من الخندق العميق … خلافاً لما كان يتردد عن إرسال حركة أمل أو السرايا التابعة لحزب الله

كشف مصدر امني منتصف ليل أمس، أن التحقيقات الاستقصائية، سواء عبر الاتصالات أم من خلال الاستطلاع الميداني، لم «تثبت وجود قرار سياسي او حزبي وراء مشاركة مثيري الشغب الموقوفين لدى قوى الأمن الداخلي، وذلك خلافاً لما كان يتردد عن إرسال حركة أمل أو السرايا التابعة لحزب الله لهؤلاء الشبان» وأوضح المصدر، المقرّب من 14 آذار، أن «الموقوفين غالبيتهم من منطقة الخندق العميق، وتمت إحالة 12 منهم إلى شرطة بيروت، بينما يوجد شخص واحد لدى الشرطة القضائية»، مشيراً إلى أن «هؤلاء الشبان، وفق إفاداتهم، لديهم غضب على الدولة بأحزابها السياسية كلها، وقالوا لنا إنهم تعدوّا على السرايا لأنهم عدّوها طريقتهم الوحيدة للتعبير عن غضبهم، سواء منا نحن الأمن، أم من الحكومة» وأكد المصدرالأمني أن «حالات مماثلة لا يمكن ضبطها حالياً أم مستقبلياً في التظاهرات، فإنهم وغيرهم مصرّون على التعبير عن غضبهم بطريقتهم»، لافتاً إلى «اننا، الأمن سندفع ثمن ذلك، تماماً مثلما سيدفوعن هم ضريبة طريقة تصرفاتهم غير المبررة» وقال المصدر إن «من بين الموقوفين، ثمة شاب تعمل والدته مساعدة منزلية وتتقاضى 55 ألف ليرة أسبوعياً»، مشيراً إلى «عدم إجراء أي فحوصات تتعلق بالمخدرات، والملف الآن أصبح لدى القضاء» وأكد ما نشر، أمس الأول، في شأن «تسيير مجموعات أمنية سرّية في التظاهرة لردع أي محاولة شغب، وكانت تتواصل مع قائد شرطة بيروت العميد محمد الأيوبي، الذي أشرف على التنسيق مع الجيش والمنظمين من الحملات في الحراك» وعلمت مصادر صحفية لبنانية أن إشكالات عدة وقعت في الاجتماع الذي عُقد بين الممثلين عن الحملات والمجموعات والجمعيات، التي شاركت في تظاهرة أمس الأول، بدأ بنقاش وخلاف استمر نحو ساعتين، وذلك في شأن الأسماء المُقترحة لإلقاء كلمة تمثّل الحراك المدني في ساحة الشهداء، إلى أن تم أخيراً الاتفاق على شابة لا تمثل أي حملة أو جمعية وقال مصدر معني في الحراك إن «خلافات عدة أدت إلى تأجيل الإعلان عن الائتلاف الذي كان مقرراً إعلانه السبت في التظاهرة»، مشيراً إلى أن «مهلة الـ72 ساعة التي تنتهي الثلاثاء، يمكن تمديدها يوماً إضافياً بالتزامن موعد كشف وزير الداخلية نهاد المشنوق عن التحقيقات المتعلقة بالاعتداءات الأمنية، لكن ثمة احتمالا آخر يقضي بأن نتوجه بتظاهرة سلميّة إلى مدخل الوزارة للضغط على المشنوق، علماً أن كل احتمالات التصعيد واردة ومفتوحة» وأشار المصدر إلى ان مظاهرات اليوم «لن تشهد، حتى الساعة، أي تظاهرة رسمية من الحراك، بل سيُعقد مؤتمر صحافي نعلن خلاله عن الخطوات التي سنتوصل إليها في الاجتماع»، لافتاً إلى أن «الاجتماع يضم نحو 18 فرداً يمثلون حملات ومجموعات وجمعيات عدة» , امنياً, بعد سلسلة توقيفات نفذتها المديرية العامة للأمن العام منذ بداية شهر آب بحق خلايا إرهابية، بدءًا بالإرهابي أحمد الأسير وصولا إلى الإرهابيين في الشمال الاسبوع الماضي، تمكنت المديرية في إنجاز جديد لها من إلقاء القبض على علي محمد حاتم الملقب بـ»أبو معاوية» أحد أبرز عناصر تنظيم «القاعدة» من الرعيل الأول في لبنان، وضبطه في مطار بيروت الدولي أثناء محاولته السفر إلى تركيا السبت الفائت، مستخدماً جواز سفر مزوّراً باسم شقيقه ناصر, «أبو معاوية» هو ابن بلدة القرعون في البقاع الغربي برز نشاطه في «القاعدة» منذ تسعينيات القرن الماضي، حيث يكشف سجله الأمني انه سبق وسافر إلى أفغانستان للقتال في صفوف التنظيم؛ حسبما تشير معلومات صحفية وأفادت المعلومات بأن حاتم ملاحق منذ عام 2001 بجرم الانتماء إلى «القاعدة» والمشاركة في سلسلة التفجيرات التي استهدفت مطاعم تحمل أسماء أميركية في لبنان، كما سبق أن انضوى في صفوف الجماعة التي أطلق عليها الأمنيون «التكفير والهجرة»، التي شكّلها أحد أبرز إرهابيي ما يسمى بـ»الأفغان العرب» بسام كنج الملقب بـ»أبو عائشة» وشارك في أحداث الضنية، قبل أن يتوارى عن الأنظار, كما ارتبط اسم حاتم بكل من السعودي فهد المغامس والقيادي في تنظيم «داعش» الإرهابي أحمد سليم ميقاتي الملقب بـ»أبو الهدى ميقاتي»، حيث أفاد موقوفون إرهابيون بأنه كان أحد عناصر مجموعة كانت تخطط مواقع لبنانية ومن «القاعدة» و»التكفير والهجرة»، انتقل إلى تنظيم «فتح الإسلام»، حيث تولى منصبا قياديا رفيعا وعرف حينه باسم «ابو بكر عقيدة».




