إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

النزاعات العشائرية تهدد بانقطاع الطاقة في الوسط والجنوب وأموال ضخمة لحمايتها بالمناطق الغربية

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
يعد ملف الطاقة الكهربائية من الملفات الشائكة التي صرفت على تحسينها عشرات المليارات من الدولارات وما زالت دون المستوى المطلوب، فهناك أجندات خارجية تهدف لإبقاء ملف الكهرباء ورقة ضغط على بغداد , فكانت عمليات الربط الكهربائي مع دول الخليج والاردن والذي تعد هدرا للمال العراقي , فضلا عن طرق الاحتيال التي مارستها الوزارة بحجة حماية أبراج الطاقة في المناطق الغربية والتي أوكلت الى شيوخ عشائر تلك المنطقة مقابل أموال ضخمة وحقيقتها كسب الاصوات في الانتخابات المقبلة، ما سببت نزاعا عشائريا للفوز بتلك العقود , وأما في الجنوب العراقي , فما زالت النزاعات العشائرية سببا لتدمير الابراج نتيجة استخدام أسلحة ثقيلة، وفي كلتا الحالتين فهناك مؤشر لضعف الحكومة وفساد واضح في وزارة الكهرباء من قبل وزرائها طيلة الاعوام الماضية من خلال منح الاموال بحجة حماية الابراج .
وزارة الكهرباء حذرت ، المحافظات الجنوبية، من انقطاع تام بسبب النزاعات العشائرية المسلحة.
وقالت الوزارة في بيان “تعرضت منظومة الطاقة الكهربائية الى انفصال خط الضغط الفائق ٤٠٠ كي في (هارثة/قرنة) الناقل للطاقة الكهربائية عن العمل بسبب نزاع عشائري واشتباكات مسلحة أدت الى سقوط أبراج رقم (٦٦و٦٧)، في منطقة الشافي بمحافظة البصرة”.
وبينت أن “الحادث تسبب بإضعاف الارتباطات الكهربائية للمنطقة الجنوبية مع المنظومة الوطنية للضغط الفائق وتعمل الآن محافظات الجنوب (البصرة، ميسان، ذي قار) على خطوط (رميلة/ناصرية ٤٠٠ كي.في) وخط (رميلة/خور ٤٠٠ كي.في) والذي يستدعي التزام تلك المحافظات بتقنين استهلاك الطاقة والحفاظ على المنظومة وعدم تعرض المحافظات الجنوبية الى الإطفاء التام، ريثما تكتمل أعمال صيانة الخط والابراج المتضررة،والذي سارعت ملاكات نقل الجنوب الى مكان الحادث لإصلاح الضرر وإعادة الخط للعمل”.
وفي هذا الشأن أكد الخبير الاقتصادي إياد المالكي, أن “التجاوزات على أبراج الكهرباء ازدادت في الآونة الاخيرة في المحافظات الجنوبية , بسبب عدم احترام العشائر هناك لهيبة الدولة ويتحمل سياسيو تلك المناطق جزءا كبيرا من هذه الازمة فهم يمنعون وصول قوات كافية من شرطة حماية الطاقة بسبب الاشتباكات العشائرية لأسباب لاتليق بمكانتها الاجتماعية, لذا فتلك المناطق مهددة بإطفاء تام إذا ما استمرت تلك الاشتباكات”.
وقال المالكي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أما “في المناطق الغربية فإن عقود حماية الطاقة نوع مبطن من الفساد , فوزارة الكهرباء تصرف مئات المليارات من الدنانير بحجة حماية الابراج , بينما هذه الظاهرة تختفي من المناطق الجنوب والوسط , ورغم جهود الاجهزة الامنية والحشد الشعبي في حماية تلك الابراج , إلا أن المسافة أكثر من 100 كيلو متر , لذلك تستغل العشائر وبالتواطؤ مع بعض السياسيين تلك الثغرات للمطالبة بحماية الابراج, وأنها واجب وطني وهو نفس ما كانت تفعله عصابات داعش”.
من جهته أكد المختص بالشأن المالي سامي سلمان , أن “وزارة الكهرباء تبحث دوما عن أسباب لتعلق عليها فشلها واليوم وجدت في تدمير أبراج الطاقة سببا لعدم توفير الطاقة للمواطنين , فمسلسل استهداف أبراج الكهرباء مستمر منذ عامين وماحدث خلال الايام الماضية من تسجيل 3 عمليات استهداف لها ونخشى أن يكون بداية مسلسل إرهابي يخلق صيفا ساخنا في محافظات البلاد”.
وقال سلمان في اتصال مع ( المراقب العراقي):إن “الوزارة تبحث دوما عن طرق للفساد لتبرير هدر المال العام فهي تمتلك أجهزة حماية الطاقة التي تبرأت منها لتعطي الحماية الى العشائر في سبيل حصول الوزير على أصوات تلك المناطق”.
وطالب “بنشر شركة الحماية على الأبراج وعمل نقاط دائمة وهي طريقة أفضل من توزيع الأموال كهبات لبعض شيوخ عشائر الغربية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى