أزمة الأدب المقارن وعلاقته بالترجمة في ندوة بدار المأمون

المراقب العراقي/ متابعة…
ضيف منتدى الترجمة بدار المأمون للترجمة والنشر في الثقافة والسياحة والآثار أستاذ اللغة الانجليزية في كلية المأمون الدكتور حيدر جبر غبن لتقديم محاضرة بعنوان ( أزمة الأدب المقارن : المقارنة العربية بين الدراسات الثقافية ودراسات الترجمة ) بحضور باحثين عراقيين وعربِ
تناول المحاضر المحاور الآتية : مصطلح الأدب المقارن، أزمة الأدب المقارن، المقارنة العربية، مناهج المقارنة، الدراسات الثقافية ودراسات الترجمة. واوضح أن (أزمة الأدب المقارن واضحة جدا خاصة في الدول العربية لان هذه الدول تعاني من مشكلة الجهد المؤسساتي في الكليات والأقسام العلمية، وكذلك مشكلة الباحث العراقي والعربي)، مضيفا ان (سبب الأزمة هو الصراعات بين الشعوب في الحرب العالمية الأولى وان العامل الأهم هو البيئة الفكرية والثقافية التي نشأ فيها هذا الحقل وما طرأ عليها من تغيرات خلال أكثر من قرن).مشيرا الى ظهور المدرسة الامريكية في الأدب المقارن إلى جانب المدرسة الفرنسية التي كانت تهيمن على التخصص نظريا ومنهجيا ، لافتا الى إن المدرستين الفرنسية والأمريكية هما أهم مناهج الأدب المقارن وتعد الفرنسية هي الأولى والأكثر شيوعا وانتشارا خاصة عند العرب وهي تعتمد على التتبع التأريخي وأسلوب التأثير والتأثر في مجال الاختلاف اللغوي.
وتطرق غبن الى علاقة الأدب المقارن بالترجمة واصفا الترجمة بأنها فن من الفنون الأصيلة التي لايمكن تجاهلها حتى بعد ظهور الترجمة الآلية التي لم تستطع إخفاء دور المترجم البشري، وقال ان العلاقة بين الترجمة والأدب علاقة وثيقة جدا إذ لايمكن للباحثين في الأدب المقارن الابتعاد عن الترجمة في أي دولة من دول العالم، لا سيما ان الترجمة أصبحت علما له مبادئ وقواعد ونظريات وقد تطورت هذه القواعد والنظريات الى حقل كبير هو دراسات الترجمة ،وأن الترجمة أداة اساسية للاتصال الثقافي بين الشعوب والحضارات وأن دراسات الترجمة ودراسات المقارنة يحكمها نقل النص وعلاقته بدعم النص الأدبي لتحقيق الغاية المقصودة ،
وليس بالضرورة ان يكون المترجم ناقدا لان دراسات الترجمة تبقى محكومة بخصوصية المنهاج اللغوي وامانة النقل ،اما الأدب المقارن فهو معني بصورة مباشرة بعملية المقابلة النقدية بين الآداب وفي ختام المحاضرة أجاب المحاضر عن المداخلات والمناقشات التي أغنت الندوة بمعلومات إثرائية.



