مفسوخو الحشد يواصلون اعتصامهم وأطراف سياسية تستغل معاناتهم انتخابيًا

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
تغيير الجداول الخاصة بتوضيح الاموال التي جرى تخصيصها بقانون الموازنة لإعادة المفسوخة عقودهم من مقاتلي الحشد الشعبي، هو “مؤامرة” حاكتها كتل سياسية معروفة بعدائها للحشد الشعبي بعد تمرير القانون تحت قبة البرلمان، وجرى تنفيذها من قبل “أياد خفية” في الحكومة ما تسبب بعرقلة الشروع بعودة المقاتلين وجعل مصيرهم “لعبة” بين الكتل لأغراض انتخابية وتعامل الحكومة الازدواجي.
نواب في البرلمان كشفوا ذلك “المخطط” متوعدين بوقفة في مجلس النواب بعد عطلة العيد لإعادة العمل بالجداول الاصلية ومحاسبة المقصرين.
وفي الوقت الذي يفترش فيه المفسوخة عقودهم من مقاتلي الحشد الشعبي الطرقات للمطالبة بإعادتهم الى الخدمة، لازال الموقف غامضا بشأن تضمين موازنة 2021 المصوت عليها مؤخرا في البرلمان تخصيصات مالية لإعادة المفسوخة عقودهم في الحشد الشعبي، ففي الوقت الذي تؤكد وزارة المالية ذلك بقولها عدم وجود أي تخصيصات للمفسوخة عقودهم من الحشد الشعبي والداخلية والدفاع ضمن موازنة البلاد لعام 2021، يؤكد نواب عن تحالف الفتح والكتل المنضوية فيه تضمين الموازنة للتخصيصات الكافية لإعادة المفسوخين من الحشد الشعبي، محملا الحكومة مسؤولية تأخر إعادتهم وتسويف قرار البرلمان.
وتضيف وزارة المالية أن تخصيصات هيأة الحشد الشعبي جاءت فقط لتأمين كلف (169 ألفاً و400) منتسب وعلى أساس إجمالي راتب شهري يبلغ مليون وأربعمئة ألف دينار لكل منتسب ولم يتضمن إعادة المفسوخة عقودهم.
وفي سياق متصل عقد فريق من النواب اجتماعا برفقة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، مع عدد من ممثلي تظاهرة المفسوخة عقودهم من أبناء الحشد الشعبي، فيما تم الكشف عن تشكيل لجنة لمتابعة عودتهم الى الخدمة حسب بيان حكومي
وقال أحد النواب المجتمعين وهو حسن فدعم إن متابعة هذا الملف مستمرة مع هيأة الحشد الشعبي والإدارة المركزية والمالية للهيأة، وكذلك مع اللجنة المالية النيابية في مجلس النواب ووزارة المالية، و مكتب رئيس مجلس الوزراء، مؤكدا أن الكاظمي وعد بأن يتابع الموضوع شخصياً، وشكّل لجنة من وزارة المالية ومكتبه وهيأة الحشد لمعالجة الإشكال.
وحذر أعضاء آخرون في البرلمان، الحكومة من “الكيل” بمكيالين في ملف المفسوخة عقودهم من الحشد الشعبي، وكذلك شددوا على أهمية إخراج هذا الملف من الدعاية الانتخابية والتعامل معه وفقا لاستحقاق هذه الشريحة المقاتلة.
بدوره، أعرب النائب عن تحالف الفتح، أحمد الكناني، “عن استغرابه من التصريحات التي أصدرتها وزارة المالية حول عدم وجود تخصيصات في الموازنة للحشد الشعبي تتضمن زيادة الرواتب، وكذلك دعم موضوع الآليات والتسليح بالاضافة الى ذلك عودة المفسوخة عقودهم الى الخدمة”.
وقال الكناني، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إنه “بعد المصادقة على قانون الموازنة في رئاسة الجهورية، فوجئنا بتقليص تلك النفقات”، لافتا الى أن “هذا التقليص يأتي ضمن المؤامرة التي حاكتها بعض الكتل السياسية التي كانت ترفض بشدة عودة المفسوخة عقودهم وهي معروفة بعدائها للحشد الشعبي”.
وأضاف، أن “التقليص لم يقتصر على مخصصات الحشد وإنما طال الاموال التي جرى تخصيصها لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية لزيادة رواتب المستفيدين من رواتب الرعاية”.
وأشار الى أن “تحالف الفتح سيسعى بعد انتهاء عطلة عيد الفطر الى مفاتحة الحكومة، وتفعيل العمل بالجداول التي صادق عليها البرلمان دون غيرها”.
وبين أن “هناك أياديَ خفية تلاعبت بالجداول وستتم محاسبتها خلال الفترة المقبلة”.



