إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تراخي الكاظمي مع “البيت الكردي” يفتح باب “العودة” أمام البيشمركة للمناطق المتنازع عليها

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
تصريحات متباينة بين السلطات الكردستانية والجهات النيابية في المركز، حول تنسيق المهام بين القوات الامنية الاتحادية وقوات البيشمركة في المناطق المتنازع عليها ، سيما بعد الخروقات الامنية التي عاشها عدد من تلك المناطق خلال الفترة السابقة، ففي الوقت الذي أكدت فيه أحزاب كردية مضيها بهذا المشروع، تصر أطراف من الأقليات على رفض ذلك معتبرة إياه أنه “فتنة” جديدة، وفي ذات الوقت هناك تصريحات تغازل الطرفين لتتحدث بلهجة “الحياد” حيث تعد تواجد قوات البيشمركة في تلك المناطق بعنوان “إعادة انتشار” وبهدف مجابهة خلايا الارهاب.
مختصون للشأن السياسي والأمني اتهموا رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بالتراخي إزاء هذا الملف والذي فتح الباب أمام الكرد لإعادة إحياء ملف المناطق المتنازع عليها لتحقيق نفوذهم على تلك المناطق.
وقال مسؤولون في وزارة البيشمركة الكردية، إنه تمّ الاتفاق مع رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي على تفعيل غرف عمليات مشتركة من الجيش العراقي والبيشمركة، لتأمين المناطق المتنازع عليها بين الحكومتين، التي سجّلت هجمات دامية لجماعات “داعش” الإرهابية.
تأتي تلك التصريحات بعد أيام قليلة من ترؤس الكاظمي اجتماعاً موسعاً بحضور قيادات أمنية عراقية ومن البيشمركة، جرى فيه النقاش حول إمكانية التنسيق والتعاون العسكري لضبط أمن المناطق المتنازع عليها.
نائب رئيس أركان البيشمركة لشؤون التدريب والعمليات، اللواء قارمان شيخ كمال، قال إنه تقرر خلال الاجتماع المشترك مع الكاظمي تشكيل وتفعيل غرف العمليات المشتركة بين البيشمركة والجيش العراقي في أقرب وقت، وفق اتفاق سابق بين الجانبين والمتضمن تشكيل 4 غرف مشتركة للعمليات.
أما الأقليات فقد كان لها الموقف الرافض لدخول عناصر البيشمركة الى تلك المناطق وإبقائها تحت سيطرة القوات الامنية الاتحادية، وعدم الدفع بأزمة جديدة تؤثر على الوضع الامني في تلك المناطق، وهذا الامر أكدت عليه “جبهة تركمان العراق الموحد” حيث دعت عبر بيان رسمي القائد العام للقوات المسلحة في العراق، إلى إبقاء الملف الأمني في محافظة كركوك بيد السلطات الاتحادية العراقية.
وذكرت الجبهة، أن أي مركز تنسيق مع قوات تابعة لإقليم كردستان ينبغي أن يكون خارج الحدود الإدارية لمحافظة كركوك، لأن تواجده داخل كركوك يخالف نص الدستور العراقي وقرارات مجلس النواب.
وعملت الاحزاب الكردية خلال هذه الفترة على إعادة تفعيل هذا الملف على خلفية الخروقات الامنية التي شهدتها المناطق المتنازع عليها، منها طوزخورماتو الواقعة في محافظة كركوك والتي سجلت هجمات من قبل جماعات داعش الاجرامية، الامر الذي اعتبرته الاحزاب الكردية “الباب الوحيد” لإعادة فتح ملف الاتفاق الامني الذي طرحته حكومة الكاظمي خلال العام الماضي.
لكن حتى الساعة لازال الموقف غامضا ولم يتم الإفصاح عن فحوى العمل الامني المراد اتباعه هناك.
أما لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب الاتحادي فقد استبعدت عودة قوات البيشمركة الكردية للمدن المتنازع عليها داخل البلاد، لكن في الوقت ذاته أكدت أن هناك بالفعل تنسيقا أمنيا بين الجيش والبيشمركة في مناطق عدة ضمن محيط المدن المنتنازع عليها، التي تقع على الحدود الادارية بين المحافظات وإقليم كردستان، بسبب وجود فراغات شكلت في الاشهر الاخيرة مصدر تهديد أمني، ما دفع الى تنسيق معلوماتي أكبر من أجل إنهاء أية أنشطة إرهابية.
بدوره، رأى المحلل السياسي يونس الكعبي، أن “الاحزاب الكردية تلعب بين فترة وأخرى على وتر “الظرف الامني” بهدف طرح مشروعها وحلمها الرامي لإعادة البيشمركة الى المناطق المتنازع عليها”، مشيرا الى أن “هذه القوة أثبتت ضعفها في مواجهة الصعاب الامنية أمام الإمكانيات العالية التي تمتلكها القوات الامنية العراقية وقوات الحشد الشعبي”.
وقال الكعبي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “ملف إعادة انتشار قوات البيشمركة في المناطق المتنازع عليها بات “ورقة ضغط” سياسية تمارسها الاحزاب الكردية على الحكومة الاتحادية لأهداف سياسية تتعلق بفرض النفوذ في تلك المناطق”.
وأضاف، أن “الكاظمي و تراخيه أمام الكرد بخصوص هذا الملف أعطيا الوجه للكرد لفتح هذا الملف”، مشيرا الى “وجود تضارب وتخبط واضحين حتى في المفاهيم العملية لتلك القوات وعنوان إعادتها الى المناطق المتنازع عليها، فهناك جهات تصرح بأن عودة تلك القوة تأتي كعملية إعادة انتشار بينما هناك من يصف ذلك بأنه تنسيق أمني بين المركز وبغداد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى