إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

شركات الهاتف النقال تسيطر على هيأة الإعلام والاتصالات وتتحكم برئيسها

المراقب العراقي/مشتاق الحسناوي…
شركات الهاتف النقال هي أحد مرتكزات الفساد في قطاع الاتصالات، على الرغم من رداءة خدماتها وارتفاع أسعارها مقارنة بدول الجوار ، فمعظم دول العالم تعتمد بشكل كبير على إيرادات الاتصالات لتشكل جزءا من موازنتها العامة، لكن في العراق الامر يختلف , فشركات الاتصالات هي التي تسيطر على هيأة الاعلام الاتصالات وهي التي تسير أمورها بما يخدم مصالحها , والاخطر هي المسؤولة عن تعيين رئيسها بالتعاون مع رئيس الوزراء الذي تؤكد مصادر برلمانية أن توقيعه جاهز لأي شخصية تختارها تلك الشركات , ولعل حادثة تمديد عقود عمل تلك الشركات ومنحها الرخصة الرابعة وما رافقها من خفايا توضح ضلوع رئيس الوزراء بملف التمديد.
واستكمالا لهذا الملف كشف النائب محمد شياع السوداني ، خفايا اختيار الرئيس الجديد لهيأة الإعلام والاتصالات خلفاً للرئيس المقال علي الخويلدي. وقال السوداني في بيان: إن “المعلومات المتوفرة لدينا تؤكد أن عملية الترشيح واختيار البديل تجري الآن بين شركات الهاتف النقال وأصحاب القرار، وهناك أسماء متداولة تم اختيارها لا لكونها مهنية أو نزيهة بقدر ما كونها تحت السيطرة والكاظمي سيوافق على ترشيحها”.
وأضاف السوداني، أن “الأسماء البديلة لن تخرج عن سياسة شركات الهاتف النقال التي تدير بها هيأة الإعلام والاتصالات بشكل حقيقي منذ سنوات بمساعدة الجهات الرسمية والسياسية المستفيدة من نفوذ وأموال هذه الشركات”.
وعن إنشاء مشروع لشبكة اتصال وطنية في العراق، أجاب السوداني قائلا: “منذ عشر سنوات وهيأة الإعلام والاتصالات بمعية الشركات تمتنع وتضع العراقيل تجاه أي محاولة لتأسيس شركة رابعة.
وفي هذا الشأن أكد الخبير الاقتصادي إياد المالكي أن “فساد الهيأة ليس بجديد , فجميع الذين تعاقبوا على رئاستها متهمون بالفساد والتغاضي عن جرائم شركات الموبايل بحق العراقيين في ظل خدمات سيئة ومرتفعة الثمن فمنهم من اُهدي له سيارات مصفحة وآخر اشترى قصورا في أوروبا وغيرهم الذين أثروا من المال الحرام ولم يحاسبهم أحد , وتلك الشركات هي التي تسير رئيس الهيأة علي الخويلدي الذي أقاله البرلمان بسبب فساده , والمشكلة أنه لم تتم محاكمته على هدر المال العام بسبب حمايته من أحزاب كانت شريكة له في الفساد.
وقال المالكي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن عملية اختيار رئيس جديد للهيأة تتم من خلال موافقة الشركات عليه وبالاتفاق مع رئيس الوزراء وبعض الشخصيات المقربة منه , وبذلك يناقض الكاظمي مبدأ الاصلاح الذي دعا اليه ,فالحكومة وكما هو واضح في ملف تجديد عقود شركات الاتصالات تمارس فسادا مبطنا ولايوجد اعتراض عليه من قبل الكتل ,ما يؤكد شراكتها في ملفات فساد تلك الشركات ,حيث تغاضت عن فشلها وسرقتها المنظمة للمواطن , مقابل عقود لصالحها .
وعلى صعيد متصل أكدت لجنة الخدمات النيابية، عدم وجود أي جهة بإمكانها إيقاف سرقات شركات الاتصالات في العراق لسيطرة مافيات وعصابات كبيرة عليها، وسط مطالبات بتشكيل لجنة لتدقيق ملفات شركات الاتصال، وأنباء عن تعرض الكاظمي للضغط لتمديدها .
كما أكد المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي، أن تأثير شركات الاتصالات على الدولة أدى الى تأخير تشغيل الشركات الوطنية كون الامر لايصب بمصالح تلك الشركات وليس بمقدور أي جهة إيقاف سرقات شركات الاتصالات والذي من المفترض أن يكون ثاني أهم ملف بعد النفط إلا أن سيطرة المافيات عليها تحول دون ذلك.
وتابع علاوي: أن ضعف الحكومة الحالية وراء تمادي شركات الاتصالات في سرقاتها وسعيها لتعيين مدير للهيأة على مقاسها وبدعم من رئيس الوزراء الذي كان المدافع عن سرقات تلك الشركات ومارس ضغوطاً على القضاء لتمديد عملها .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى