السعودية تدخل من بوابة “التشجير”بعد فشلها بالسيطرة على مساحات زراعية جنوب العراق

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
جرائم السعودية في العراق كثيرة وتبدأ بدعمها للمجاميع الارهابية التي عاثت في البلاد الفساد وقتلت آلاف العراقيين، وختمتها بحرب أسعار النفط وإغراقها السوق العالمية من أجل تخفيض أسعاره، التي أثرت بشكل سلبي على اقتصاد البلدان ومن ضمنها العراق.
ضعف الحكومات العراقية سمح باستمرار نهج الارهاب السعودي لكن بنكهة الاستثمار هذه المرة , حيث سعت الرياض خلال السنوات الماضية بعد فشلها عسكريا من خلال عصابات داعش للبحث عن موطىء قدم لها من خلال التلويح باستثمار مليون دونم في بادية الانبار من ثم التحول الى استثمار بادية السماوة والغرض منها هو جعلها معسكرات لتدريب الجيل الجديد من داعش ليكون عامل ضغط على حكومات العراق لكنها جميعا فشلت, واليوم جاءت بمشروع زراعة 50مليون شجرة في الشرق الاوسط وبدعم رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ليكون بديلا عن مشروعها الاستثماري السابق الذي جوبه برفض شعبي وسياسي.
رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بحث ، في اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، مبادرة “الشرق الاوسط الخضراء التي تهدف بالشراكة مع دول المنطقة لزراعة 50 مليار شجرة كأكبر برنامج إعادة تشجير في العالم، وأهمية رفع كفاءة عمليات إنتاج النفط والاستفادة من ريادة المملكة العربية السعودية في ذلك , الكاظمي بارك هذه المبادرة”، مؤكداً “العمل مع المملكة ودعم بلاده لكل ما يحقق لهذه المبادرة أهدافها”.
وفي هذا الشأن أكد الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي, أن الجميع يعلم أن الكاظمي مُسيّر وليس مُخيّرا وهو خاضع لتوجهات الادارة الامريكية باللجوء الى السعودية وتقديم عروض خيالية لاستثمارات شركاتها في العراق , واليوم تسعى السعودية الى إحياء الاستثمارات في العراق من خلال مبادرة زراعة 50 مليون شجرة في الشرق الاوسط تبدأ من العراق وهي محاولة إغراء الحكومة الحالية بالاموال و طريقة جديدة للتغطية على تغلغل السعودية عبر مشاريع الاستثمار الوهمية.
وتابع العكيلي: أن السعودية وبتوجيهات أمريكية تسعى للسيطرة على أراضٍ محاذية لحدودها ,فهي تريد اتفاقا استثماريا على غرار جولات التراخيص النفطية التي رهنت نفط العراق مقابل أموال ضئيلة ، فالرياض لها أهداف مشتركة مع الاحتلال الامريكي , فهي تسعى لاستثمار بادية الانبار الغنية بالمعادن وعلى غرار الامريكان الذين يحاولون سرقة غاز حقل عكاز، فالسعوديون يريدون سرقة ثروات بادية الانبار وهذا بسبب ضعف الحكومة العراقية.
وعلى صعيد متصل وصف نوابٌ المشروع السعودي الجديد للاستثمار داخل العراق بأنه “استعماري وليس استثماريا”.
لافتين الى أن “هنالك شكوكا تدور حول المشروع السعودي للاستثمار في العراق , فهدف السعودية هو السيطرة على المياه الجوفية في الاراضي العراقية والتي تعتبر من أخصب المناطق وأسهلها في الزراعة.
من جهته أوضح المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري, أن إصرار السعودية على الاستثمار في العراق، هو للسيطرة على القرار السياسي العراقي، بالاضافة إلى غايات كثيرة منها أمنية واقتصادية وحتى ثقافية ومجتمعية، قد يكون أبسطها قطع طريق الحرير وعدم استفادة العراق منه والإجهاز على ميناء الفاو الاستراتيجي.
وقال الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن طريق الحرير وميناء الفاو أهداف خليجية تشترك فيها السعودية لتدميرها وعدم اكتمال ميناء الفاو خوفا من سيطرة العراق على التجارة الخارجية في المنطقة عبر طريق الحرير , لذلك نرى أن حكومة الكاظمي خضعت لرغبات تلك الدول فهي اليوم تماطل في تخصيص الاموال لهذه المشاريع استجابة لرغبات السعودية.
وأضاف أن “المشروع السعودي داخل العراق هو استعماري وليس استثماريا كما يشار اليه”، مبيناً أن “الاتفاق مع مصر والأردن وإعطاء الاستثمار للسعودية وإلغاء اتفاقية الصين يثبت التخبط الحكومي“.



