اخر الأخبار

مجموعة خورهه وهورشادكان .. من أهم المعالم الأثرية والثروات الطبيعية في إيران

هحخحه

مجموعة المواقع الأثرية في منطقة «خورهه» التابعة لمدينة محلّات بالمحافظة الوسطى هي من أهمّ المعالم الأثرية الايرانية التي يكتنفها الغموض، مما جعلها مدعاة لتساؤلات وابهامات عديدة لدى المؤرخين وعلماء الآثار الايرانيين والأجانب فيما يخصّ تاريخها والفن المعماري والمواد الانشائية المستخدمة في أبنيتها,وذكر المورخون انّ مجموعة «خورهه» الأثرية كانت تتضمّن معبداً نارياً وقصراً ومسرحاً لاقامة الاحتفاليات والعروض والمراسم الوطنية والدينية وعمارة وبيتاً للاستجمام ومقبرة,وقد عثر علماء الآثار جرّاء التنقيبات التي اجريت في هذه المنطقة، على أشياء وآثار تعود الى العهود السلوقية والأشكانية (البارتية) والساسانية وكذلك العصر الاسلامي,وجاء في كتاب «أوستا» (أفستا) للديانة الزرادشتية، أنّ مفردة «خورهه» تعني «مطلع الشمس» فضلاً عن أنها تعني «عمارة للاستجمام»، ما يبرّر انشاء هذه المجموعة الأثرية في هذه المنطقة,و«خورهه» هي قرية تقع في شمال شرق قضاء محلّات وبين قرى دودهك وورين وآبكرم، وبالقرب من نهر خورهه,وتشير الدراسات التاريخية والمكتشفات الأثرية التي جرت في سهل خورهه الى أن خورهه كانت من مناطق السكن البشري في الألفية الثانية قبل الميلاد,وبالطبع لم ترد وثائق ومستندات مكتوبة في الكتب والمصادر التاريخية فيما يتعلّق بالبنية التحتية والنمط المعماري المستخدم في أبنية خورهه الأثرية، إلا أنّ المؤرخين وعلماء الآثار الايرانيين والأجانب، ذكروا أشياء عدة بشأن أصالة هذه الأبنية ومعماريتها,وهذه المعلومات التاريخية أصبحت مثار جدل وخلافات علمية فيما يخصّ أصالة هذه المجموعة الأثرية؛ وتطرح هذا السؤال: هل تبنى السلوقيون واليونانيون هذه الأبنية والعمارات بعدّها دور عبادة أو بناها الايرانيون الذين سافروا الى الغرب، واستلهموا من الفن المعماري الاغريقي في تشييد عمارات وأبنية لأغراض أخرى؟فمعلم «خورهه» الاثري بني على أرض تبلغ مساحتها 3550 متراً ويضمّ ايواناً رئيساً وجزءين شمالياً وغربياً,وأسفرت أعمال التنقيب في هذه المجموعة الاثرية عن اكتشاف عمودين اثنين فضلاً عن أشياء فخارية تعود الى العهدين الأشكاني والساساني. وتم العثور على هذه الفخاريات في عام 1976 للميلاد,ومن المكتشاف الاثرية الأخرى في هذا الموقع نذكر على سبيل المثال مصباحاً زيتياً وجراراً ذا مقبض وجراراً مدوّراً ذا أبنوب وأحجار زينة وقطعاً معدنية وزجاجية اضافة الى سبعة هياكل آدميّة، بيد أنّ هذه الهياكل ونظراً لطبيعة دفنها على الكتف الأيمن ووضعها باتجاه القبلة يبدو أنها تعود الى العصر الاسلامي.وأماهورشادكان او هور الدورق في مدينة شادكان في محافظة خوزستان جنوب غرب ايران من اجمل المعالم السياحية النادرة في هذه المدينة التراثية ومحطة للزوار من داخل ايران وخارجها حيث تزخر المنطقة بالمناظر الخلابة للطيور المهاجرة والطبيعة الفريدة والساحرة,فيعدّ هور شادكان من اهم الثروات الطبيعية للبلاد واحد المسطحات المائية الكبيرة في ايران وتجتمع فيه حيوانات، وطيور ونباتات نادرة.كما تُلقب شادكان بمدينة الأدباء او الشعراء نسبة للكم الكبير من الشعراء الأهوازيين الذين تخرجوا من هذه المدينة,وكما تحتوي على أحد أقدم وأكبر المكتبات العائلية المتخصصة في حفظ المخطوطات وتراث علماء المدينة والمنطقة بأسم مكتبة آل المحسني والتي تأسست على يد الفقيه الشيخ أحمد بن الشيخ محمد بن الشيخ محسن بن الشيخ علي الأحسائي(1157– 1247هـ),وتقع شادكان على بعد حوالي 97 كيلومترا من مدينة اهواز. مساحتها 3600 كيلومتر مربع، تقع شرق مدينة خرمشهر وغرب مدينة ماهشهر، ولها حدود بحرية مع الخليج الفارسي. كما أنها ترتفع عن سطح البحر من 6 إلى 10 أمتار ويمر من وسط المدينة نهر يُسمى نهر شادكان اضافة لنهر الجراحي,فهو أحد أكبر الاهوار في العالم وأحد الثروات الطبيعية في شادكان بمساحة 537700 هكتار والذي كان في السابق طبقاً لاتفاقية «رامسر» العالمية في المرتبة الخامسة. هذا الهور يعدّ أحد اكثر الأماكن جذباً للسائحين في المنطقة بزيارات يومية تصل إلى ٣٠٠٠ آلاف شخص في العطل الرسمية. كما انه مصدر رئيس للأسماك في المدينة، حيث توجد فيه في الشتاء اسماك كـ«البني» المفضلة لأهالي المنطقة,واضافة إلى نبات البردي وهو نوع من النباتات التي لها وجود كبير ويثمر طحين يُسمى الخريط يتم طبخه وتقديمه كحلوى باللون الأصفر,وللخريط شعبية كبيرة وعندما يكون الموسم بخير يتم تصديره عبر اللنجات إلى الاسواق الشعبية في الإمارات والكويت تحديداً في سوق المباركية. كما ان هور شادكان مكان لتكاثر 40 نوعا من الحيوانات منها الخنازير البرية وقضاعة والذي يشتهر محلياً بأسم (كلب الماء) اضافة للطيور التي يصل عددها إلى ١٥٢ نوعا ومن أشهر هذه الطيور ما تُسمى باللهجة المحلية النكوى واللقلق.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى