آية و تفسير
“سورة مريم”
ـ (فاتخذت من دونهم..) كأنها اتخذت الحجاب من دون أهلها لتنقطع عنهم وتعتكف للعبادة. (فارسلنا إليها روحنا) الروح المرسل إليها هو المتمثل لها بشراً سوياً ومعنى تمثّله لها بشراً ترائيه لها،وظهوره في حاستها في صورة البشر.
ـ (قالت إني اعوذ..) إني أعوذُ واعتصم بالرحمن منك ان كنت تقيّاً ومن الواجب أن تكون تقيّاً،فليردعك تقواك عن أن تتعرض بي وتقصدني بسوء.
ـ (قال انّما أنا رسول..) جواب الروح لمريم.
ـ (قالت أنّى يكون..) كيف يكون لي ولد ولم يخالطني قبل هذا الحين رجل لا من طريق الحلال بالنكاح ولا من طريق الحرام بالزِّنى.
ـ (قال كذلكِ قال ربّك..) ولنجعله آية للناس بخلقته،ورحمة منا برسالته والآيات الجارية على يده.
ـ (فحملته فانتبذت به..) حملت بالولد فانفردت واعتزلت به مكاناً بعيداً من أهله.
ـ (فأجاءها المخاض..) دفعها والجأها الطلق إلى جذع نخلة كان هناك لوضع حملها،وقالت استحياءً من الناس يا ليتني متُّ قبل هذا وكنت نسياً وشيئاً لا يعبأ به،منسياً لا يذكر فلم يقع فيه الناس كما سيقع الناس فيّ.
ـ (فناداها من تحتها..) لا يبعد ان يستفاد من ترتب قوله:(فناداها) على قوله:(قالت يا ليتني) أنها إنّما قالت هذه الكلمة حين الوضع أو بعده فعقبها (عليه السّلام) بقوله: (إلاّ تحزني) تسلية لها لما أصابها من الحزن والغم الشديد.(قد جعل ربّك تحتك سريّا) السري:جدول الماء.



