ثقافية

المؤثرات القرآنية في ” لا أحد مر بي “

سعد السوداني..

في كل ما ينشر من مجاميع شعرية ،تجد هناك مؤثرات ما تشتغل فيها ، لكنها تختلف كما ونوعا بحسب قدرات الشاعر ، ومقدار تحصيله التراكمي للمعرفة ، وما استوعبه عقله من مأثور القول او الحكمة او المثل السائر ، من تراث الأمة التي ينتمي لها ، أو من متلاقياتها الثقافية مع الأمم الأخرى ،وليس هذا بمثلبة ولا منقصة في ما ينشر من شعر او قصة او رواية .

ولو كان الأمر خلاف ذلك لأنتفت الحاجة الى مراجعة وتوظيف واستلهام تراث الأمة وثقافتها ، بل لما كان هناك معنى وضرورة للأرث الحضاري بكل ما فيه من غنى .

شاعرنا سعد حياوي في مجموعته ” لا أحد مر بي ” ، كان متأثرا ومتفاعلا ومتواصلا مع تراث امته غير منقطع عنها ، ويظهر ذلك جليا في العديد من قصائد المجموعة سواء معنى القصيدة بالمجمل او في مقاطع منها .

يفصح ذلك دون أدنى شك عن امتلاء معرفي للشاعر سعد حياوي وظف في قصائد المجموعة بحنكة ودراية من دون تكلف كما يفعل غيره حين يجتزأ  ما يجتزؤه من أصول ونصوص قرأنية او شعرويضمنها قصيدته فيغلب الأقتباس او التضمين على القصيدة وتفقد هويتها ومقاصدها وثيمتها .

* قصيدة كل شيء قديم ص ١١ :

جاء فيها عبارات قرأنية :

 حر الجحيم / نفخ الروح فيها / كما  في الرميم .

جاء في القرأن الكريم :

فنفخنا فيه من روحنا  .

قال من يحي العظام وهي رميم .

 

* قصيدة هو ص ١٦ :

      مجمل القصيدة يشير إلى معنى قرأني .

 وقضى ربك ألا تعبدوا إلا اياه وبالوالدين احسانا .

* قصيدة السماء الآخرة ص٢١ :

جاء في القصيدة عبارات قرأنية :

    الروح نحوه ساعية/  الوصول إلى السماء الآخرة .

قصيدة المظلة ص٢٣ :

*  ثمة تساؤلات عن معنى وجوده من دون ابن :

 فمتى سأكون ابا يا رياض .

   وزكريا اذ نادى ربه لا تذرني فردا وانت خير الوارثين .

* قصيدة استعلامات ص ٤٥ :

جاء في قصيدة عبارات :

 ١ – لم تعرف للأن متى تغمض العينين .جاء في القرأن الكريم :وما تدري نفس بأي ارض تموت .

  ٢- اذا كنت تسأل عن الروح ، فمن من  ذوي الأرواح يقدر أن يجيب  .

  جاء في القرأن الكريم :ويسألونك عن الروح  قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا .

*   قصيدة الشيطان ص ٥٢ :الشيطان يقتحم المكان، يرى اثنين ،  يرسل احدهما للصحراء ، ويمضي بالآخر نحو البستان .

يحتمل أن يكون موضوعة الشيطان وادم وحواء  ، أو الشيطان وهابيل وقابيل .

قصيدة  الساعة ص٨٤ :المعنى الإجمالي للقصيدة يشير إلى  معنى قرأني  :وان الساعة آتية لا ريب فيها .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى