إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحشد الشعبي يدق المسمار الأخير بنعش داعش في الطارمية

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بعد مضي أكثر من عشرين يوما على الخروقات الامنية التي شهدها قضاء الطارمية الواقع شمال العاصمة بغداد، وتزامنا مع الرهانات السياسية الداخلية والضغط الخارجي الراغب بإعادة زعزعة الامن في القضاء، بات من الواضح أن تواجد الحشد الشعبي واستمرار عملياته العسكرية التي تستهدف حواضن داعش والجماعات التكفيرية الارهابية قد “كسر” طوق الارهاب وقلب السحر على الساحر عبر إجهاض مخطط تفعيل دور الخلايا النائمة قبيل فترة الانتخابات.
ويرى مراقبون للشأن الامني أن الحشد الشعبي “ضمانة حقيقية” لاستقرار مناطق حزام بغداد ومنها الطارمية، أمام المحاولات المستمرة بإخراجه منها وفتح الباب أمام النشاط الاجرامي.
وحمل المراقبون القادة الأمنيين المطالبين بإخراج الحشد الشعبي مسؤولية “الثغرات” الامنية التي تحصل في القضاء والتي كان آخرها اغتيال المرشح عن كتلة “عزم” هاشم المشهداني التي يرأسها السياسي السني خميس الخنجر.
وشهدت الطارمية بحسب بيان للإعلام الامني فجر السبت المصادف الاول من آيار الجاري، باستشهاد 4 مقاتلين بالجيش بانفجار عبوة ناسفة على عجلتهم في الطارمية، حيث تعد هذه العملية ليست الاولى من نوعها، فقد شهدت المنطقة عمليات مماثلة مستهدفة المواطنين والاهالي في ذات الوقت، وسط تحذيرات من استغلالها كبوابة جديدة وفريدة من نوعها للجماعات الارهابية وتأثيرها على أمن العاصمة بغداد بشكل عام.
وحذر تحالف الفتح وعلى لسان النائب عنه محمد البلداوي، من بيئة ومحيط قضاء الطارمية الواقع أطراف بغداد وإمكانية كونه بيئة حاضنة للإرهاب وخلاياه، مشيرا الى أن محيط القضاء وبيئته تسهل عملية تنقل الارهابيين كونها أرضا زراعية وتوجد بها أنهار وبساتين كبيرة تساعد على التخفي.
وأضاف أن هناك ضغطا إرهابيا كبيرا يتعرض له قضاء الطارمية، ولكن الحشد الشعبي مع العشائري له دور كبير في مقاومة وتقليل الضغط الموجود.
وللحديث حول هذا الموضوع، اعتبر المحلل السياسي والامني صباح العكيلي، أن “منطقة الطارمية هي من المناطق ذات الطابع الطرفي للعاصمة بغداد والرخوة من الناحية الأمنية والتي بدورها تتسبب بالإخلال بأمن العاصمة كونها حاضنة للجماعات الارهابية”.
وقال العكيلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الفترة الاخيرة عُقِدَتْ فيها رهانات على إعادة نشاط الجماعات الارهابية في هذه المنطقة، من خلال العمل على دعم تحركاتها وكذلك بالسعي والرهان على إخراج قوات الحشد الشعبي منها ومن ثم الترويج لفكر داعش في المنطقة، لكن هذا لم يحصل خصوصا في ظل الاصرار على تواجد الحشد الشعبي باعتباره القوة الامنية الكبرى القادرة على هزيمة الارهاب والتكفيريين”.
وأضاف، أن “التخبط الحاصل من قبل القيادات الامنية في هذه المنطقة وكذلك الضغوط الداخلية والخارجية تتحمل وزر الخروقات الاخيرة التي شهدتها الطارمية”، وحمل في الوقت ذاته “القيادات الامنية مسؤولية الخرق الاخير الذي وقع فيها وهو عملية اغتيال أحد مرشحي الانتخابات المقبلة والمنتمي لكتلة السياسي السني “خميس الخنجر”.
وحذر من “خلايا نائمة تعمل على إعادة النشاط الإجرامي مع قرب الانتخابات”، مشددا على “ضرورة تنفيذ عمليات أمنية واسعة لدحر الجماعات الارهابية، وأن عدم القيام بذلك سيؤدي الى تفاقم الخطر على المواطنين الموجودين في المنطقة وكذلك العاصمة بغداد برمتها”.
وأوضح، أن “وجود الحشد الشعبي يُعَدُّ ضمانة حقيقية لأمن المنطقة، ومحاولة إخراجه منها بشكل أو بآخر هو دعم للتحركات الإرهابية فيها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى