إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

المتنافسون يعبثون بالاقتصاد حرقاً وتدميراً والتماس الكهربائي المتهم الأول

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
عاد من جديد سيناريوالحرائق التي تبتلع الاسواق وتذرها رماداً ليتصدر المشهد، فبعد حريق مجمع مأمول التجاري وهو الاضخم لبيع المواد الانشائية والكهربائيات الذي استهدف أكثر من 200 محل تجاري، جاء حريق جديد في سوق عريبة بمدينة الصدر لتُسجَّلَ حالتان في أيام متقاربة.
“من وراء تلك الحرائق؟”، سؤال كثيراً ما طرحته أوساط شعبية وسياسية، والاجابة عن هذا السؤال لا يخرج عن دور الارهاب في ذلك، لكنه من نوع آخر وهو الارهاب الاقتصادي الذي تقف وراءه مجموعة من الشركات الاجنبية التي حصلت على موطىء قدم في البلاد لغرض ترويج بضائعها، فالهدف هو تعطيل مفاصل الاقتصاد العراقي وإضعاف القطاع الخاص.
وأكدت مديرية الدفاع المدني ، أن فرقها استطاعت تطويق حريق منطقة الكرادة، الذي طال منطقة كمب سارة.
وقالت المديرية في بيان إن ” فرق الدفاع المدني جاهدت من أجل تطويق النيران التي اشتعلت داخل مجمع المأمول التجاري المخصص لبيع الأصباغ والمواد الإنشائية والبرادات في منطقة الكرادة بعد احتراق عدد من المخازن التجارية بمشاركة 50 فرقة إطفاء وإنقاذ بإشراف مدير عام الدفاع المدني اللواء كاظم سلمان بوهان”.
فيما أكد مدير الدفاع المدني أن سبب الحريق هو تماس كهربائي وأن بناء المجمع من السندويج بنل كان العامل المشجع على الحريق .
وفي هذا الشأن يؤكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي , أن الحرائق الاخيرة في مجمع مأمول وسوق عريبة كلفت الاقتصاد العراقي مليارات الدولارات, فتكرار تلك الحرائق يؤكد أن هناك أجندات خارجية تريد إضعاف القطاع الخاص العراقي وتجعله غير قادر على منافسة الشركات الاجنبية التي فتحت فروعا لها في بغداد, ومع الاسف لم نرَ عملية تحقيق حقيقية قامت بها الأجهزة الامنية المسؤولة عن أمن العاصمة لمعرفة الجناة .
وقال الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن المتهم الاول دوما هو التماس الكهربائي , وبدون أية تحقيقات تؤكد فرق الدفاع المدني بأن التماس الكهربائي أو مولدة الكهرباء الاهلية وغيرها من الاعذار الواهية والتي تدل على تستر حكومي عن أسباب الحرائق , فمجمع مأمول بني منذ سنوات واليوم اكتشفت فرق الدفاع المدني بأنه غير نظامي والارض ليست ملكا للمجمع , فهذه الاتهامات من أجل عدم تعويض المتضررين, متناسين خلايا داعش النائمة والمنافسة الدولية على السوق العراقية كأكبر مستهلك في الشرق الاوسط .
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس , أن الحرائق الاخيرة تمت بحرفية عالية فالجناة استغلوا انشغال الحكومة والبرلمان بمشروع الموازنة , ولم نجد تصريحا واحدا من برلماني أو سياسي يدين تلك الحرائق , وكالعادة التزمت الحكومة الصمت حتى لاتقوم بتعويض المتضررين , فالحرائق هدفها إضعاف القطاع الخاص العراقي حتى يكون غير قادر على منافسة الشركات الاجنبية .
وقال عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن المضحك في الامر لم تتهم المولدات الاهلية في الحريق، لكن الاتهام الجاهز هو التماس الكهربائي , ما يشير الى ضعف وعدم جدية الدفاع المدني في كشف الجناة , فالحرائق في العراق سواء في القطاع الزراعي أو التجاري نجد أن الجاني واحد.
وأضاف أن البلاد تسيل لعاب دول عالمية ومؤسساتها الاقتصادية وأصبحت المنافسة غير شريفة في ظل ضعف الحكومة المركزية، فالجميع يتقاتلون للفوز باحتكار السوق العراقية وإبقاء اقتصاد البلاد استهلاكيا .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى