إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

دعوات تشكيل خلية طوارىء لإدارة ملف المياه، والموارد تعتمد مخزون السدود لتبرير الفشل

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
ما زالت وزارة الموارد المائية تمارس الازدواجية في سياستها من أجل التغطية على فشلها الكبير في عملها وعدم استطاعة حكومة الكاظمي الضغط على تركيا لإجبارها على إرسال حصة العراق المائية كاملة , بل إن (أنقرة) ما زالت تمارس سياسة مائية ظالمة تجاه العراق، فهي ما زالت تبني السدود من أجل إنعاش اقتصادها وخاصة القطاع الزراعي الذي يعد العراق المستهلك الاول لمحاصيلها الزراعية.
حكومة الكاظمي تلكأت في تدويل قضية الماء مع تركيا بسبب اتفاقات سرية نتج عنها منح العراق 5 مليارات دولار هي المعرقل أمام تدويلها , لذا دعا برلمانيون لتشكيل خلية طوارىء عاجلة لإدارة ملف المياه .
ويبدو أن تركيا اتبعت سياسة المياه مع العراق من أجل إجباره على عدم محاسبتها على احتلال أراضيه , والأهم أن تركيا ماضية في إنشاء سد جديد إضافة الى أليسو وهو الجزرة الذي يبعد عن أليسو 25 كيلو مترا من أجل إنعاش الاراضي التركية وتوليد الكهرباء .
النائبة عن محافظة ديالى إقبال اللهيبي دعت ، الى تشكيل خلية طوارىء عاجلة لإدارة ملف المياه في المحافظة.
وقالت اللهيبي إن” أزمة المياه في ديالى تتفاقم بشكل حاد في مناطق واسعة ومترامية خاصة الشرقية والشمالية في ظل محدودية البدائل من قبل الجهات ذات العلاقة”.
ودعت اللهيبي الى “تشكيل خلية طوارىء عاجلة لإدارة ملف المياه في ديالى من ناحية إحكام السيطرة على ملف التجاوزات على الأنهر والجداول ووضع حد لها لأنه يمثل خطرا آخر يهدد بتفاقم الازمة بالاضافة الى خلق مراشنة عادلة ومنصفة تؤمن مياه الشرب بالحد الادنى والحفاظ على 140 الف دونم من البساتين الزراعية المثمرة التي تمثل ثروة ومصدر رزق لعشرات الآلاف من الأسر”.
وأشارت الى أن” وضع بعض مناطق ديالى ومنها ناحية كنعان وقراها صعب جدا في ظل شحة قاسية جدا”، مؤكدة أن “الاسابيع القادمة ربما تكون أكثر ضراوة”.
وفي هذا الشأن أكد الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي , أن “تطمينات وزارة الموارد المائية بشأن انخفاض مستوى نهري دجلة والفرات , وأنها تملك احتياطيا في سد الموصل حديث لا معنى له سوى الفشل في عملها , فالحكومة والوزارة لم تنجح في إجبار تركيا على تزويد العراق بحصته المائية كاملة , بل إن ضعف الحكومة وراء استهتار تركيا , فوزارة الموارد شغلت وسائل الاعلام عن كونها ستبرم اتفاقا مع تركيا بشأن حصة العراق والحقيقة أنه كلام للاستلاك الاعلامي”.
وقال العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن “هدف تركيا هو تسقيط القطاع الزراعي العراقي وإبقاؤه مستورداً للمحاصيل التركية , والغريب أن الموقف الحكومي ضعيف جدا في التعامل مع تركيا , فهناك اتفاقات سرية ما بين تركيا وحكومتي العراق وكردستان على بقاء تلك القوات كمحتلة لشمال البلاد , وزيارة الكاظمي لتركيا وحصوله على خمسة مليارات دولار وراءها اتفاق سري لم يعلن , وهو عدم تدويل قضية المياه أمميا.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري أن المياه أصبحت سلاحا متقدما تستخدمه الدول في محاولة الضغط على خصومها، لكننا في العراق للاسف الشديد لم نضع ضمن أولويات عملنا بناء ركيزة قوية من الخزانات والسدود تحمي من أي محاولات للضغط على البلد بهذه الورقة.
وقال الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي):إن “معالم الحرب على العراق بورقة المياه بدأت الآن من خلال تحويل تركيا مياه نهري دجلة والفرات ما تسبب في تقليل حصة العراق المائية وانخفاض مياه النهرين والتي اتضحت معالمها من خلال الجفاف الذي أصاب المحافظات والتي ستؤثر على الرقعة الجغرافية للخطط الزراعية الشتوية والصيفية , وقد تصل الامور الى العطش المتوقع لعدد من المحافظات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى