إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

طائرات “إسرائيلية” تقصف الحشد في النجف وإعلام الحكومة “يبرر”!

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
في حلقة جديدة من سلسلة الهجمات الممنهجة على مقار هيأة الحشد الشعبي في العراق، أعلنت فرقة الإمام علي أمس الاثنين، عن تعرضها لضربتين جويتين استهدفتا حاويات عتاد في محافظة النجف الأشرف، التي تضم مرقد الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وتعد واحدة من أقدس الأماكن لدى المسلمين الشيعة.
وليس هذا الاستهداف الأول الذي تتعرض له قطعات الحشد الشعبي، إذ سبق أن تعرضت مقاره ومنتسبوه في جبهات مختلفة، إلى قصف أميركي وآخر إسرائيلي لاسيما على الحدود العراقية السورية.
وفي وقت سابق استهدف هجوم جوي أميركي مركبة للحشد الشعبي ضمن المنطقة الحدودية بين العراق وسوريا، ما خلّف عدداً من الشهداء.
وفي بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه، قالت فرقة الإمام علي القتالية، إن “طيراناً مسيراً معادياً استهدف أحد المعسكرات التابع للفرقة في محافظة النجف الاشرف”.
وأضاف البيان: “حيث قامت طائرة مسيرة بقصف أحد مخازن العتاد في معسكر الديوك الساعة 3:30 مساء الاثنين قبل أن تعاود استهداف نفس المعسكر في تمام الساعة 5:30 مساء، حيث كانت هناك عملية استطلاعية منذ الساعات الاولى من صباح اليوم قبل استهداف المعسكر المذكور”.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية في وقت لاحق عن الفرقة قولها، إن القصف أسفر عن إصابة ثلاثة من منتسبيها إثر الاستهداف.
وأفادت مواقع إخبارية عبرية، بأن الكيان الصهيوني تبنى استهداف فرقة الإمام علي القتالية في النجف، عبر هجوم بطائرتين مسيرتين.
في المقابل قالت خلية الإعلام الأمني في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه، إن “قيادة العمليات المشتركة شكلت لجنة تحقيقية على خلفية انفجار كدس عتاد تابع لفرقة الإمام علي في هيأة الحشد الشعبي بمحافظة النجف الاشرف للوقوف على أسباب الانفجار النهائية وتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي تقصير علما أن المعلومات لدى الخبراء الفنيين في موقع الحادث حددت أن حادث الانفجار ناجم عن سوء الخزن مع الارتفاع الكبير بدرجات الحرارة وأن فرق الدفاع المدني متواجدة حاليا في مقر الحادث للمعالجة والدفاعات الجوية لم تسجل أي طيران لمسيرة وغيرها قرب محل الحادث بالمحافظة”.
ويأتي تشكيك الإعلام الأمني بواقعة القصف، في الوقت الذي يستقبل فيه الرئيس الأميركي جو بايدن، رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، في العاصمة الأميركية واشنطن.
وشنت الولايات المتحدة ضربات نهاية حزيران على مواقع للحشد الشعبي على الحدود العراقية السورية، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، وهو ما يثير مخاوف لدى الإدارة الأميركية من اندلاع صراع مفتوح مع فصائل المقاومة الإسلامية.
وفي المقابل، استهدف نحو 50 هجوماً صاروخيّاً أو بطائرات مسيّرة المصالح الأميركيّة في العراق منذ بداية العام. وتُنسب هذه الهجمات التي لم تتبنّها أيّ جهة إلى فصائل المقاومة الإسلامية.
واستهدف أحدث هجوم كبير في السابع من تموز قاعدة عين الأسد العسكرية حيث سقط 14 صاروخاً من دون تسجيل إصابات.
من جانبه يقول المحلل السياسي وائل الركابي لـ”المراقب العراقي”، إن “الاعتراف سيد الأدلة، وهو ما جرى عندما أقرت مواقع عبرية بأن القصف الذي تعرضت له فرقة الإمام علي القتالية كان إسرائيلياً”، لافتاً إلى أن “الحديث عن سوء الخزن ليس مقنعاً، لأننا لسنا في اليوم الأول من فصل الصيف”.
ويضيف الركابي أن “هناك طائرات مسيرة واضحة للعيان تحوم في سماء النجف بزخم كبير”، معتبراً أن “هذا الاستهداف مقصود وفيه أكثر من رسالة توجه للشعب العراقي”.
ويؤكد أن “المؤامرة واضحة ومن يحاول إخفاء الحقيقة فهذه مشكلته”، مبيناً أن “الأميركيين يقومون باستهداف قوات الحشد وفصائل المقاومة ومقراتها ومخازنها وقياداتها”.
وذكّر الركابي بأن “رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي اتهم قبل أكثر من سنة ونصف، إسرائيل حصراً باستهداف قوات الحشد الشعبي عبر هجمات جوية”.
وكانت “المراقب العراقي” قد نشرت في وقت سابق تقريراً، تحدثت فيه عن حراك يجري في أروقة صنع القرار الاميركي، لاستصدار قرار من شأنه إعطاء ضوء أخضر لبايدن، لشن هجمات جوية ضد هيأة الحشد الشعبي في العراق.
وتوجه الكاظمي يوم الأحد الماضي، إلى الولايات المتحدة على رأس وفد حكومي، واعتبر زيارته إلى هناك “ترسيخا للعلاقة مع واشنطن”. حيث ذكر بيان للحكومة العراقية، أن “الزيارة تستغرق عدة أيام، ستشهد بحث العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات والقضايا الثنائية ذات الاهتمام المشترك”.
ويأتي الحديث عن مباحثات بشأن التواجد العسكري الأجنبي في العراق، وسط توجّه أميركيّ إلى تخفيض الانتشار العسكريّ في الشرق الأوسط، كان آخر مفاعيله تسريع عملية انسحاب الجيش الأميركي من أفغانستان، بعد أشهر على سحب واشنطن قدرات قتالية كانت نشرتها في عهد ترامب في عدد من الدول العربية.

وفي كانون الثاني من العام الماضي، صوّت مجلس النواب على قرار نيابي، يتضمّن خمسة إجراءات، بينها مطالبة الحكومة العراقية بالعمل على إنهاء وجود أي قوات أجنبية في الأراضي العراقية، وإلزام الحكومة بإلغاء طلب المساعدة من التحالف الدولي.
وحذّرت فصائل المقاومة العراقية مراراً من التصعيد عسكرياً في حال لم تنسحب القوات الأميركية من العراق.
وتعتقد الهيأة التنسيقية لفصائل المقاومة أن “المدربين الأميركيين وقوات التحالف الدولي أثبتوا فشلاً ذريعاً وبالتجربة في العراق”، مضيفةً أن “تدخل القوات الأجنبية في الملف الأمني له دور تجسسي مشبوه على عمل المؤسسات الأمنية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى