكريت صعبة جدا عليهم وايضا باتجاه الرمادي الخطوط البديلة الطويلة والصعبة”.وراى خلف وهو ضابط متقاعد ان اندفاع القوات العراقية شمالا “قفزة مهمة باتجاه نينوى وفرض سيطرة على طريق صلاح الدين نينوى” الذي سقط بيد داعش منذ حزيران/يونيو من العام الماضي.ولا تزال القوات العراقية المكونة من قوات النخبة والتدخل السريع وفصائل الحشد الشعبي تخوض معارك في جبهات متعددة في بيجي وجبال مكحول وبعض الجيوب المحاصرة.وتعمل هذه القوات كذلك على تمشيط بلدة الصينية التي تعقد الحلقة الرابطة باتجاه صحراء الانبار التي تخوض القوات العراقية هناك عملية عسكرية متزامنة لتحرير كبرى مدنها الرمادي.وعلى مسافة ابعد الى الغرب، تخوض القوات العراقية مدعومة بطيران الجيش العراقي ، معارك لاستعادة الاجزاء المحتلة من بلدة البغدادي في محافظة الانبار والقرى المحيطة بها من التنظيم الارهابي.واستعادت القوات العراقية تكريت كبرى مدن محافظة صلاح الدين الواقعة على بعد 160 كلم شمال بغداد، في نيسان الماضي.وبعد تلك العملية الناجحة خسرت الحكومة السيطرة على مدينة الرمادي الواقعة غرب بغداد، في ايار.بعدها تباطأت العمليات العسكرية ضد داعش التكفيري، اثر ارتفاع درجات الحرارة، وركزت السلطات منذ ذلك الحين على تدريب وتجهيز القوات، ومحاولة قطع خطوط امداد التنظيم الارهابي من خلال القصف.والمسافة بين مدينة الموصل التي تعد المعقل الرئيس لداعش وبلدة الزوية هي 125 كلم.وافاد شهود عيان ان” العشرات من سكان القرى التي لا تزال تخضع لسيطرة التنظيم، يفرون منها باتجاه مناطق سيطرة القوات العراقية”.كما افاد شهود عيان من سكان الشرقاط الواقعة شمال الزوية لفرانس برس ان رجلا من سكان المدينة اطلق النار على عناصر التنظيم واردى خمسة منهم انتقاما لاعدام اثنين من اقاربه على يد التنظيم، قبل ان يلقى حتفه.ويشارك مئات المقاتلين من ابناء العشائر السنية المناهضة لداعش بالمعارك في عمليات صلاح الدين.إلى ذلك، أعلن عضو المجموعة العربية في مجلس كركوك محمد خليل الجبوري، عن انطلاق عمليات تحرير قضاء الحويجة، فيما اكد ان الحشد العربي شارك في العملية.وقال الجبوري في حديث لـه ان “عمليات تحرير قضاء الحويجة جنوب غرب كركوك انطلقت، صباح اليوم، بمشاركة قوات الحشد الشعبي والحشد العربي والاجهزة الامنية”.واضاف الجبوري ان “العملية انطلقت من جهة ناحية الرشاد (35 كم جنوب غرب كركوك)”.لكن تنظيم داعش الإرهابي، حاول إيقاف تقدم القوات الأمنية، حيث فجر جسر “زغتيون” لإيقاف تقدم القوات العراقية صوب ناحية الرشاد جنوب غرب كركوك.وقال مصدر محلي لمصدر إعلامي: ان ارهابيي “داعش” فجروا بالعبوات الجسر عندما اقترب الحشد الشعبي والجيش منه ومن ناحية الرشاد.يذكر ان محافظ كركوك نجم الدين كريم اكد أن تحرير قضاء الحويجة ونواحيها مسألة وقت، مشيراً الى أن “داعش” يتراجع بشكل كبير.وفي السياق ذاته قال قائد في الشرطة العراقية ان القوات المسلحة العراقية استعادت مخازن المواد الغذائية في الرمادي، معتبرا بان الرمادي محددة من وفق المفهوم العسكري.وقال اللواء هادي رزيج قائد شرطة الانبار لمصدر خبري، ان” القوات العراقية حررت مخازن المواد الغذائية في الرمادي بطول كيلو ونصف”.واضاف ان القوات الأمنية تقوم الان بعمليات تمشيط في منطقة الحوز، معتبرا بان الرمادي تعد محررة وفق المفهوم العسكري.وحققت القوات العراقية تقدما ملموسا خلال حملة عسكرية واسعة بدأت الاسبوع الماضي في محافظتي الانبار وصلاح الدين.



