ثقافية
الى امي

خماسة صالح محسن..
رحيم يوسف
امي
ربما، الان، تسفحين دمعا
دمعا ثقيلا
كما حزنك الأزلي
دمع يغلف روحي التي غادرتني بعيدا
وقد تفرحين لحين
إذ تعرفين بأني نجوت أخيرا
من المقبرة
المقبرة
التي بقيت تسكنني
والشواهد أيضا
تثقل راسي
بينما ينغرز قدمي
قدمي العاطل الازلي في الطين
الطين
الذي يحيطني من كل صوب
الطين
الذي خلفته يداي
حين
زرعت وحيدا
ما كان لي يوما
حسب ظني
وضاع بجناحي غراب
يغرد
مبتهجا بالغنيمة
او
لعلك تبتسمين
فيبتسم الرب
مثلما تبتسمين
كل يوم
حين اتعثر مبتهجا
واصابعي المعجونة/ بالخيبة فيما بعد/
تتشبث بأطراف عباءتك الموغلة بالحزن
ربما تلومين الان ( ملا عويز )*
الذي أخبرك يوما بأنني سأمتلك قطيعا من الغنم
وأنا
الآن
امتلك قطعانا من الندم
وفيضا من الحزن
يأكلني
قطرة
قطرة .



