3 كم تفصل القوات الامنية عن مركز الرمادي انتقادات للتحالف الدولي بسبب تلكئه في دعم القوات الامنية

مع استمرار تقدم القوات الامنية باتجاه الرمادي، تشهد هذه الجبهة عرقلة مقصودة يقف وراءها ما يسمى التحالف الدولي الذي يصر على أداء دور المنافق. هذه العرقلة دفعت مسؤولين محليين وبرلمانيين الى انتقاد هذا الدور الذي انتقدته فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي أكثر من مرة في أوقات سابقة. وكشف مصدر في مجلس محافظة الأنبار، امس الاثنين، أن القوات الأمنية اصبحت على بعد 3 كم من قلب مدينة الرمادي مركز المحافظة. وقال المصدر في تصريح إن “القوات العراقية المشتركة اصبحت حاليا تبعد مسافة 3 كيلو مترات عن قلب مدينة الرمادي بعد اطلاق عملية واسعة لتحرير المدينة والمناطق المحيطة بها”. وأضاف المصدر، أن “العمليات العسكرية الجارية في محافظة الأنبار تشهد تقدما كبيرا، الا ان بعض العبوات الناسفة يعيق التقدم بعض الاحيان”. من جانبه أكد مصدر مطلع في محافظة الانبار وجود تغيير في تعامل القوات الامريكية مع القوات الامنية المشتركة الموجودة على الارض. وقال المصدر ان “التحالف الدولي اوقف طلعاته الجوية وغاراته التي كان يشنها على معاقل تنظيم داعش في محافظة الانبار مع استمرارها في باقي المناطق”، مؤكدا ان “القوات الامنية وابناء العشائر يطالبون الحكومة بإتخاذ موقف بشأن إيقاف الطلعات الجوية للتحالف الدولي بالأنبار”. الى ذلك اتهم النائب عن التحالف الكردستاني عضو لجنة الأمن والدفاع، هوشيار عبد الله ما يسمى بالتحالف الدولي الذي تقوده امريكا بالتواطؤ مع جماعة داعش الاجرامية. وقال عبد الله في تصريح إن “هنالك نقطة مهمة يجب أن ننوه إليها وهي أن ما يسمى بالتحالف الدولي الذي تقوده واشنطن فشل في القضاء على داعش”. وأضاف إن “هنالك دليلا واضحا على وجود نوع من التواطؤ بين هذا التحالف والزمرة الخبيثة لداعش لاسيما في الشريط الرابط بين الرقة والموصل، حيث أن هنالك تحركا حرا للمجاميع الاجرامية في هذا الشريط أمام أنظار طيران التحالف”. ويؤكد عبد الله أن “التحالف الدولي لم يحرك ساكنا في القضاء على هذا الشريان الرئيس لداعش بين سوريا والعراق في تبادل الامدادات والتجارة وغيرها رغم أنه تحت أنظاره”. من جانبه أكد مدير المرصد الوطني للإعلام د. خالد السراي ان هذا الموقف الامريكي ليس جديداً وأنه متوقع، مبيناً ان على الحكومة العراقية اتخاذ موقف أكثر قوة لدعم المقاتلين في معركة تحرير الانيار. وقال السراي لـ(المراقب العراقي) ان “الامريكان يريدون السيطرة على طرفي المعركة والتأثير فيها بما يناسب مصالحهم في المنطقة، ولا ننسى تصريح وزير الدفاع الامريكي الذي أكد ان واشنطن غضت الطرف عن داعش ودخولها من تركيا بسبب وجود حكومة معادية لها في واشنطن، بحسب تعبيره”. واضاف ان “على الحكومة العراقية اتخاذ موقف واضح والرد بقوة على هذا التصرف الامريكي الذي جاء بدعم من جهات محلية في الانبار”، وابدى السراي استغرابه من السماح لمحافظ الانبار بالسفر الى واشنطن وعقد اتفاقيات امنية بعيداً عنالحكومة الاتحادية، مؤكداً انه “تم عزل الشخصيات والعشائر التي تقاتل عصابات داعش بغية اضعافها وتمكين داعش من اعادة السيطرة على ارض المعركة”. ورأى السراي ان “الموقف الامريكي جاء رد فعل على التنسيق مع روسيا والتدخل الروسي في المنطقة الذي قلب موازين المعركة واثار استفزاز الامريكان”.




