إقتصادي

القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي أمام التحديات

تنطلق في دبي فعاليات القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي 2015 التي تستمر يومين، حيث تركز على كيفية الاستفادة من هذه الصناعة الآخذة في الاتساع يوما بعد يوم.ويأتي انعقاد هذه القمة وسط تحديات يواجهها الاقتصاد الإسلامي بكافة فروعه سواء على مستواه النظري أو على مستوى التطبيق كما تشكل البيئة المضطربة التي يعمل بها والصراعات السياسية والأيديولوجية والمذهبية التي يعج بها العالم الإسلامي التحدي الأكبر الذي يواجهه القائمون على مفاصل المؤسسات الاقتصادية الإسلامية.ويقول الخبراء إن هذا التحدي دفع الاقتصاد الإسلامي إلى التوسع جغرافيا في كل قارات العالم لاسيما أوروبا وأمريكا كما دفع القائمين عليه لاكتشاف آفاق جديدة ومساحات واسعة من العمل.وعلى صعيد العراق، فقد خطت الحكومة أولى الخطوات في الاستثمار “الإسلامي”، بالاستعداد لافتتاح أول مصرف اسلامي في البلاد، متعدد الفروع، برأسمال يتجاوز الـ 130 مليار دينار، بعد حصوله على الموافقات الرسمية من الجهات ذات العلاقة لغرض مباشرة العمل فيه وفق الشريعة الإسلامية ، وفي حين صوت مجلس النواب، الخميس الماضي، على قانون المصارف الإسلامية، فان افتتاح أول مصرف اسلامي في البلاد يثير الجدل بين الخبراء القانونيين وكيفية تأثيره على الوضع الحالي للاقتصاد العراقي. فمن وجهة نظر الخبير المصرفي والاكاديمي خالد سلام فان قرار الحكومة بـ”فتح مصرف إسلامي تابع لها بأنه سيشكل عبئاً على قطاع المصارف الحكومية بشكل خاص والقطاع المصارف الاهلية بشكل عام”. وأكد سلام، على أن “المصارف الحكومية باستطاعتها فتح نوافذ للصيرفة الإسلامية لأنها تمتلك الإمكانيات والقدرة على القيام بالممارسات المصرفية، ولا يمكن للحكومة أن تفتح مصرفاً إسلامياً خاصاً بها لأنه سيشكل عبئاً كبيراً عليها”. وأصبح الاقتصاد الاسلامي يشمل قطاعات عديدة أبرزها التمويل الإسلامي والصناعة الحلال والسياحة العائلية والمعرفة الإسلامية والفن والتصميم الإسلامي والاقتصاد الرقمي الإسلامي والمعايير الإسلامية. ويقول القائمون على القمة إن القمة الأولى التي انطلقت في 2013 “أدخلت إلى العالم فكرة الاقتصاد الإسلامي العالمي المتماسك…هذا العام نستكمل ما حققته القمة من زخم واضح في دورتها الأولى لنتجاوز التعريف بماهية هذا السوق إلى توضيح كيفية استفادتنا جميعا منه”.ويؤكدون أن قمة هذا العام ستكون منصة تجمع أكثر من 2000 من صانعي القرار وقادة الأعمال من جميع أنحاء العالم الإسلامي وخارجه.وستناقش القمة القضايا الحاسمة التي تؤثر على الاقتصاد الإسلامي بما في ذلك القضايا المتعلقة بفرص الأعمال والاستثمار في مجال التمويل والتأمين الإسلامي وسلسلة القيمة الكاملة للأغذية الحلال من التصنيع إلى الخدمات اللوجستية وتصنيع المنتجات الحلال والسياحة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.ويقول الموقع الرسمي للقمة إن الاقتصاد الإسلامي العالمي يؤثر في حياة أكثر من 1.7 مليار مسلم في جميع أنحاء العالم “وهو اقتصاد مفتوح لجميع المميزين من المستهلكين والمواطنين والشركات من استراليا إلى ألاسكا الذين يدركون ضرورة تحسين أسلوبنا في الاستهلاك والإنتاج والعمل المشترك.”وسيشارك في المؤتمر شخصيات من دول عدة أبرزها محمد يونس الحاصل على جائزة نوبل عام 2006 وهو المؤسس والعضو المنتدب السابق لبنك جرامين ببنجلادش كما سيشارك أيضا الأمير محمدو السنوسي الثاني أمير مدينة كانو.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى