“شرفات الغيم” قصائد عن الهم الفلسطيني

المراقب العراقي/متابعة…
(شُرُفات الغيم ) باكورة الأعمال الشعرية للشاعر شفيق العطاونة ، يقع الديوان في 169 صفحة ويضم بين دفتيه 69 قصيدة من الشعر الكلاسيكي العمودي ، وقد أهدى الشاعر ديوانه إلى روح أخيه المرحوم حابس العطاونة ، ثم ثنّى بإهداء شعري جميل جمع فيه بين حب الوطن وحب الوالدين وحب الزوجة و الأهل والإخوة
قدم للديوان الشاعر” سعيد يعقوب” فأثنى على القصيدة العمودية، وتبرأ من الذين يدعون إلى قصيدة النثر أو شعر التفعيلة أو ما سمي بالشعر الحر ، ثم ذكر الشاعر” شفيق العطاونة” وإبداعه وتميزه في اغتنام المناسبات وذكرها: ” الشاعر الأردني المبدع شفيق العطاونة شاعر مفتوح الحواس على الواقع ، فلا يكاد يترك حدثاً في محيطه القريب ، أو في المجتمع الأردني ، أو في العالم العربي إلا ذكره بشعره ”
تعددت الأغراض التي تناولها الشاعر في ديوانه شرفات الغيم ، وغلب عليها طابع شعر المناسبات ، فالشاعر في ديوانه يطل من شرفته على مناسبات وموضوعات متنوعة جمعت ما بين حبّ الوطن وتمجيد ورثاء الشهداء وذكر معارك البطولة والفداء .
يتضح للمتلقي والقارئ من القراءة الأولى للديوان أن قصائد الديوان قد كُتبت في فترات زمنية متباعدة ، فهي حصاد سنوات مضت من حياة الشاعر ، فتنوُّع الموضوعات التي تناولها الشاعر في ديوانه تُظهر لنا مدى الدقة التي تمتعت بها ذائقة الشاعر في اختيار عناوين وموضوعات ديوانه ، فهو يقتنص ما يدور حوله من أحداث ومناسبات ليوثق هذه الأحداث بجميل شعره .
وتحضر قيمة الوطن في ديوان ( شرفات الغيم ) بأسلوب قوي ومهيمن ، فالشاعر في أكثر من مكان في ديوانه يغني للوطن ، ويرسم الوطن بريشة يغمسها بقلبه ، فهو يعشق وطنه ، ويبكي مدينته (بئر السبع ) في أبيات موجعة ، فهو يتمنى لو عادت ، ويصبغ عليها الجميل من الأوصاف ، حتى قهوتها أجمل مذاقاً وأطيب ، فهو يقف على أطلالها ويناجيها كما فعل شعراء الجاهلية في معلقاتهم
القضية الفلسطينية من القضايا التي استأثرت اهتمام الشعراء منذ أمد بعيد ، وأصبحت الهمّ الأكبر بعد أن وضع الصهاينة يدهم عليها ، ولا يكاد يخلو ديوان من دواوين الشعراء العرب إلا وكان لفلسطين النصيب الأكبر منه ، وشاعرنا شفيق العطاونة من الشعراء الذين جعلوا من القضية الفلسطينية الهمّ الأهم والأكبر في حياتهم ، فقد تناولها الشاعر في أكثر من محور ، وزيّن ديوانه بأكثر من قصيدة تحكي الهمّ الفلسطيني.



