إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

قواعد أميركية في العراق تشهد هدوءًا حذراً يستبق “موجة عاتية”

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
تتضارب الأنباء الواردة من مصادر أميركية مختلفة، بشأن إمكانية انسحاب القوات الأجنبية من العراق والمنطقة، إذ ما تزال الضبابية تلف المشهد، لاسيما مع ارتفاع وتيرة الاستهدافات التي تشنها فصائل المقاومة الإسلامية على مواقع “الاحتلال” في أراضٍ عراقية متفرقة.
ففي الوقت الذي تروج فيه الولايات المتحدة، إلى حملة دعائية تزعم خلالها أنها بدأت خفض أنظمتها للدفاع الجوي في الشرق الأوسط، بعد أن عملت على تعزيزها في العامين الماضيين، خشية صواريخ المقاومة الإسلامية، أكد مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، السبت، أن قوات بلاده لن تغادر العراق وسوريا.
وجاء ذلك في أعقاب إعلان المتحدثة باسم البنتاغون جسيكا مكنولتي، أن وزير الدفاع لويد أوستن “أمر (…) بأن يتم خلال هذا الصيف سحب بعض القوات والقدرات من المنطقة”، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق “بشكل رئيسي بمعدات دفاع جوي”.
وأضافت: “أن بعض هذه المعدات سيعاد إلى الولايات المتحدة للصيانة والإصلاحات التي أصبحت ضرورية للغاية، والبعض الآخر سيُنقل إلى مناطق أخرى”.
ولم توضح المتحدثة ما إذا كانت ستتم إعادة نشر تلك المعدات في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، حيث يريد البنتاغون تركيز جهوده في مواجهة تصاعد نفوذ الصين.
ووفقا لصحيفة “وول ستريت جورنال”، بدأ البنتاغون أوائل حزيران سحب ثماني بطاريات مضادة للصواريخ من العراق والكويت والأردن والسعودية، بالإضافة إلى درع ثاد المضاد للصواريخ الذي تم نشره في السعودية.
وتتطلب كل بطارية مضادة للصواريخ وجود مئات الجنود. وسحب تلك البطاريات يعني رحيل آلاف الجنود الأمريكيين من المنطقة.
وتابعت المتحدثة: “نُبقي على وجود عسكري قويّ في المنطقة، بما يتناسب مع التهديد، ونحن واثقون من أن هذه التغييرات لن تؤثر على مصالح أمننا القومي”.
وأردفت: “كما نحافظ على المرونة لإعادة قوات بسرعة إلى الشرق الأوسط إذا لزم الأمر”.
وفي هذه الأثناء نقلت صحيفة “بلغاريان ميلتاري” عن مسؤول كبير في الادارة الامريكية أن “ما نراه هو إعادة توزيع الموارد بما يتماشى مع الأولويات الاستراتيجية، لكن لا تزال لدينا قوات عسكرية في العراق وسوريا، ولن تغادر، ولا تزال لدينا قواعد في دول الخليج الشريكة لن يتم إغلاقها، ولا يزال لدينا وجود كبير”.
وتعليقاً على ذلك، يقول المحلل السياسي صباح العكيلي لـ”المراقب العراقي”، إن “الحديث الأميركي المتداول بشأن سحب منظومة باتريوت من الشرق الأوسط لايعطي إشارة واضحة بانسحاب القوات الأميركية”، لافتاً إلى أن “الولايات المتحدة تحاول أن تجري مناقلة لبعض المنظومات ونصبها في مناطق معينة”.
ويضيف العكيلي أن “مسألة التفاوض مع العراق بشأن سحب القوات، تمثّل التفافاً على قرار البرلمان وتعطي ذريعة لمصطفى الكاظمي، للمناورة في حال تعرضه لضغوط سياسية”.
ويردف قائلاً: “نحن في العراق لدينا تجربة تفيد بأن القوات الأميركية لن تخرج بسهولة”، مشدداً على أن “الانسحاب لابد أن يعلن بشكل واضح من قبل البيت الأبيض أو وزيري الخارجية والدفاع حصراً”.
ويتابع العكيلي أن “الفترة الماضية شهدت الإعلان عن علميات نوعية مرتقبة ضد التواجد العسكري الأميركي في العراق”، مرجحاً أن “تكون الإدارة الأميركية قد أعلنت عن ذلك لتخفيف الضغط على قواتها”.
ويبدي العكيلي ثقته بأن “الأيام المقبلة ستشهد رفع وتيرة الضربات ضد التواجد العسكري الأميركي”.
جدير بالذكر أن مجلس النواب صوت في الخامس من كانون الثاني 2020، على قرار يُلزم الحكومة بالعمل على جدولة إخراج القوات الأجنبية من الأراضي العراقية، ومنذ ذلك الحين وحتى الآن ما تزال الولايات المتحدة تناور لعدم تنفيذ القرار، مستندة في ذلك على حكومة مصطفى الكاظمي التي لم تُبقِ مناورة سياسية إلا وافتعلتها في سبيل عدم تطبيق القرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى