كلمات مضيئة
في الكافي عن الإمام الصادق(عليه السلام) قيل له :”ما حد حسن الخلق؟ “.
قال (عليه السلام):”تلين جناحك،وتطيب كلامك وتلقى أخاك ببشر حسن”
يذكر الإمام (عليه السلام) ثلاث خصائص لحسن الخلق في مقام جوابه عن سؤال السائل عن حد ومقدار حسن الخلق وهي:
ـ لين الجناح:وهو كناية عن التواضع والتماشي والمسايرة والمداراة والميل إلى الشيء
قال تعالى:”وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله” ومعنى ذلك أنهم إذا رغبوا ومالوا إلى الصلح والسلم فأنت أيضاً إرغب في ذلك.
إذاً لين الجناح معناه أن يكون(الإنسان) لطيفاً وسهلاً والمداراة في المعاشرة مع الناس فيكون معهم متواضعاً ويسايرهم ويتلطف معهم ويداريهم ويكون على صلح ووئام معهم.
طيب الكلام:أي أن يكون كلامه مع الناس مؤدباً،وطيباً،وحسناً ويبتعد فيه عن الكلام البذيء والسيئ وعن الكلام الخشن والفظ.فكما يكون في تعامله ذا سيرة حسنة كذلك يكون في كلامه ذا كلام طيب وحسن.وعندها يكون قد جمع التواضع في العمل والقول معاً.طلاقة الوجه والبشاشة عند لقائه مع الناس.فهذه الخصال الثلاث إذا اجتمعت معاً كان صاحبها والمتحلي بها ذا خلق حسن.
إذاً فالخلق الحسن ليس فقط في الكلام وحده أو في العمل وحده أو في طلاقة الوجه وحدها بل هو فيها مجتمعة معاً.



