اخر الأخبار

يبدو ان في الأمر «ليك»

كثرت القنوات الفضائية العراقية ومازالت تكثر وتتكاثر وتلد وتتوالد عن طريق الحث والتوصيل والتلقيح والتأثير فأزدادت عددا وعديدا وعدة وتنوعت اسماؤها بين اسماء الفواكه والخضراوات والازياء والمودات وتلونت (لوكاتها) بين الأسود والأصفر والأحمر والأزرق والأبيض والزيتوني وتقاطعت اخبارها وتناثرت اصداؤها وتصادمت اهواؤها وترادفت فيها الفواصل والبرامج والوجوه.

ما يلفت الأنتباه وما يدعو للتساؤل ان بعض تلك القنوات التي تنتمي أو تعود أو تنتسب لجهة وطنية معروفة بالتزامها واعتمادها نهج الدفاع عن الوطن واحترام الثوابت ويقف خلف تمويلها شخوص لهم تأريخ جهادي ناصع وحاضر وطني لا يمكن الا ان تقف ازاءه باجلال واكبار.

مثل هذه القنوات تصبح شاشاتها وأهم برامجها التي تعرض في وقت الذروة منبراً لأصوات تتناقض تماما مع نهجها ونهج القائمين عليها. أصوات تنفث السم وتنبعث منها رائحة الفتنة والعمالة والدّس والتدليس وهذا ليس في برامج حوارية يجمعهم بالضد مثلا انما برامج يكونون فيها هم أصحاب التنظير والتصريح والتقرير.

اصحاب هذه الأصوات المعروفون بولاءاتهم المشبوهة وانتماءاتهم المنبوذة ونفاقهم الذي لا يحتاج الى الدليل أمسوا يتسيدّون الحضور على تلك القنوات المأسوف على مهنية الزملاء الذين يديرونها والأموال التي تصرف لها والسمعة الطيبة التي تتمتع بها وسط الشارع العراقي.

أمسى ظهور هؤلاء الفارغين من المضمون الوطني المعرفين بأهوائهم البعثية والطائفية المؤطرين بالدجل والتملق والتزلف فيظهرون ضيوفا على تلك القنوات بين يوم وآخر وساعة وأخرى ونشرة وما بعدها. لا ادري ما هو السبب ولم اجد ما يمكن ان استشف منه الداعي لذلك أهو مزاج الزملاء في العلاقات أم غاية في نفس يعقوب ؟.

مما دعاني لأن اطرح الموضوع على صديق لي له تأريخه الشخصي المشرّف وثوابته الأخلاقية والوطنية ما دعاني لأن اصارحه بما وجدته في القناة الفضائية التي تعود للجهة الفكرية التي ينتمي اليها والمعروفة بتضحياتها وموقفها المشرف من أجل العراق.

لقد فاجأني صديقي انه هو الآخر قد لاحظ ما لاحظت وأشرّ ما اشرّت وانتبه لما انتبهت اليه وانه ناقش الأمر ذاته مع اخوانه ممن يعنيهم الأمر ووعدني انه سوف يعمل عاجلا على معالجة الموقف ومعرفة السبب.

بعد يوم واحد تكرر ظهور أحد الشخوص المشار اليها بحديثنا وعلى نفس القناة وهذا ما الزمني بالاتصال بصديقي الذي وجدته أكثر تفاجؤاً مني الا انه اوجز الأمر وقال لي باختصار (يبدو ان في الأمر ليك).

منهل عبد الأمير المرشدي

m_almurshdi@yahoo.com

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى