لجنة “أبو رغيف” تلتزم الصمت إزاء توصيات نيابية بحلها

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
امتعاض نيابي كبير بسبب تجاهل الكاظمي للتوصيات البرلمانية الخاصة بلجنة مكافحة الفساد التي يترأسها اللواء أحمد أبو رغيف والتي جرى تشكيلها من قبل رئيس الوزراء، حيث تنص تلك التوصيات على حل اللجنة، سيما بعد أن أثبتت اللجنة التحقيقية المشكلة من قبل البرلمان وجود عمليات تعذيب تمارسها اللجنة لانتزاع الاعترافات من قبل المعتقلين.
وأكد النواب، أن مكافحة الفساد هي دعاية مارسها جميع من تقلدوا منصب رئاسة الوزراء وآخرهم الكاظمي، لافتين الى أن هذه اللجنة اكتفت بملاحقة عدد كبير من الصغار وتركت الكبار يصولون ويجولون في دوائر الدولة.
ومنذ اليوم الاول على تكليفه برئاسة الوزراء، وكالمعتاد وعد الكاظمي بمكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين، ولذا قام بتشكيل لجنة تضم قادة ومسؤولين أمنيين أبرزهم قائد جهاز مكافحة الارهاب الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي وكذلك وكيل وزير الداخلية الاسبق اللواء أحمد أبو رغيف ومسؤولين آخرين من مختلف المؤسسات الحكومية والرقابية.
وعملت هذه اللجنة في بادىء أمرها على فتح ملفات للفساد منها ملف “الكي كارد” و “هيأة التقاعد” و “هيأة الاستثمار” إلا أن اللجنة لم تفتح ملفات أخرى في المؤسسات الحكومية المتبقية، سيما ملف الطاقة الذي كلف موازنة الدولة وحتى يومنا هذا قرابة الـ 70 مليار دولار.
وفي الوقت ذاته اُثير الكثير من التهم حول عمل لجنة الكاظمي منها استخدام اللجنة للتعذيب في عملية انتزاع الاعترافات من قبل المعتقلين، بالاضافة الى وجود حالات ابتزاز تمارسها اللجنة على المسؤولين مقابل الحصول على المال، وهذا الامر دفع بالسلطة التشريعية الى تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق، حيث أوصت اللجنة التحقيقية النيابية بسبع توصيات أبرزها حل اللجنة الحكومية التي يترأسها “أبو رغيف”.
ومن جهتها كشفت مفوضية حقوق الانسان في العراق، عن تلقيها عددا من الشكاوى، بوجود عمليات تعذيب للمعتقلين من قبل لجنة مكافحة الفساد، التي يرأسها الفريق أحمد أبو رغيف.
وقال عضو المفوضية علي البياتي، إننا كمفوضية استلمنا شكاوى من ذوي المعتقلين حول وجود تعذيب وغياب الضمانات القانونية للمتهم، ولكن منعنا من أداء دورنا ومهامنا في هذا الموضوع حيث لم يسمح لنا بالزيارة لكي نقيم وضعهم من جانب حقوق الإنسان على الرغم من تزويد الادعاء العام لنا بكتب رسمية تؤكد عدم وجود ذلك.
وأعرب البياتي؛ عن أسفه “الشديد من تعامل الحكومة بشكل مزاجي مع قضايا الفساد والإرهاب في قضية السماح للمفوضية بأداء دورها ومهامها يجعل من الادعاء بوجود التعذيب وغياب الضمانات للمتهم أمرا ممكنا، ويضعف النظام الديمقراطي في العراق ومدى التزام الدولة بمبادئ حقوق الإنسان وينافي ادعاء الحكومة باحترامها لحقوق الإنسان”.
وبدورها، اعتبرت النائبة ندى شاكر جودت، أن “حكومة الكاظمي لم تعمل بشكل حقيقي على مكافحة الفساد الاداري المتفشي في جميع أرجاء مؤسسات الدولة العراقية”، مبينة أن “لجنة “ابو رغيف” شابها الكثير من الغموض والتناقض، بعد أن عملت على فتح ملفات فساد تخص الصغار وتركت الكبار يصولون ويجولون في دوائر الدولة”.
وقالت جودت في تصريح خصت به “المراقب العراقي” ، إن “ملف الفساد يعد الدعاية الكبرى لجميع رؤساء الوزراء، سواء كان الكاظمي أم من سبقوه، حيث يعد من أبرز أدوات الدعاية أو الوعد الكاذب الذي يتكرر في كل دورة حكومية”.
وأشارت، الى أن “اللجنة الحكومية التي شكلها الكاظمي والتي تضم قادة أمنيين من أغلبها، كان من المتوقع بأن تقوم بتحريك ملفات فساد خطيرة ومهمة ومكلفة لموازنة الدولة، لكن سرعان ماحولت عملها الى “حبر على ورق” دون ملاحقة أي من كبار الفاسدين”.
وأوضحت، أن “هناك لجنة نيابية تحقيقية شكلت لتقصي عمل اللجنة الحكومية وأوصت بحل “لجنة أبو رغيف” لكن الحكومة لم ترد على التوصيات النيابية سواء بالرفض أو القبول”



