ثقافية

الفنان التشكيلي ماهر الالوسي .. الباحث الدائم عن التقنيات والأساليب الفنية الجديدة  

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي …

يرى الكاتب والناقد جمال نوري ان الفنان التشكيلي ماهر الالوسي  باحث دائم عن التقنيات الفنية الجديدة  في الرسم يحاول عبرها الوصول الى الابهار الجمالي معتمدا في ذلك على تكوينات  على درجة عالية من البناء الفني الذي يرسم العلاقة بين الفضاء والشكل واللون.

وقال نوري في قراءة نقدية خص بها (المراقب العراقي): اذا كان هاجس الفنان أن يجترح أسلوبا جديدا فهو بالتأكيد سيمر بمراحل عديدة اولها التأثر حيث يصبح التقليد ديدنه وسط دو امة الانبهار بالاخر ويفشل العديد في تجاوز هذه المرحلة بسبب فقر مواهبهم أو جدب تجاربهم الإبداعية والتوصل الى اسلوب متفرد يكسب المبدع خصوصيته وهو يخرج من معاطف الاخرين.

وأضاف: ومما يجذب الفنان الشاب ماهر الألوسي في لعبته التشكيلية المشاكسة هو دأبه وتواصله في توظيف تقنيات واليات متنوعة يحاول عبرها الوصول الى الابهار الجمالي معتمدا في ذلك على تكوينات  على درجة عالية من البناء الفني الذي يرسم العلاقة بين الفضاء والشكل واللون وهو لا يغادر بالتأكيد اللون القرمزي الفاتح في معظم لوحاته  معتقدا أن هذا اللون يمتلك حضوراً خاصاً عبر مشاهدة العديد من لوحاته التي اخضعناها الى تحليل بصري دقيق وتوصلنا من خلالها – أي القرءة – إلى معرفة عوالم الفنان وآفاقه ومجرة التأثر التي يحوم فيها في معترك الفنان بديع الألوسي الذي امضي  ما يقرب من خمسة وعشرين عاما في فرنسا حيث نهل من مشارب و معطيات الفن الفرنسي مما جعل ماهر بالنتيجة يكتسب الكثير من هذه الخبرات ويضيفها الى تجربته في الفن التشكيلي .

وتابع :ومما يستدعي الدهشة فعلا ان الفنان يمارس هوايته في مشغل صغير من محل لشحن البطاريات في الحي الصناعي في تكريت واستغرب حقا ان يعمل في هذا المكان الذي ينعدم فيه الجمال تماما ومع انه يجهد نفسه في إيصال رسالته إلى العاملين في محيطه ويحاول في ذات الوقت أن يرتقي بذائقتهم وفهمهم للفن وأبعاده قد توحي بعض لوحاته المعروضة بكومة حطب وحريق او اعقاب سكائر متناثرة أو قد تجده ينصرف الى الزخرفة في بناء لوحته إو يلتجيء إلى الحرف العربي ليضفي على اللوحة خصوصيتها العربية والشرقية وهو لا ياتي بجديد بل انه بالتأكيد امتداد للتجارب الكثيرة التي أبدعت في مجال توظيف الحرف العربي عبر اذكاء طاقاته التعبيرية المتجددة.

 وأستطرد: وعندما وضعت هذه اللوحات أمام فنان أكاديمي لم يجرب ولم يخض مجال التجريد قال ( ان اللوحات لا تتناول موضوعا وانما الاشتغال على  الشكل بتغيير الحركات ككومة حطب ترمى لتتخذ شكلا جماليا وأن اللون الغالب على اللوحات هو لون (الأوكر ) أما من حيث المفاهيم والدلالات فمن الصعب الاستدلال الي معاني محددة توحي بها اللوحات أما على صعيد استخدام الألوان فهو مايزال في فلك التجريب وفي طور البحث عن أسلوب) واذا ما كانت قراءة هذا الفنان تبحث عن المعنى فانه أيضا يعتقد أن الفن رسالة وان اللوحة ينبغي أن تقترن بالمعني .. وأن التجريد عمل تقني وحرفي قد پبرع فيه أرباع الموهوبين وقد تكون هذه وجهة نظر صحيحة إلى حد ما لكن هل ينبغي أن نفهم كل ما يتمظهر على خامة اللوحة؟

 وتساءل :ألا تقودنا هذه الأشكال المتناغمة مع ايقاع اللون الى ابهار بصري وتأمل فكري واقصاء لكل الأشكال البليدة المقيدة بالمعني ؟ بامكاننا أن نقرأ المعنى من طيات الشكل وتكويناته و انساقه المتداخلة ..

وأشار الى ان لوحات ماهرالألوسي لا تمنحك المتعة الخاصة , بل انها تثير الاسئلة وتريك الذائقة في خطابها الفني الذي يحاول الاقتراب من التناغم والتناسق في رؤية عيانية تحاول إحالة كل ما هو نمطي وعادي إلى امر غير مالوف في تكويناته ودلالاته، لم يعد الفنان معنيا برسم تفاحة او وجه امراة،قد يفعل ذلك بطرق وأساليب مختلفة يوظف فيها امكانياته ومخيلته المبدعة في أعادة صهرها و استقرائها بمخيلة مغايرة تبحث عن كل ما هو جديد ومبدع وبصدد هذه العلاقة يرى الفنان التشكيلي ماهر الألوسي ويعتقد ان الزيت وحده قد لا ينجح في اظهار لوحته بهذه الصورة لولا توظيفه لخامات اخرى جديدة تضاف علی  (الكانفاس) وهذه الخامات عبارة عن مادة (الشلك) و(السليكون) حيث اضافت تكنيكاً جديداً يمنح ورقة الرسم ملمسا جديدا وبُعدا مختلفا يغني ويثري  ويرتقي بالقيمة الجمالية للوحاته.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى