المشهد العراقي

اصلاحات الحكومة تصطدم بالعراقيل ..تساؤل عن اعفاء وزراء وتجاوز توقيتات .. ودعوة وتوقع باستقالة العبادي في نهاية المطاف

truyt

تصطدم حزمة الاصطلاحات التي اطلقها رئيس الوزراء حيدر العبادي بعراقيل ربما ستبدد احلام المتظاهرين الذين طالبوا بالاصلاح، ومن بين هذه العراقيل استياء كتل نيابية من اعفاء وزرائها بعد دمج وزاراتهم، وتنبيه من تجاوزه التوقيتات التي اعلن الالتزام بها، وسط ذلك دعا نائب الى استقالة العبادي، فيما أكد نائب آخر أنه سيستقيل في نهاية المطاف. وطالبت كتلة بدر النيابية، امس الاحد، العبادي ببيان أسباب اعفاء عدد من الوزراء من مناصبهم ضمن برنامجه الاصلاحي والإبقاء على آخرين. وقالت الكتلة في بيان: “نطالب رئيس مجلس الوزراء ببيان أسباب اعفاء عدد من الوزراء ضمن برنامجه الاصلاحي”. وتساءلت الكتلة “هل الاعفاء كان لفشلهم أو لضعفهم أو لفسادهم” ؟، داعية الى بيان “معيار البقاء والاعفاء”.الى ذلك أعلنت رئيس كتلة ارادة النائبة حنان الفتلاوي، امس الاحد، ان العبادي لم يلتزم بالتوقيتات التي إقترحها وتجاوز الكثير منها. وقالت الفتلاوي في تصريح ان “تصويت مجلس الوزراء على حزمة الاصلاحات التي تبناها رئيس الوزراء وألزم نفسه خلالها بتوقيتات زمنية محددة جعلت الشارع العراقي يتفاءل خيراً ويتفاعل مع هذه الاصلاحات لكن لغاية اليوم لم يلتزم العبادي بالتوقيتات التي إقترحها هو وتم تجاوز الكثير منها”. وبينت ان “لا تكون حزم الاصلاح حبراً على ورق، وأن يلتزم بالتوقيتات الزمنية التي وضعها هو ولم يجبره عليها أحد”، موضحة ان “السيد العبادي بدأ يلعب بالوقت بدل الضائع”.من جانبه دعا عضو مجلس النواب عن ائتلاف الوطنية النائب كاظم الشمري، العبادي الى تقديم استقالته من حزب الدعوة والتفرغ لدوره الوطني في قيادة السلطة التنفيذية وتحقيق المطالب الشعبية، مبينا ان قيود الانتماءات الحزبية والكتلوية تقيد العبادي وتجعله لا يستطيع تحقيق اقصى حد لطموحات الجماهير. وقال الشمري في بيان، “العبادي يمتلك اليوم فرصة تاريخية ودعما لم يتحقق لأي رئيس وزراء سبقه في العراق، فالمرجعية الدينية والشارع اليوم هم درعه الحصين لتحقيق الاصلاح كما ان البرلمان أعلن وبشكل صريح دعمه الكامل لأي تشريعات أو اصلاحات يحتاجها العبادي منهم”. وأضاف: “الانتماء للحزب والكتلة هو شيء طبيعي في المجتمعات الديمقراطية، لكن العراق يمر بظروف خاصة وهنالك تحديات كبيرة وضغوط حزبية تقيد العبادي وتجعله محرجا في اقالة أو تطبيق القانون على العديد من الشخصيات المتنفذة في حزبه أو أحزاب أخرى ضمن التحالف الوطني”. وأوضح الشمري: “الكرة اليوم في ملعب العبادي والشارع معه وخلفه داعما له، بالتالي فان عليه ان يخطوا تلك الخطوة المهمة والجريئة لبناء نمط سياسي جديد يقوم على اساس الولاء للوطن والشعب فقط دون اي انتماءات حزبية أو مذهبية وان يقوم بتقديم استقالته من حزب الدعوة والتفرغ للتصدي لواجباته الكبيرة والمهمة على رأس هرم السلطة التنفيذية”.كما رجّح النائب السابق عزت الشابندر، أن يقدم العبادي استقالته من منصبه، مؤكداً أن الأخير لا يمكنه تطبيق حزمة الإصلاحات التي اتخذها الأسبوع الماضي بعد اتساع نطاق الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالتغيير ومحاربة المسؤولين الفاسدين. وقال الشابندر في مقابلة تلفزيونية إن “العبادي ارتكب خطيئة كبرى في اختزال الوزارات”، مشيراً إلى أنه “تفرد وأفرط في تفرده، حتى أنه لم يستشر أحداً في إقالة نواب رئيسي الجمهورية والوزراء”. وعد اختزال الوزارات “مكافأة لكبار الفاسدين والسارقين الذين سيقومون بسرقة أربع وزارات بعد أن كانوا يسرقون ثلاثاً”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى