اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

المقاومة تدحر العدو والصهاينة يخشون من “حرب أهلية” في الأراضي المحتلة

المراقب العراقي/ متابعة..

كتب الكاتب والخبير الصهيوني رون بن يشاي في صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن الاضطرابات في الوضع الداخلي لهذا الكيان: “اليوم تخوض اسرائيل حربا على ثلاث جبهات اخطرها جبهة الامن الداخلي. لأن الصراع الأهلي يتواصل ويتفاقم كل ليلة، وإذا فشلت السلطات في السيطرة على الوضع، فهناك خطر كبير على أمن الإسرائيليين”.

وأضاف الكاتب الإسرائيلي أن جيش الاحتلال قد يحتاج إلى مساعدة من الشرطة وحرس الحدود لفصل اليهود والعرب في التجمعات المختلطة ومفارق الطرق. وفي ظل هذه الظروف، قد يكون انهيار الحكومة الإسرائيلية أحد أسباب الصراع الداخلي.

وقال إن الاشتباكات على الجبهة الإسرائيلية من المحتمل أن تنفجر ويجب التصدي لها على الفور. كما أن نجاح حماس في غزة يزيد من عزيمة الفلسطينيين ويحفزهم اكثر.

وفي هذا الصدد قال الاستاذ الجامعي الصهيوني “هاجار لالهاف” ان الوضع الصعب للفلسطينيين في مناطق الـ 1948 يعني أنهم سيواجهون إسرائيل في المرحلة المقبلة. لأن إسرائيل لم تعترف بقراهم، لذا فإنهم لم يعودوا يخافون من الشرطة ويسعون للانتقام بالدم. كما أنهم ليس لديهم عمل آخر ولا ارتباط بإسرائيل. لكن لديهم هوية إسلامية فلسطينية، ما يعني صراعا واسع النطاق بين هؤلاء الفلسطينيين وإسرائيل في المستقبل.

وأضاف عالم الاجتماع الإسرائيلي هذا، أن الفلسطينيين بدأوا التظاهر في إسرائيل هذا الأسبوع، ورشقوا الحجارة واضرموا النيران وأحرقوا الإطارات. حيث ان كثير من هؤلاء المتظاهرين هم شباب عرب نشؤوا في قرى مجهولة. هذه القرى هي مناطق غامضة ومهجورة ومنسية لا تصلها الكهرباء أو الصرف الصحي. لكن إسرائيل لا تقدم لهم أي خدمات، وإذا أرادوا بناء منازل لأنفسهم، تأمر السلطات الإسرائيلية بهدمها.

وذكر أن هؤلاء البدو هم أضعف السكان العرب في جنوب إسرائيل، لكن الإسلام يكاد يكون هو الدعم الثقافي الوحيد الذي يسمح لهم بعدم الوقوع في براثن الفقر والبطالة واليأس.

واختتم الجامعي الصهيوني بالتأكيد على أن العديد من الطلاب العرب في إسرائيل غيروا اسماءهم على تطبيق “واتس آب” إلى “فتى فلسطين” ووضعوا رمزا تعبيريا للأعلام الفلسطينية بجوار أسمائهم ثم نزلوا إلى الشوارع. لأنهم لا يعتبرون أنفسهم مواطنين في إسرائيل، فهم يعتقدون أن لديهم هوية عربية فلسطينية إسلامية وليسوا إسرائيليين على الإطلاق.

هذا وقد تصاعدت الاشتباكات بين أنصار اليمين المتطرف في إسرائيل والأقلية العربية في الأيام الأخيرة في بعض المدن. ودفعت الاشتباكات الرئيس الإسرائيلي روفين ريفلين إلى التحذير يوم الأربعاء من خطر اندلاع “حرب أهلية” في الأراضي المحتلة.

وتقول شرطة الاحتلال إن التوترات الحالية من المرجح أن يوجهها اليهود ضد الأقلية العربية. حيث تظاهرت مجموعة من الأقليات العربية في مدينة حيفا، ترفع الأعلام الفلسطينية، احتجاجاً على الضربات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة.

وينحدر أفراد الأقلية العربية في الأراضي المحتلة، الذين يشكلون 21 في المئة من السكان، من أصل فلسطيني لكنهم حصلوا على الجنسية الإسرائيلية. ويتحدث معظمهم اللغتين العربية والعبرية بطلاقة ويعبرون عن تعاطفهم مع الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقد أدى ذلك إلى جعل العديد من اليهود الإسرائيليين يشككون دائما في الأقلية العربية في الأراضي المحتلة.

ومن ناحية أخرى، يشكو عرب إسرائيل في كثير من الأحيان من التمييز ضدهم في المجتمع الإسرائيلي. ويتحدثون عن “تمييز منظم” في فلسطين المحتلة للحصول على السكن والخدمات الطبية والتعليمية.

ومع احتدام الصراع العسكري بين قطاع غزة والکيان الصهيوني بعد أحداث الأسبوع الماضي في القدس، واستعداد القادة الصهاينة لموجة جديدة من قمع الفلسطينيين، أصبح عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة الآن هدفًا لهجمات حماس الصاروخية وفصائل المقاومة الأخرى في قطاع غزة.

وتشير الأرقام المعلنة إلى إطلاق 2000 صاروخ في الأيام الأخيرة، بالإضافة إلى إعادة التأكيد على عدم فاعلية الأنظمة الدفاعية الصاروخية للکيان الصهيوني، وخاصةً نظام القبة الحديدية باهظ التكلفة في مواجهة صواريخ المقاومة، ثمة تطور دراماتيكي واستراتيجي آخر هو الكشف عن صواريخ يصل مداها إلى 250 كم.

وهذا الأمر قد صدم قادة الصهاينة بعد استهداف هذا الصاروخ مطار رامون الدولي في جنوب الکيان الإسرائيلي، ما أشاع ظلال الرعب في الأراضي المحتلة أكثر فأكثر.

ويأتي هذا الهجوم الجديد وغير المسبوق بعد ساعات فقط من نقل الرحلات الدولية من مطار بن غوريون بتل أبيب إلى مطار رامون بضواحي إيلات.

وكانت عواقب هذا الهجوم على القادة الصهاينة صادمةً ولا تصدَّق، لدرجة أن حكومة الکيان قد سارعت، في ابتزاز سياسي، إلی التهديد بالتحضير لعملية برية في قطاع غزة.

وكان الجيش الصهيوني قد اضطر في السابق للانسحاب من غزة في صيف 2005، بسبب مقاومة أهالي هذه المنطقة. الأمر الذي کان السبب الرئيسي للأزمة في حكومة أرييل شارون وسقوطها. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو، هل سيقامر نتنياهو هذه المرة وينهي حياته السياسية بدخوله قطاع غزة؟

ولا شك أن تطورات الأسابيع الأخيرة في القدس وما تلاها من حرب صهيونية علی قطاع غزة، هي نتيجة الأزمة السياسية الكبرى التي ضربت المشهد السياسي الإسرائيلي، ولا يوجد مخرج قريب لها مع إصرار نتنياهو على البقاء في السلطة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى