سلايدر

الغاء جولات التراخيص النفطية يوفر 21 مليار

مكططخخ

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي

تزايدت الدعوات الى إلغاء جولات التراخيص النفطية أو اجراء تعديلات عليها كونها تمثل “سرقة علنية مشرعنة” لثروات الشعب. وفي الوقت نفسه تكلّف موازنة الدولة مبلغ ٢١ مليار دولار سنوياً” أي انها تعادل مبلغ كل ما يباع من الزيادة في انتاج النفط والبالغة مليون ونصف المليون برميل يومياً بمبلغ ٣٩ دولاراً وهو مبلغ بيع النفط العراقي ناقصا ما يقارب التسع نقاط وهي بسبب ان النفط العراقي أقل جودة من نفط برنت, أي بمعنى آخر ان كل الزيادة الحاصلة بالإنتاج النفطي التي خططت لها الحكومة من أجل مواجهة انخفاض أسعار النفط ستذهب أموالها لتلك الشركات على وفق الأسعار الحالية, فيما قامت السعودية بتخفيض اسعار نفطها لدول جنوب شرق آسيا مما اجبر إيران والعراق على إجراء تخفيضات في أسعارها الرسمية أكثر من المملكة العربية السعودية من أجل المحافظة على زبائنهم الآسيويين , مما سيضر الدولتين ويؤدي الى انخفاض وارداتهما المالية وبالتالي زيادة العجز في موازنة العراق.

النائب جبار عبد الخالق عضو اللجنة المالية قال في اتصال مع (المراقب العراقي): “جولة التراخيص النفطية أبرمت في ظروف تختلف عما نعيشه الان حيث كان سعر برميل النفط أكثر من 100 دولار , واليوم فأن أسعار النفط تنخفض يوما بعد اخر مما استوجب علينا اعادة النظر بجولة التراخيص النفطية…

من خلال اجراء تعديلات على تلك الاتفاقيات وتخفيض أسعار كلفة انتاج البرميل الواحد ليتناسب مع الاسعار الحالية لبرميل النفط”. وتابع عبد الخالق: قررت الحكومة زيادة الانتاج النفطي لمواجهة انخفاض الاسعار وبالفعل تمت زيادة الانتاج الى ما يقارب المليون ونصف المليون برميل يوميا , الا ان الملاحظ ما تم بيعه من خلال هذه الزيادة والتي تبلغ 21 مليار دولار سنويا ستذهب الى تلك الشركات ولا يستفيد العراق منها , فالزيادة النفطية تذهب كأجور عمل للشركات النفطية العالمية.من جانبه دعا عضو اللجنة المالية النيابية هيثم الجبوري، الحكومة العراقية الى إلغاء جولات التراخيص النفطية فوراً كونها تمثل “سرقة علنية مشرعنة” لثروات الشعب. وقال الجبوري: “ندعو الحكومة العراقية الى إلغاء جولات التراخيص النفطية فوراً لأنها تمثل سرقة علنية مشرعنة لثروات الشعب العراقي”، مشيراً الى أنها “تكلف موازنة الدولة مبلغ ٢١ مليار دولار سنوياً”. وبيّن الجبوري أنها “تعادل مبلغ كل ما يباع من الزيادة في انتاج النفط عما كان عليه قبل تلك الجولات حيث انه يعادل بيع مليون ونصف المليون برميل يومياً بمبلغ ٣٩ دولاراً وهو مبلغ بيع النفط العراقي”، موضحاً: “أي بمعنى آخر ان كل الزيادة في الانتاج النفطي ذهبت أموالها لتلك الشركات على الأسعار الحالية”.

الى ذلك قال الخبير الاقتصادي احمد الربيعي في اتصال مع (المراقب العراقي): “من الضروري مراجعة عقود جولات التراخيص وتعديل مضامينها فيما يتعلق بالكلف المستردة بما يحفظ الثروة الوطنية ويحول دون ضياع مواردها في صرفيات استهلاكية بعيدة عن صميم عملية تطوير الانتاج”. وتابع الربيعي: “على الحكومة تقليل كلف التطوير الفعلية وخاصة ما يتعلق بالنفقات الاستهلاكية التي لا تدخل في عمليات الانتاج وتؤشر على هدر واضح للمال العام، في الوقت الذي يعاني المواطن العراقي من غياب فرص التعيين وحتى العمل بعقد أو أجر يومي لا يزيد مرتبه الشهري عن 150 ألف دينار وهي لا تساوي فقرة من فقرات ترفيه بعض موظفي تلك الشركات الاجنبية”. وأضاف الربيعي: “ما يؤلم كل عراقي غيور على بلده هو ارتفاع كلفة انتاج البرميل الواحد الى ما يقارب الـ20 دولاراً بما يساوي عشرة اضعاف الكلفة قبل جولات التراخيص، وهذه الزيادة بسبب النفقات الاستهلاكية الاضافية التي لا تدخل في عمليات الانتاج”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى