عربي ودولي

يهود تجمعهم مقاطعة الانتخابات .. وإسرائليون يدلون بأصواتهم

yoliuui

بدأ الناخبون أمس في إسرائيل الإدلاء بأصواتهم في انتخابات برلمانية.ويواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منافسة من ائتلاف ينتمي ليسار الوسط تعهد بإصلاح العلاقات مع الفلسطينيين والمجتمع الدولي.ومن غير المتوقع أن يحصل أي من الجانبين على أكثر من ربع أصوات الناخبين.وتستمر عملية الاقتراع من السابعة صباحا وحتى العاشرة مساء بالتوقيت المحلي (05:00 – 20:00 بتوقيت غرينتش).وفيما قد تُعلن النتائج بعد فترة وجيزة من إغلاق مراكز الاقتراع، من المرجح أن يستغرق الأمر بعض الوقت حتى يتم التوصل لنتيجة حاسمة.وقد يعقب هذا فترة طويلة من المفاوضات بشأن تشكيل الحكومة الائتلافية المقبلة.ورجحت استطلاعات للرأي، نُشرت نتائجها قبل بداية الأسبوع، فوز الاتحاد الصهيوني الذي ينتمي ليسار الوسط بأغلبية المقاعد.غير أن نتنياهو قد يظل بوسعه تشكيل حكومة ائتلافية حتى إذا أخفق حزبه، الليكود، في الفوز بالمرتبة الأولى، بحسب كيفين كونولي مراسل بي بي سي في القدس.ولم يفز أي حزب في تاريخ إسرائيل بأغلبية مطلقة في الانتخابات، وهو ما يعني أنها كانت دائما محكومة من خلال ائتلاف.وكان محور حملات الدعاية الانتخابية قضايا دولية، من علاقة إسرائيل بالولايات المتحدة وحتى المخاوف بشأن برنامج إيران النووي.لكن كثيرا من الناخبين أبدوا اهتماما بمشاكل اجتماعية واقتصادية داخل إسرائيل، بما في ذلك ارتفاع تكاليف المعيشة وبطء النمو الاقتصادي.كما كان مستقبل مدينة القدس قضية جوهرية في فترة الدعاية الانتخابية.واتهم نتنياهو بصفة منتظمة منافسيه من يسار الوسط بالاستعداد للتنازل عن مطالبة إسرائيل بالقدس عاصمة غير قابلة للتقسيم في محادثات السلام مع الفلسطينيين.وعشية الانتخابات، تحدث نتنياهو من مستوطنة هار حوما اليهودية بالقدس الشرقية، قائلا إنه الشخص الوحيد القادر على ضمان أمن المدينة.وتعهد بعدم قيام دولة فلسطينية إذا استمر في منصبه كرئيس للوزراء.ويطالب الفلسطينيون بأن تصبح القدس الشرقية – التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1976 – عاصمة لدولتهم المستقبلية.لكن اسحق هرتسوغ المشارك في قيادة الاتحاد الصهيوني اتهم نتنياهو بـ”الذعر”.وأثناء زيارة بمحيط الحرم القدسي يوم الأحد، تعهد هرتسوغ بـ”حماية القدس وسكانها أكثر من أي زعيم آخر بأفعال وليس فقط كلمات”.الى ذلك، لا يرى الجناح الشمالي في الحركة الإسلامية داخل كيان الاحتلال الإسرائيلي أي فائدة من المشاركة في الانتخابات الإسرائيلية، وهو موقف يجمع هذا الجناح الإسلامي مع حركة “ناطوري كارتا” اليهودية المناهضة للصهيونية، حيث تعتبر الانتخابات “محظورة دينيا”.وتتسع مساحة المقاطعة لتشمل أيضا حركة “كفاح” الحديثة في أوساط الفلسطينيين العرب داخل إسرائيل، وكذلك حركة “أبناء البلد”.وتشارك 26 قائمة يهودية وعربية في انتخاب أعضاء الكنيست (البرلمان) العشرين، أمس الثلاثاء، إلا أن 11 منها فقط ترجح استطلاعات الرأي العام الإسرائيلي أن تجد طريقها إلى قاعة البرلمان.ويقول مؤيدو المشاركة في انتخابات الكنيست من العرب إن مشاركتهم تهدف إلى فرض أجندة للعرب الفلسطينيين داخل الكنيست، وتعزيز العلاقات بين الأحزاب العربية داخل وخارج الكنيست، وفضح وجه إسرائيل “القبيح” وسياساتها “العنصرية” أمام العالم.وينظر إلى الجناح الشمالي للحركة الإسلامية (انفصل عن الحركة عام 1996)، بقيادة الشيخ رائد صلاح، على أنه أحد أكبر الحركات في أوساط الفلسطينيين العرب داخل إسرائيل.وقال الشيخ “الكنيست من مؤسسات المشروع الصهيوني، وهي مؤسسة ذات نزعة صهيونية تعمل على الحفاظ على حقوق المجتمع الإسرائيلي وشرعنة ما نعانيه من ظلم تاريخي واضطهاد ديني وتمييز قومي”.ومضى قائلا: “واضح لدينا من تجربة أعضاء الكنيست العرب، وهي طويلة جدا، حيث تمتد على مدار 19 من دورات الكنيست، أنه لم تكن نتيجة هذه الجهود إلا قريبة من الصفر، فلم نحصل على أي حق، ولم يٌرفع عنا أي ظلم، وفي المقابل، استغلت المؤسسة الإسرائيلية وجود نواب عرب في الكنيست لتجمل وجهها القبيح أمام المجتمع الدولي، لذا فإننا لسنا مع الكنيست ولا مع انتخابات الكنيست”.وخلافا لموقف الجناح الشمالي، فإن الجناح الجنوبي في الحركة الإسلامية، برئاسة الشيخ حماد أبو دعابس، يشارك في انتخابات الكنيست، ويخوض انتخابات الثلاثاء ضمن القائمة العربية المشتركة، التي تضم أيضا “التجمع الوطني الديمقراطي”، و”الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة”، و”القائمة العربية للتغيير”.ويعيش حوالي مليون و600 ألف من الفلسطينيين العرب في إسرائيل، ويشكلون ما يزيد عن 20% من عدد سكان إسرائيل ،البالغ نحو 8 ملايين نسمة.ويقول قادة أحزاب عربية مشاركة في الانتخابات إن نسبة مشاركة العرب في انتخابات السنوات الماضية بلغت 50%، وإنهم يأملون، مع توحد هذه الأحزاب في قائمة واحدة، أن ترتفع نسبة المشاركة إلى 70%.وحتى الدورة الأخيرة للكنيست كان عدد ممثلي الأحزاب العربية 11 من أصل 120 نائبا، غير أن استطلاعات الرأي العام تتوقع ارتفاع عددهم إلى 13، فيما يأمل قادة القائمة العربية في حصد 15 مقعدا.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى