“أنثى على غيمة ” نصوص عميقة مقتضبة المفردات

المراقب العراقي/ متابعة…
النمط الشعري المتبع لاي شاعر او شاعرة او مجموعة شعراء خبرتهم التجارب التي تتصدّر واجهات الاحداث اليوم ملحقة بالمحن والكوارث وما افرزته من معطيات كبيرة وخطيرة وذيّلت كتاباتهم انكسارات و خيبات لأمة أخرتها الحروب وتبعاتها وعلامتنا الدالة شاعرة أختارت التقيض لطرح الشفافية العالية بمواضيع اجتماعية هادفة للم الشمل العائلي الذي يعاني من التصدّع بسبب ما اسلفت… وتاكيد المغايرة بالتناول وابداء الحلول الناجعة لانعاش قلوب كادت تنفطر وتفارقها امور كثيرة بحاجة لها وهو موقف نبيل جدا تبعته بعدم التكلف وهي السمة البارزة التي ميزيتها عن نظيراتها من الشواعر العربيات نصوص شاعرتنا المعنيّة بما قلناه الشاعرة العذبة [ فاطمة منصور ] من لبنان الارز.. عن غيرها فكل نصوصها تحمل جراءة انثى تعرف أبعاد ما تكتب ومقصديتها ان يكون للتشظّي مداه في التاثير والتاثر والقبول وطي الرفض وان تكون واضحة وجلية عند المتلقي الشغوف لما تنشده بكل طرحها الذي يخلو من السطحية والترهل والابتذال… وتلك هوية نصوصها الراقية التي اطلعت عليها وتاملتها عن كثب.
عند قراءة نصوصها على الفور أنتابني ثمة احساس يقول لك من الصعوبة إلى اية مرجعية تنتمي تجربتها الشعرية ، لكنها تشعر المتلقي بالنكهة لا بل الروح اللبنانية حاضرة في اغلب نصوصها بما فيها الرومانسية منها ، فالحب بأدق احساسه ورشاقته تجد في تفاصيله شجن المرأة اللبنانية وتحررها الإنساني والعاطفي ، حتى البنية النصية للمتن الشعري يعبر عن نفسه بوضوح ومن غير ملابسات أو تعقيد ، ولكي تصل إلى ذهنية المتلقي وروحه إتبعت أسلوبها هذا ، لكن ممكن تسمية انتماءه الى السهل الممتنع .
كالعادة كما في نصوصها السابقة نصها المقتضب مفردات والعميق في مشاهده ممكن ان نطلق عليها رشيقة ومشذبة من كل رتوش ودون أدنى مفردة تتسم بالتشنج ، فالهدوء يكاد يهيمن على معظم حملها ، وأنها بتقديري تصرف الشاعرة .على هذا النحو لم يأت عبثا او عن فراغ إنما جاء ادركا منها ورغبة في رسم صورة لامرأة تحلق حبا وشغفا وزهوا بما تكتب . وان اختلفت معها في صيغة الجانب الخطابي المتجانس في اغلب نصوصها وان ورد تغييرا في مسار نصوصها لا يشكل سوى نسبة ضئيلة ، وهذا لا يعد مثلبة أو انتقاصا من نصوصها بقدر ما يعد محض إشارة ليس إلاوإن هذا النهج لم ينحصر في الشاعرة فاطمة منصور ، إنما معظم الشاعرات



