نيويورك تايمز: أطول حرب أميركية انتهت بعودة نفس “العدو” للحكم!

المراقب العراقي/ متابعة..
قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن القوات الأمريكية في أفغانستان أنهت وجودها بطريقة غير احتفالية مخلفة وراءها وعودا لم تتحقق وأسئلة مثيرة للقلق حول مستقبل البلاد.
وفي تقرير أعده توماس غيبونز- نيف قال فيه إن أطول حرب في تاريخ أمريكا انتهت بدون احتفال، وفي وقت حركت فيه الريح القمامة في المدرج الوحيد بمطار كابول الدولي، انتظر آلاف الأفغان عبثا على أمل الخروج من البلاد. وأطلقت حركة طالبان النيران التي أضاءت ليل العاصمة.
وفي الأيام الأخيرة لم يبق إلا جنديا مارينز صافحا مقاتلي طالبان في الوهج الخافت لمدرج المطار المحلي، وكانت هناك طوابير العطاش والمتعبين الذين ينتظرون الرحيل إلى مستقبل غير واضح. لكن الطرف الذي كان يملي الشروط هي طالبان في وقت تساءل فيه جيل من الأفغان عن نهاية 20 عاما من الأمل الممتد.
وهي الحرب التي أطلق أسماء القتلى فيها على الأنفاق ومقاعد المتنزهات بالولايات المتحدة.
وجاءت النهاية بالنسبة للولايات المتحدة والحلفاء الغربيين يوم الإثنين بعدما غادر الآلاف من الجنود الأميركيين الذين دافعوا عن مطار حامد كرازي الدولي في موجات متتالية، وطائرة نقل عسكرية بعد الأخرى حتى لم يبق أحد في الساعات الأخيرة للحرب الخاسرة.
وعلى خلاف الاتحاد السوفييتي المهزوم فالإرث الأمريكي لم يكن دبابات مدمرة انتشرت في كل المساحات الأفغانية، ولكنها خلفت وراءها كل السلاح والمعدات التي تحتاجها طالبان المنتصرة لعدة سنوات قادمة، وهي نتاج 83 مليار دولار من تدريب وتجهيز الجيش الأفغاني وقوات الشرطة التي انهارت في غياب القيادة وتراجع الدعم الأمريكي.



