إحالة 500 ملف فساد إلى الادعاء العام..الحديثي: مجلس مكافحة الفساد الهيأة العليا المشرفة على ايقاف هدر واختلاس الأموال

كشف عضو في البرلمان عن إحالة أكثر من 500 ملف فساد من مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية، إلى الادعاء العام وهيأة النزاهة العامة، لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين فيها. وقال محمد حميدي، عضو لجنة النزاهة البرلمانية في تصريح صحفي تابعته “المراقب العراقي”: إن لجنته “أحالت أكثر من 500 ملف فساد مالي وإداري، إلى الادعاء العام وهيأة النزاهة خلال الدورة (البرلمانية) الحالية، بينها ملفات خطرة تخص وزارة الدفاع ووزارات أخرى”. وأوضح حميدي: “بين الملفات التي تمت إحالتها إلى هيأة النزاهة، عقد الطائرات التشيكية، وعقود أخرى تتعلق بوزارة الصحة، والخاصة باستيراد الأدوية”. وبشأن الجهات المتورطة بعقود الفساد التي احالتها اللجنة إلى “النزاهة العامة”، بيّن حميدي: “القضاء والادعاء العام، سيتوليان الكشف عن المتورطين بتلك الملفات وحجمها بعد الانتهاء من التحقيقات اللازمة”. وأعلنت هيأة النزاهة العامة في آب الماضي عن إحالة 2171 مسؤولاً رفيعاً، بينهم 13 وزيراً ومن هم بدرجته، إلى محاكم الجنح والفساد، كاشفةً أن وزراء الدفاع والتجارة والكهرباء والنقل السابقين، من بين المطلوبين للسلطات القضائية. وقرر رئيس الوزراء حيدر العبادي، منع المسؤولين المتهمين بملفات فساد، من السفر خارج البلاد، وإحالتهم إلى القضاء بعد ساعات من تصويت البرلمان العراقي على حزمة إصلاحات، منها “ملاحقة الفاسدين”. وفي الوقت نفسه قال المتحدث باسم رئيس الوزراء سعد الحديثي: إن اعادة تشكيل مجلس مكافحة الفساد سيسهم في ايقاف هدر المال العام وحالات الاختلاس ، مبينا ان هذا المجلس سيعمل بالتنسيق مع هيأة النزاهة ولجنة النزاهة النيابية والقضاء. وأوضح الحديثي: “مجلس مكافحة الفساد هو هيأة عليا مشرفة على البرنامج الاصلاحي المتخصص بمحور مكافحة الفساد وسيعمل المجلس على ايقاف هدر واختلاس المال العام “، مضيفا: “المجلس سيضع استراتيجية متكاملة ويتابع خطة وإستراتيجية الحكومة فيما يتعلق بمكافحة الفساد بالتنسيق مع هيأة النزاهة ولجنة النزاهة النيابية، وبالتعاون مع مجلس القضاء الاعلى ومتابعة عمل المفتشين العموميين في مؤسسات الدولة”. وكان ممثل رئيس الوزراء مهدي العلاق قد أكد في كلمة القاها خلال انطلاق فعاليات اسبوع النزاهة امس ان “ابرز ما تضمنته حزمة الاصلاحات الاولى الاشارة الصريحة الى اعادة تشكيل مجلس مكافحة الفساد ، حيث اصبح برئاسة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي ادراكا منه لأهمية هذا المجلس وتفعيل دوره فيما كان ينفذه في السنوات الماضية”. وبيّن: “البرنامج الحكومي الذي اطلقه العبادي واقره مجلس الوزراء، اشار بشكل واضح الى مسألة مكافحة الفساد وتحقيق الاصلاح الاداري والمالي، كما أكدت حزمة الاصلاحات المحاور ذاتها سواء فيما يتعلق بمكافحة الفساد أو فيما له صلة بجوانب الاصلاح الاداري والمالي في الدولة”.




