اخر الأخبار

مجلس النواب العشائري

من الظواهر الجديدة, التي اقتحمت عالمنا المتخم بالغرائب والعجائب, عقد مؤتمرات العشائر في القاعات الكبرى, أسوة بالأحزاب والمنظمات الجماهيرية، وعادة ما تستقطب هذه المؤتمرات, أفراد هذه العشائر من الاختصاصات كافة ، نواب ووزراء ومدراء, وعادة ما تتميز بمظاهر التفاخر, وإبراز وجهاء العشيرة, وإحاطتهم بالألقاب الرنانة، وهذه الظاهرة تعكس الدور الكبير, الذي باتت تلعبه العشائر في حياتنا، ومع اعتزازنا بدورها الايجابي, وجهودها في اطفاء الفتن والنزاعات, التي عادة ما تنشب بين العشائر، خصوصا في المناطق الريفية, التي ينحسر فيها دور الدولة, واعتاد الناس فيها على اللجوء الى عشائرهم, في فض خصوماتهم، إلا ان الأمر بدأ يتحوّل في السنوات الأخيرة, الى ظاهرة بعيدة كل البعد عن تلك القيم الجميلة, التي كانت سائدة بوجود شيوخ عشائر, عرفوا بحكمتهم ونخوتهم, وعدم قبولهم بالباطل, ويحكمون وفق ما يمليه عليهم (حظهم وبختهم) كما يقال، بتنا نسمع عن متعهدين متخصصين بالنزاعات العشائرية, مستعدين لقلب الحق الى باطل, مقابل مبالغ يتفق عليها مسبقاً, ومجاميع تتجول في الشوارع لاختلاق المشاكل, واستدراج الناس الى النزاع, على أمل الحصول على مبالغ, من خلال الفصل العشائري ، ونسمع قصصاً عجيبة غريبة, نتمنى لو توثق, حتى يمكننا فضح هذه الأساليب, بل وحتى فضح العشائر التي تحكم بالباطل، وان كان هذا الأمر صعباً, لان كاتبه لابد انه سيتعرّض الى (الكوامة) والتهديد, وبالتالي سيضطر هو أيضا, للخضوع الى قواعد الفصل العشائري، لذلك أصبح ارتكاب الجرائم, والتجاوز على حقوق الآخرين, أمراً سهلاً مادام (العمام) حاضرين للمساندة، أما آخر الصرعات في هذا المجال الشائك, هو في لجوء نواب في السلطة التشريعية الى عشائرهم, لفض نزاعاتهم مع بعضهم, أو مع المسؤولين الآخرين، وهذا يعني اننا لن ننتظر طويلاً, حتى نشهد تحوّل مجلس النواب, الى مجلس شيوخ العشائر، متخذاً شعار ( حضر عمامك ) بدل .. وأمرهم شورى بينهم.

وزارات أربعة إرهاب !!

عندما نتكلّم عن تحوّل الوزارات المحسوبة على الكتل السنية, الى أوكار ارهابية, يتهمنا البعض بالطائفية, وعندما نقول أن معظم حمايات الوزراء السنة, منتمون الى تنظيمات مسلحة, ويمارسون الإرهاب والتفخيخ والتفجير في بغداد على وجه الخصوص, يخرج من يتهمك بأنك تتجنّى على شركاء العملية السياسية, من أجل اقصائهم وتهميشهم, اثباتات واعترافات وأدلة موثقة, تثبت تورّط كبار المسؤولين السنة, كالهاشمي والعيساوي والعلواني والدايني, وأحكام قضائية تصدر بحقهم, وفق المادة أربعة إرهاب, ينتفضون ويحرقون الأخضر واليابس, ويمكنون عصابات داعش من السيطرة على محافظاتهم, بحجة ان هذه الأحكام, هي مؤامرة على الوجود السني, وان المادة اربعة إرهاب, لا تطبق إلا عليهم, احترنا بكم يا شركاءنا, ماذا نفعل اذا كان الإرهاب مستوطناً في مجتمعاتكم, وكيف تريدون منا ان نتصرف لحماية الأبرياء من عمليات الإبادة, التي يمارسها الكثير منكم, وكيف نحمي مواطنينا, من عمليات الاغتيال بالكواتم أو بالعبوات اللاصقة, وانتم تتخذونها هواية وتسلية, وماذا ستقولون بعد فضيحة حمايات وزير التجارة, الناعم والمترف ملاس الكسنزاني, التي حوّلت الوزارة, إلى وكر لأكبر شبكات القتل المنظم, أليس من حقنا اتهامهم, بالوقوف وراء حوادث استهداف إجرامي, كتفجير الشاحنة المفخخة مؤخراً, في منطقة جميلة التجارية, نقولها بألم وحرقة, هذه خيانة وطعنة بالظهر, ولا نقبل بمن يقول انهم أشخاص, لا يمثلون غير أنفسهم, فهذه الحادثة تشبه سابقاتها, أتعلمون ان السياسيين السنة, يصرون على إطلاق تسمية (أربعة سنة) على المادة أربعة إرهاب, ونحن نتساءل… الى أي مدى يصدق هذا القول ؟!.

محمد البغدادي

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى