ثقافية

معرض «حلم قريب» اتجاهات متنوعة في التشكيل العراقي

 

 جاسم عاصي..

أُقيم في قاعة متحف صلاح حيثاوي في كربلاء، معرض تشكيلي ضم لوحات فنانين من مختلف الاتجاهات والأساليب الفنية. عكسوا توجهات المدارس المختلفة؛ بين الواقعية والرمزية والسيريالية والتجريدية والتعبيرية. تضمنت اللوحات بعدا واعيا بين الواقعية والخيال، إضافة إلى اختلاف التكنيك والمواد المستعملة. فقد ظهرت طاقات جديدة في المعرض، خاصة النسوية منها.

المعرض تصدرته عبارة (حلم قريب) جمعت طاقات شابة لها قدرة التجدد الفني الواضح، والنظرة المبشرة بمستقبل أكثر انفتاحاً وتأصيلاً للتجربة الفنية، إضافة لأعمال تشكيليي المدينة، الذين قدموا أعمالا بمستوى لائق وقدير، من خلال مشاركاتهم في المعارض السابقة. كذلك احتوى المعرض أعمالا نحتية وسيراميك. نسعى دائما لإثارة المتلقي للتأمل أمام المنجز، أو العمل الفني بأشكاله المختلفة، نوازن بين تركيبة العمل وتحسسه الثقافي، ساعد في العرض عامل التوفر على مكان نموذجي ضم تحفا وجداريات عالمية. وهو مكان مهم بخصائصه الكبيرة لاحتضان منجزات المبدعين، وكان المكان متمما للعرض، حيث تجسد بتوافد نخب ثقافية متميزة، سواء من المحافظات، أو الجمعية العامة للتشكيليين في بغداد. كانت المتعة مزدوجة وكبيرة من قبل الحضور، بسبب التوفر على مكان (متحف) الفنان صلاح الحيثاوي، بما يوجد فيه من خزائن ومقتنيات عربية وعالمية.

المعرض كما ذكرنا تنوعت فيه اللوحات المنتمية إلى مدارس ومناهج فنية متضافرة، من أجل عكس التاريخ الفني في المدينة التي شهدت أعمالاً لفنانين أثرّوا في الحركة التشكيلية العراقية أمثال بهيجة الحكيم، هاشم الطويل، حميد العطار، صاحب أحمد. وهذا التميّز كان متفاوتاً وفق التوجهات الفنية، وكالآتي حسب ورودهم في فولتر المعرض:

 

 

 

ــ إبراهيم حسين: كانت تحولاته شاهداً على أصالة فنه، من خلال استخدام الألوان الباردة، واعتماده على تكوينات هي أقرب إلى البساطة والعمق الدلالي في الآن نفسه.

ــ أحمد مرزوك: وهو أيضاً مارس فعل التحول برصانة واضحة وتشكيلات ورموز ذات دلالات وجودية، تؤكد فعل التعامل مع الواقع برؤية فنية عالية.

ــ آلاء الغزالي: قدمت منجزاً اعتمدت فيه على هندسة فنية، توزعت على سطح اللوحة بالألوان المتفوقة على الأسود بروح تفاؤلية.

ــ آلاء مالك: حاولت عبر مشاركتها البكر أن تقدم صورة للواقع عبر شفافية الألوان وحيايدتها.

ــ أنور كَمر: استطاع باستثمار الألوان والرموز أن يخلق معادلة حيادية من جهة، وقدرة على التحكم باللون بتجريدية مبهجة.

ــ إياد زيني: كما عودنا في عكس صورة الواقع اليومي، وحصراً المحلة الكربلائية بما يحقق توثيقاً عبر وظيفة قارّة للوحة.

ــ تبارك محمد: اجتهدت في رصد المشهد الحياتي وفق تركيبات فنية دالة على إمكانيات ذاتية مختزنة. وهي بادرة تبشر بخير.

ــ تمارا الأنباري: عكست نظرتها الواعية، وذلك بتقنيات راقية، وتحكمت في تسطير أبجديتها الفنية باقتدار، إنها تبشر باستقرار على منهج يمثل توجهها، ففي عملها روح تجريبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى