إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الصحة “تُخفِقُ” في استيعاب الراغبين باللقاح ومراكز صحية تعلن خلوها منه

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
عمت منافذ التلقيح ضد فايروس كورونا في العاصمة بغداد، حالة من الفوضى وانعدام التباعد الاجتماعي، بعد أن شهدت إقبالاً واسعاً من قبل المواطنين ما أحدث اكتظاظا على تلك المنافذ، وانتهى بحدوث حالات شجار بين المراجعين والكوادر الصحية.
ودعت وزارة الصحة في أكثر من مناسبة المواطنين الى ضرورة التوجه الى منافذ التلقيح، لاسيما بعد أن ارتفعت الاصابات بفايروس كورونا في الايام الاخيرة لتصل الى ما يقارب الـ(9000) حالة في اليوم الواحد، إلا أنها لم توفر الاجراءات اللازمة لاستيعاب الاعداد الكبيرة من المواطنين.
وبالفعل استجاب المواطنون للضغوط الحكومية المتمثلة بوضع بطاقة التلقيح شرطا أساسيا لقبول مراجعاتهم فيها وكذلك مقابل تسلم رواتب الموظفين وكما في قرار وزارة الداخلية الذي ألزم منتسبي الوزارة الامنيين والمدنيين بأخذ اللقاح والتوعد بعدم صرف الراتب في حال لم يحصل ذلك.
إضافة الى ذلك تحذيرات وزارة الصحة الخاصة بانهيار النظام الصحي في البلد وامتلاء المستشفيات بالمصابين وبالشكل الذي يفوق إمكانية مؤسسات الدولة الصحية.
لكن هذا الامر لم يكن بأريحية سيما بعد أن شهدت مراكز التطعيم باللقاح اكتظاظا كبيرا من قبل المواطنين وبشكل يفتح الباب أمام الوباء بحصد كل من وقف على طابور الشفاء، حتى وصل الحال الى خلو عدد كبير من تلك المراكز من اللقاحات ولجميع الأنواع .
وتأتي تلك التحذيرات في وقت تتجاهل فيه الحكومة واللجنة العليا المختصة بمكافحة كورونا جملة من المسببات الرئيسية للفيروس والمتمثلة بالتجمعات داخل المولات والمسابح والمقاهي، وكذلك إصرار الحكومة على إجراء الامتحانات النهائية في الجامعات والمدارس بشكل حضوري رغم التحذيرات النيابية بذلك.
ومن جهة، فقد أثار الاكتظاظ في بغداد والمحافظات للحصول على اللقاح حالة من السخرية لدى المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي إذ عبر كل من وقف على طابور اللقاح عن حالته بتعبير خاص ومن هذه التعبيرات:
“فايزر وارد أمريكي.. أربع ساعات من الانتظار في ممر خالٍ من أي أجهزة تهوية أو تكييف!”، “من تروح لمراكز التلقليح خلي ببالك لو تطلع ملقح لو تطلع مصاب”.
وبدوره، اعتبر رئيس مجموعة “المورد” للدراسات الستراتيجة نجم القصاب، أن “عملية التخبط في علم وزارة الصحة ألقت بظلالها حتى على ملف اللقاحات وعملية تزويدها الى المواطنين، والدليل ماحصل في مراكز التلقيح في بغداد وعدد من المحافظات”.
وقال القصاب، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “التجمهر من قبل المواطنين على مراكز اللقاح هو مطلب وزارة الصحة الى الشعب العراقي، وبالتالي كان على وزارة الصحة أن تستعد استعدادا تاما لذلك لا أن تقول في الإعلام شيئا وتطبق شيئا آخر لاستيعاب الاعداد الكبيرة من المواطنين”.
وأضاف، أن “على وزارة الصحة توفير الكمية الكافية من اللقاحات في منافذ التطعيم والإحساس بالمسؤولية من عملية تجمعهم فيها”.
وحذر من “تزايد الطلب على اللقاحات في ظل غياب الجاهزية من قبل وزارة الصحة، قد يفتح الباب أمام أزمات جديدة تتمثل بسوء خزنها خصوصا في ظل النقص الكبير في تجهيز الطاقة الكهربائية من جهة، وكذلك التسبب بشح تلك اللقاحات في المنافذ المخصصة لها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى