تهم الفساد تطول وزير التجارة ومطالبة برلمانية بملاحقة سماسرة المصارف

أصدرت السلطة القضائية مذكرة قبض بحق وزير التجارة الحالي وشقيقه عن تهم تتعلق بملفات فساد مالي. وقال المتحدّث الرسمي للسلطة القضائية الاتحادية القاضي عبد الستار بيرقدار في بيان إن “محكمة التحقيق المركزية اصدرت أمراً بالقبض على وزير التجارة وشقيقه عن تهم فساد مالي”. وتابع بيرقدار أن “مذكرة القبض صدرت وفق المادة 310 و319 من قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 المعدل”. ونوّه بيرقدار إلى “إحالة القضية الخاصة بالمتهمين على محكمة التحقيق المتخصصة بقضايا النزاهة في الرصافة”. كما أصدرت محكمة التحقيق المتخصصة بدعاوى النزاهة في بغداد، امس الاثنين، مذكرات قبض بحق مديري شركتي تجارة السيارات والمواد الإنشائية في وزارة التجارة. وقالت السلطة القضائية في بيان إن “أوامر قبض صدرت بحق مديري عام شركتي، تجارة السيارات، وتجارة المواد الإنشائية، التابعتين لوزارة التجارة، وفق المادة 340 من قانون العقوبات”. وأضاف البيان، أن “أوامر قبض أخرى صدرت بحق موظفي لجنة تسلم وفحص تابعة للوزارة وفق المادة 331 من القانون نفسه”، مبينا أن “مذكرة قبض صدرت أيضاً بحق احد المقاولين المتعاملين مع الوزارة وفق المادة 336/ ثانياً من قانون العقوبات”. وأوضح، أن “الدعوى تتعلق بعقد تجهيز كرين حمولته 50 طناً، لكن بعد أن تم التسلم تبين أن قدرته لا تتجاوز 14 طناً فقط”، مبينا أن “فرق السعر بين قدرة (الكرين) الحقيقية وما مثبت على الورق، هو 7 مليارات دينار”. وشدّد على أن “مذكرات القبض لحقتها أوامر بحجز أموال المتهمين المنقولة وغير المنقولة ومنع سفرهم لإجبارهم على تسليم أنفسهم”. وفي سياق متصل الى ذلك دعا عضو اللجنة المالية البرلمانية سرحان احمد ، امس الاثنين، النزاهة البرلمانية الى ملاحقة “سماسرة المصارف”، مؤكدا ان اللجنة سوف تقوم بجمع المعلومات اللازمة عن هذه المصارف ومحاسبتهم على سوء تصرفهم. وقال احمد في تصريح إن “لجنة النزاهة البرلمانية هي المعنية بالدرجة الاساس في مراقبة ظاهرة سماسرة المصارف”، داعيا اياها الى “وضع حد لهؤلاء المفسدين، وخاصة في مصرفي الرافدين والرشيد”. واكد ان “اللجنة المالية سوف يكون لها دور كبير في جمع المعلومات عن هذه المصارف ومن ثم محاسبتهم على سوء تصرفهم”. واشار الى ان “هذه الظاهرة سوف يؤدي الى الحاق الضرر بالاقتصاد العراقي”، مشددا على “ضرورة القضاء عليها بأسرع وقت ممكن”. يشار الى ان ظاهرة “سماسرة المصارف” انتشرت في الآونة الاخيرة لاسيما في مصرفي الرافدين والرشيد، فيما شكا عدد من المواطنين قيام هؤلاء المفسدين بأخذ عمولة تتجاوز الـ20% او 30% من اصل المبلغ المودع في تلك المصارف مستغلين بذلك حاجة التجار والمواطنين للمال.




