وسط تبادل الاتهامات بين الفرقاء.. البرلمان يواصل إخفاقه في حسم الموازنة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
تعددت الاسباب والتأخير واحد، هذا أنسب وصف يمكن إطلاقه على الإخفاق المستمر لمجلس النواب في تمرير قانون الموازنة الاتحادية لسنة 2021، بسبب التجاذبات المستمرة بين الكتل السياسية حول فقرات الموازنة وعدم التوصل الى صيغة مُرضية لجميع الاطراف، ومن جهة أخرى تواصل الاوساط النيابية رمي التهم فيما بينها حول عرقلة التصويت على القانون المذكور.
نواب في البرلمان، أشاروا الى جملة من الفقرات التي تضمنها قانون الموازنة والتي حالت دون حسمه بالجلسة الاخيرة التي عقدت مساء أول أمس الأحد، بينها إصرار بعض الكتل على إضافة “قروض” مشبوهة لعدد من الوزارات أبرزها الكهرباء، بالاضافة الى وجود اعتراض من قبل بعض الاطراف على إعادة المفسوخة عقودهم من مقاتلي الحشد الشعبي.
وأخفق مجلس النواب أول أمس الاحد، في عقد الجلسة التي كانت مخصصة للتصويت على قانون الموازنة الاتحادية لسنة 2021، وذلك بسبب عدم توافق الكتل السياسية على عدد من بنودها، وسط تحفظ كبير على السعر الحالي لصرف الدولار.
وأكدت اللجنة المالية النيابية، عدم وجود أية مستجدات بين الكتل السياسية المختلفة على الموازنة .
وأضافت، أنه لم يصلنا أي إشعار بوجود حوارات بين الكتل التي امتنعت عن دخول جلسة التصويت على الموازنة ليلة أمس الاول سواء المخالفون لمطالب خفض أسعار الصرف أو الذين يطالبون بخفضه.
وكشف نائب رئيس كتلة اتحاد القوى العراقية رعد الدهلكي، عن وجود خلافات بشأن مخصصات المحافظات المحررة والجنوبية، مبينا أن المفاوضات مستمرة لغاية الساعة.
وفي غضون ذلك، حمّل ائتلاف دولة القانون رئاسة البرلمان مسؤولية إخفاء التغيرات على الموازنة وإصرارهم على عدم تزويد النواب بالمسودة والمتغيرات التي حدثت .
ورجحت النائبة عن التحالف عالية نصيف تمرير الموازنة الخميس المقبل، مبينة أن أعضاء المجلس لن يدخلوا جلسة التصويت إلا بعد أن يستلموا مسودة القانون على الأقل قبل ثلاث ساعات من بدء الجلسة.
بدوره، أكد النائب عن تحالف الفتح فاضل الفتلاوي، أن “المشاكل التي شهدتها جلسة أول أمس، لم تتعلق بالحضور النيابي من عدمه، إشارة منه الى بعض الكتل النيابية التي تحاول التسويق لنفسها بأنها حضرت الى قبة البرلمان بشكل منفرد”، مشيرا الى أن “غياب التوافق بين الكتل البرلمانية حال دون عقد الجلسة”.
وقال الفتلاوي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الخلافات تدور حول ملفات عدة أبرزها وجود كتل سياسية ترغب بإضافة فقرة تسمح لوزارات في الدولة بالاقتراض المالي، وهذا الامر أثار رفض أغلب الكتل السياسية، خصوصا أن وزارة الكهرباء، قد صرفت من عام 2003 وحتى اليوم أكثر من 70 مليار دولار على الطاقة الكهربائية”.
وأضاف، أن “البند الآخر هو المتعلق بالمادة الخاصة ببيع عقارات الدولة وأصولها، فمن المستغرب وجود إرادة من بعض الكتل السياسية على تمريره”
وأشار الى أن “هناك وجهات نظر مختلفة على الفقرة الخاصة بالمادة المتعلقة بعودة المفسوخة عقودهم من مقاتلي الحشد الشعبي”، مبينا أن “هناك كتلا ترغب مقابل ذلك بعودة العناصر الامنية الاخرى المفصولين بسبب الغياب”.
وتابع، أن “ملف سعر صرف الدولار، هو محط اهتمام والرأي واحد من قبل غالبية الكتل بضرورة العودة الى السعر السابق، لكون التغيير الاخير أربك معيشة المواطنين الفقراء”.
ودعا إلى “ضرورة عقد اجتماعات بين الكتل السياسية بحضور رؤسائها لحسم ملف الموازنة، خصوصا أن الوضع الداخلي لا يتحمل المزيد من التأخير”.



