إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الاحتلال التركي يشرع بمخطط أردوغان ويفتح جبهة جديدة في نينوى

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بسبب غياب الموقف الحكومي الرادع، وحالة التشظي الكبيرة التي يمر بها الوضع السياسي، يدخل الاحتلال التركي في العراق بمرحلة هي الأخطر منذ بدئه، بعد ما شرعت تلك القوات بالدخول الى مدينة الموصل ووقوع عمليات استهداف لآلياتها العسكرية من قبل جهات مجهولة.
حيث عد مراقبون ذلك الاحتلال بأنه مشابه لاجتياح داعش الى المدينة، فيما حذروا من سيطرة تركيا على مدن عراقية جديدة استنادا الى مخطط تسعى الحكومة التركية الى تنفيذه في العراق والرامي الى ضم مدن عراقية الى الدولة العثمانية.
وكشف مسؤول إعلام الاتحاد الوطني الكردستاني غياث سورجي، أمس السبت، عن انفجار عبوة ناسفة استهدفت الجيش التركي، شرقي مدينة الموصل، وهذا الأمر بدوره يؤكد قيام القوات التركية المحتلة باجتياح أراضي مدينة الموصل، أمام صمت حكومي رهيب إزاء ذلك.
ويعد الوجود التركي على أراضي مدينة الموصل، بأنه أمر يثير الكثير من الاستفهامات والتساؤلات سيما أن نينوى تعد من أكبر المدن التي سيطرت عليها جماعات داعش الاجرامية، فهو يمكن أن يشكل تحديا أمنيا خطيرا ومهما ربما تعيشه المدينة يكون مقاربا لأحداث 2014.
ومازالت السلطتان التنفيذية والتشريعية تماطلان معا في اتخاذ موقف أو إجراء ردّاً على الانتهاك التركي وتوغل الجيش في الخاصرة الشمالية للبلد، حيث شرعت تلك القوات منذ قرابة عام كامل بنصب قواعدها العسكرية واستهداف أماكن مهمة بحجة وجود حزب العمال الكردستاني (البككه) فضلا عن حرق وتجريف مساحات واسعة من الاراضي الزراعية والبساتين المملوكة من قبل المواطنين، وبمقابل ذلك تنصلت الكتل السياسية المنضوية في مجلس النواب عن حضور الجلسات التي خصصت للنظر بالاحتلال التركي.
واتهمت كتل سياسية شيعية الحكومتين المركزية والكردستانية بالتعمد وراء عدم اتخاذ موقف إزاء الانتهاك التركي، معتبرة أنها ترحيب واضح بعدم حفظ السيادة الوطنية وأنها حنث باليمين الدستوري.
واكتفت وزارة الخارجية العراقية بإرسال مذكرة احتجاج عبر السفير التركي على النشاطات العسكرية التركية في العراق، فيما اعتبرتها أوساط سياسية بأنها إجراء شكلي.
وبدوره، اعتبر المحلل السياسي والامني سعد الزبيدي، أن “التواجد التركي على الاراضي العراقية صار يأخذ مناحي خطيرة على الوضع الامني والسيادي”، مبينا أنه “تحول من عمليات بمساحات محددة للقضاء على حزب العمال الكردستاني الى تهديد مباشر للأمن العراقي برمته”.
وقال الزبيدي، في تصريح لـ “المراقب الراقي” إن “الرئيس التركي أردوغان يستغل حالتي الضعف والتشظي اللتين تسودان الحكومة العراقية المركزية والمشهد السياسي برمته ودفع قواته العسكرية الى التمدد صوب مدن عراقية أخرى”، معتبرا أن “الاحتلال التركي القائم في الوقت الحالي والذي وصل الى أرجاء مدينة الموصل بات شبيها للتوغل الداعشي في الاراضي العراقية”.
وأضاف، أن “تركيا لديها 18 قاعدة داخل العمق العراقي تشكل تهديدا للأمن الوطني الداخلي فضلا عن استمرار علميات تجريف وحرق الاراضي الزراعية إضافة الى نصب سيطرات أمنية في الطرق الداخلية والخارجية للمدن الواقعة تحت سطوتها، وهذا الامر يعد جزءًا من الاحتلال”.
وأشار الى أن “أردوغان يسير وفق مخطط كان قد أعلن عنه مسبقا يتضمن إعادة الموصل وكركوك الى الدولة العثمانية وهذا الامر يجب أن يكون نصب أعين الحكومة الاتحادية “.
وأعرب عن “عدم استبعاده من أن الخلل الامني في مناطق كركوك وفي مناطق حدود نينوى هو أمر مدبر من قبل الإدارة التركية”.
ولفت الى أن “استمرار الضعف في الموقف الحكومي سيساعد على تمدد النفوذ التركي ويكون كفيلا باستحواذه على مناطق عراقية أخرى”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى