على طاولة السيد وزير الخارجية… للاهتمام رجاء القصة الكاملة لمقتل المليونير العراقي «ابراهيم المحمداوي» في جنوب افريقيا عام 2012
المراقب العراقي – خاص
المواطن العراقي ابراهيم عبد المهدي مثنى المحمداوي, قتل في ظروف غامضة في جنوب افريقيا عام 2012, وشابت هذه القضية شكوك بشأن تورّط بعض الأشخاص في السفارة العراقية في بريتوريا في هذه الحادثة, علما ان الشخص المتوفى رجل أعمال يمتلك أرصدة كبيرة في بلدان عدة وكانت له علاقات واسعة بمسؤوليها, فضلا عن اطلاعه على ملفات فساد كبيرة تدين بعض الشخصيات السياسية العراقية, فقد ذكرت عائلته ان جهات قضائية وأطرافاً في وزارة الخارجية تعمل على غلق القضية ودفن أسرارها, حتى لايطّلع عليها وزير الخارجية الجديد إبراهيم الجعفري, هذا وقد نشرت تفاصيل هذه القضية في الصحافة العراقية عام 2012, دون ان تتحرك الوزارة لكشف تفاصيل ماجرى للمجني عليه واكتفت بترويج ادعاء السفارة العراقية في بريتوريا بانه أصيب بالملاريا , وتذكر عائلته ان بعض أعضاء السفارة العراقية اتصلوا بهم أكثر من مرة يسألون عن جهاز حاسوب المجني عليه والذي يبدو انه يحتوي أسرارا تتعلق بأرصدة وملفات فساد, وقضايا خطيرة, وتناشدعائلته عبرصحيفة “المراقب العراقي” وزير الخارجية السيد ابراهيم الجعفري النظر في ملابسات هذه القضية وكشف الأطراف العاملة في سفارة العراق في بريتوريا والتي تدعي عائلته انها متورطة فيها.
وروى شقيق المجني عليه لصحيفة «المراقب العراقي»ملخص قضية فضيحة سفارة جمهورية العراق في جنوب افريقيا والقصة الكاملة لمقتل رجل الاعمال العراقي «ابراهيم المحمداوي»
اخي رحمه الله (ابراهيم عبد المهدي مثنى المحمداوي) المهنة رجل اعمال من مواليد 1962ـ بغداد قتل بتاريخ 28/ 4/ 2012، في بريتوريا جنوب افريقيا.ـ في مساء يوم 28/ 4/ 2012 بلغنا بنبأ وفاة (قتل) اخي رحمه الله ،وفي صباح يوم 29/ 4/ 2012 زرنا وزارة خارجية العراق في بغداد للاستفسار عن الاجراءات القانونية لنقل جثمانه الى ارض الوطن.
وبتاريخ 3/ 5/ 2012 ابلغت سفارة العراق في جنوب افريقيا وزارة خارجية العراق بكتابها المرقم (5/ 314)، ان سبب الوفاة بموجب التقارير الاولية هو الاصابة بمرض الملاريا. واشارت السفارة ايضاً بكتابها المرقم (5/ 314) ان جهات مجهولة حاولت اخراج الجثة من المستشفى دون علم السفارة العراقية! اي بمعنى محاولة سرقة جثمان اخي من المستشفى ، وقد زودنا من قبل وزارة خارجية العراق رقم موبايل سفارة العراق جنوب افريقيا ليتم الاتصال بها بشكل مباشر بعد ان عجزت الوزارة عن معرفة اسباب تأخير ارسال الجثمان الى ارض الوطن.
اثناء اتصالنا بسفارة العراق جنوب افريقيا اثار شكوكنا سؤال القنصل العراقي، حيث كنا نسأله عن اسباب تأخير نقل الجثمان ، يبادر بالسؤال عن جهاز اللابتوب الشخصي لأخي، هذا السؤال حقيقة اثار شكوكنا خاصة ان اخي رحمه الله اكد انه تعرض اكثر من مرة لمحاولة سرقة جهاز اللابتوب الخاص به منها من قبل القنصل العراقي في جنوب افريقيا. والاخرى عندما اتصلت به سفارة العراق عند هروبه من محل سكناه الى مدينة اخرى وقد اتصلت به سفارة العراق جنوب افريقيا للاستفسار عن مكان تواجده وبعد معرفة مكانه تعرض من قبل مجهولين لمحاولة سرقة جهاز اللابتوب الخاص به وفشلت المحاولة والاخرى عند اقامته في احدى الدول المجاورة.
استمرت الاتصالات مع سفارة العراق جنوب افريقيا مدة لا تقل عن ثلاثين يوما للاستفسار عن اسباب تأخير نقل الجثمان الى ارض الوطن.
نتيجة لهذه التصرفات تدخلت وزارة حقوق الانسان العراقية وبعض السادة المسؤولين والبرلمانيين والاعلاميين للاستفسار من سفارة العراق في جنوب افريقيا عن الاسباب في تأخير نقل جثمان اخي رحمه الله الى ارض الوطن. ولم يحصل على نتيجة.
بعد ذلك كتبت الصحف اذكر منها البعض: (صحيفة المستقبل، المستقبل العراقي، الصباح، العدالة، الدستور، ومنها الصحف الالكترونية وبعض الفضائيات).
وقد توفي بظروف غامضة وغير طبيعية وبشكل مفاجئ بعد ساعات من دخوله المستشفى. ولم يكن الاطباء متيقنين من اسباب الوفاة. بدأ القنصل العراقي بالتنسيق معهم ومع الشرطة على ترتيب اجراء الفحص والتشريح من قبل الطب العدلي لتحديد سبب الوفاة. وقام الطب العدلي بالفحص والتشريح يوم 4/ 5/ 2012. وقد زار السفير معهد الطب العدلي للتأكد من هوية المتوفى وسلامة الاجراءات. وقد بذلت السفارة العراقية جهودا كبيرة لإكمال الاجراءات والحصول على موافقة وزارة الخارجية العراقية لدخول الجثمان الى العراق، وبعد ان حصلت على شهادة الوفاة وتقرير الطب العدلي يوم 22/ 5/ 2012 نلاحظ ما اثار شكوكنا حول الموضوع ان سفارة جمهورية العراق تبلغ عن اسباب الوفاة بكتابها المرقم (5/ 314) في (3/ 5/ 2012) سبب الوفاة ملاريا. هذا يعني انها اخبرت واكدت الوفاة قبل ان يصرح الاطباء المختصون المعالجون وقبل ان يفحص من قبل الطب العدلي وظهور نتائج الفحص وهذا ما لمسناه في ردها للصحف اذ اكدت السفارة ان الاطباء غير متيقنين من اسباب الوفاة ونتائج الفحص ظهرت يوم 22/ 5/ 2012 والسفارة اخبرت الخارجية بأسباب الوفاة يوم 3/ 5/ 2012 والوفاة يوم 28/ 4/ 2012! .والملاحظة الاخرى ان سفارتنا في جنوب افريقيا لم تشر الى الجهات التي حاولت سرقة اخي من المستشفى علماً انها اكدت الحالة بكتابها المرقم اعلاه.
بتاريخ 7/ 6/ 2012 وبحضور ممثلين من وزارة حقوق الانسان العراقية وبعض الاعلاميين والشخصيات ومنهم منظمات المجتمع المدني المعنيين في مجال حقوق الانسان وصل جثمان اخي رحمه الله الى ارض الوطن.
سألني القنصل العراقي في بريتوريا عن مكان الدفن وكان السؤال بالتحديد (هل سوف يدفن بمقبرة محمد سكران ام في النجف الاشرف) وهذا ما اثار شكوكي ، سؤال القنصل هذا جعل الجميع في دهشة واستغراب وكان مقترح ممثل وزارة حقوق الانسان العراقية التحقيق في اسباب الوفاة وفحص الجثمان من قبل المختصين في الطب العدلي العراقي لتحديد الاسباب الحقيقية للوفاة.
وبتاريخ 7/ 6/2012 اودع الجثمان في معهد الطب العدلي العراقي بقرار قضائي ، وبتاريخ 8/ 6/ 2012 تفاجأنا برفض الطب العدلي العراقي اجراء الفحص والتشريح على الجثمان رغم وجود قرار قضائي بذلك وكانت الاسباب للأسف الشديد غير قانونية وغير منطقية، حيث كانت الاسباب ان اخي مصاب بمرض الملاريا ولا يمكن فحصه او تشريحه وان القانون العراقي والنشرات الدولية تمنع فحص المصاب بمرض الملاريا ، علماً ان قرار الطب العدلي العراقي كان دون ان يفحص المجنى عليه سريرياً ليتم التأكد فعلاًمما إذ كان فعلا مصابا بمرض الملاريا.
بعد الاستفسار من المختصين في مجال الامراض الانتقالية والمختصين في مجال الطب العدلي داخل العراق وخارجه وبعد مراجعة النشرات الدولية والقانون العراقي تبين لاصحة لما اوعز به معهد الطب العدلي العراقي للاسف الشديد ،عندها تدخلت وزارة حقوق الانسان العراقية والسادة المسؤولين والبرلمانيين بعد ان كتبت الصحف مستغربة من قرار معهد الطب العدلي العراقي في تنفيذ واجبه الانساني والوطني.
بتاريخ 10/ 6/ 2012 وبعد ان كتبت الصحف التقينا بالسيد (منجد صلاح الدين) مدير الطب العدلي العراقي وقد تم الاتفاق على فحص جثمان اخي رحمه الله في حال اذا كان مصابا بملاريا فلا يتم فحصه وتشريحه وكان هذا شرط السيد (منجد صلاح الدين). وتم الاتفاق على ذلك ، وقد تم الفحص بتاريخ 12/ 6/ 2012 من قبل مدير الطب العدلي واكد انه لم يصب بمرض الملاريا. وانه سوف يتم فحصه وتشريحه في معهد الطب العدلي العراقي كونه خاليا من الاصابة بهذا المرض ، وبالفعل تم فحصه ، وبتاريخ 15/ 6/ 2012 ظهرت نتائج الفحص والتشريح من قبل معهد الطب العدلي العراقي في بغداد وكانت:
«يتعذر علينا البت بصورة قطعية بسبب وفاته نظراً لوجود التفسخ الحاصل في الجثة، مع التشريح السابق الذي اخفى معالم الاحشاء وتقطيعها الى اجزاء صغيرة».
نلاحظ ما ورد في تقرير الطب العدلي العراقي ما يلي:
1ـ التفسخ الحاصل في الجثة سببه وزارة خارجية العراق والسفارة العراقية حيث ان سفارة العراق في بريتوريا فاتحت خارجية العراق حول موافقة دخول الجثمان يوم 24/ 5/ 2012 بموجب كتابها المرقم (349) والخارجية خاطبت وزارة صحة العراق يوم 28/ 5/ 2012 اي بعد ثلاثين يوما من وفاة اخي رحمه الله تم استحصال موافقة الخارجية العراقية لدخول الجثمان.
2ـ اما السبب الثاني الذي ورد في تقرير الطب العدلي العراقي الذي يتعذر به معرفة اسباب الوفاة هو:»التشريح السابق الذي اخفى معالم الاحشاء وتقطيعها الى اجزاء صغيرة»
وبعد الاستفسار من قبل الاطباء الجراحين وطلبة العلوم الطبية في كافة المجالات والاختصاصات الطبية والمختصين في مجال الطب العدلي والجنائي داخل العراق وخارجه اكدوا عدم علمية وصحة هذا التشريح بل الاكثر من ذلك وصف احد المختصين في معهد الطب العدلي العراقي ان هذه الطريقة غير صحيحة وان الاحشاء مقطعة وممثل بها هذا ما وصفه احد الاطباء العراقيين في معهد الطب العدلي العراقي وهذا النوع من التشريح يعد جريمة .
ولكن ما اثار استغرابنا اكثر بعد تصرفات الطب العدلي العراقي هو قرارات قاضي تحقيق البياع للاسف الشديد الذي اغلق التحقيق في القضية دون الاستماع الى افادة الشهود او ما ورد في تقرير الطب العدلي الافريقي والذي كان في اللغة الانكليزية ولا نعرف كيف ورد تقرير الطب العدلي الافريقي الى الاوراق التحقيقية حيث اغلقت الدعوى لعدم كفاية الادلة.
وبعد مناقشته بالادلة وخاصة ما اكدته السفارة العراقية بكتابها المرقم (5/ 314) في 3/ 5/ 2012 ان جهة حاولت سرقة اخي من المستشفى. اعاد فتح التحقيق ونقل الدعوى التحقيقية الى تحقيقات النزاهة ، وبقيت القضية في النزاهة مدة لا تقل عن سنة لم تحرك الدعوى بسبب عدم تعاون مفتش عام خارجية العراق مع القضاء بعد ذلك نقلت الدعوى الى محكمة تحقيق مدينة الصدر ولمجرد عرفت مكان الدعوى اعيدت الى تحقيقات النزاهة. ولا تزال القضية في مكانها وذلك لاصرار مفتش عام وزارة الخارجية على عدم التعاون مع القضاء.وعندما التقيت بما يدعى رئيس المحققين في مكتب المفتش العام بوزارة الخارجية اكد انه يمنع التحقيق في هذه القضية وانه عبد مامور.
واخيرا فان لهذه القضية المتشابكة والمعقدة ابعادا بعضها يتعلق بدور وزارة الخارجية والجهات القضائية والاخرى تتعلق بموضوع اموال وارصدة كبيرة متواجدة في بنوك دول متعددة وهذه تعود لمواطن عراقي ولدينا وثائق ومراسلات تثبت ذلك ولكننا نتحفظ عليها ولا يمكن التحرك لاعادتها الا بغطاء رسمي يمنح الحماية لذويه من المافيات والمتربصين، والقضية في النهاية انسانية تخص مواطنا عراقيا تعتقد عائلته انه قد قتل في ظروف غامضة ولا يمكن تفسيرها الا من قبل الجهات الحكومية العليا وعلى راسها وزارة الخارجية، ولذلك فاننا نضع هذا الملف للمرة الثالثة على طاولة السيد وزير الخارجية عسى ان يكون تحركه اول خطوات فك طلاسم هذا اللغز واعادة الحق لاهله.



