الخلافات تشتعل بين قطبي الحكم في كردستان والطرفان يتبادلان الاتهامات بالفساد

المراقب العراقي/ احمد محمد…
تهديد علني، ومطالبة بترك الاقليم وهجرة المسكن، هذا هو الحال الذي وصلت اليه الخلافات بين الحزبين الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستانيين، والذي ابتدأ من صراع حول توزيع المناصب الأمنية ليصل الى مراحل خطيرة قد تلقي بظلالها على الوضع الامني العام في كردستان.
وشهدت الفترة الماضية اندلاع خلافات حادة داخل قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يعتبر ثاني أكبر الأحزاب الكردية في العراق، بسبب وجود صراع كبير حول توزيع المناصب الامنية في اقليم كردستان حسب ما اكد نواب كرد لـ “المراقب العراقي” في وقت سابق.
واثارت تلك الخلافات الكردية سلسلة من المخاوف من اهمها أن تصل إلى الصدامات المسلحة بين جناحي القيادة المشتركة للحزب، بافل طالباني نجل رئيس الجمهورية الراحل جلال طالباني، ولاهور شيخ جنكي، ابن عم الأول، ووصلت الى “اراقة الدماء” وزعزعة الأمن في كردستان.
وانتُخب بافل طالباني ولاهور شيخ جنكي لرئاسة مشتركة للاتحاد الوطني، في خطوة تعد الأولى للأحزاب الكردية العراقية، حيث جرى الاتفاق على أن يسيّر نجل مؤسس الحزب، بافل طالباني الشؤون السياسية، بينما تُترك الملفات الأمنية لابن عمه شيخ جنكي.
ولغرض التحفظ على ابراز الخلاف الى الاعلام، حاولت بعض الكتل الكردية أن تتستر على المشاكل التي شهدها قطبا السياسة الكردستانية.
وكشفت مصادر نيابية كردية، أن بافل هو من قام بتسمية قيادات أمنية جديدة، مشيرة الى أنه يسعى إلى السيطرة على قرار الاتحاد الوطني الكردستاني.
وفشلت عدد من الاطراف السياسية سواء الكردية او العربية من التصدي لحل الخلاف، ومن بينها رئيس الجمهورية برهم صالح الذي لم يستطيع اطفاء الخلاف.
وقال “لاهور شيخ جنكي” في كلمة له يوم امس أنه تم أبلاغه بترك كردستان، مشيرا الى أنه تم أتخاذ قرارا يقضي بالاستيلاء على منزلي بقوة حكومية وابعاده عن كردستان، فيما اضاف أنه ولذلك قرر مواجهة ما اسماه بـ “المخطط” حتى النفس الاخير، حسب قوله.
وقال شيخ جنكي إن اقليم كردستان يمر بظروف سياسية واقتصادية واجتماعية صعبة وشعبنا وقع تحت عبء ثقيل نتيجة السياسات الخاطئة لاحزاب السلطة بما فيها حزبه.
واشار الى أنه قرر منح صلاحياته التنفيذية للرئيس المشترك، مشترطا تشكيل لجنة تحقيقية لتقصي الحقائق بشأن التهم الموجهة لي، لكن للاسف بسبب الاعاقات لم تشكل اللجنة وبعد فقدان الامل من المكتب السياسي لحزبي قررت للجوء الى محكمة السليمانية لحسم تلك الاتهامات.
وبدوره، اعتبر استاذ العلوم السياسية، الدكتور محمد الخفاجي، أن “المشاكل التي تحصل حاليا بين الحزبين الكرديين، هي ليست جديدة، لكن ما يميز الخلاف الاخير انه تم بشكل علني”.
وقال الخفاجي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “ادارة الاقليم تتم بشكل متحاصص بين الحزبين الديمقراطي والاتحادي الوطني وحتى لأتفه الأسباب، لكن هذه المرة يحاول الطرف الذي يدعي “التظلم” أن يوظف هذا الملف انتخابيا”.
واضاف، أن “اساليب التهديد التي تجري في الفترة الحالية بين الحزبين الكرديين والتهجير وغيرها، كانت و لازالت تتبع مع المواطن الكردي حال مطالبته بحقه”، محذرا من “استهداف المواطنين وفق اساليب ارهابية امر وارد لدى الاحزاب الكردستانية”.



