الحكومة تستحدث اللجنة العليا للإصلاح للتغطية على فشل “الورقة البيضاء”

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
حكومة الكاظمي تيقنت بشكل قاطع بفشل الورقة البيضاء الاصلاحية التي لم تطبق في موازنة العام الحالي، مما أثار شكوك الكتل السياسية بتلك الورقة، وهذا الفشل الحكومي يشمل اللجنة العليا المكلفة بالتحقيق في قضايا الفساد وملفاتها التي شكلها الكاظمي لتتحول الى لجنة ابتزاز للفاسدين من أجل الحصول على أموالهم ، ولتفادي الفشل، ولهذا قامت حكومة الكاظمي بتشكيل اللجنة العليا للإصلاح التي هدفها ترسيخ مبدأ الاصلاح الاقتصادي،وكأن الحكومة الحالية ليس لديها عمل سوى تشكيل اللجان حسب ما يراه مراقبون.
وأكد المراقبون أن تلك اللجان توضح حقيقة الفشل الحكومي في إجراء الاصلاح، فموازنة العام الحالي لاتوجد فيها ذرة إصلاح , بل هي وكما وصفتها أوساط سياسية، موازنة سياسيين ومقاولين.
نواب أكدوا أن “تعدد اللجان والهيئات لا يوجد له أي مبرر، فهذه الزيادة سوف تسبب أخطاءً في التنفيذ، إذ لا يمكن التنسيق بين كل هذه اللجان والهيئات”، مبينين أن “الحاجة الفعلية لتشكيل اللجنة العليا للإصلاح، مجهولة الاهداف، فلا يوجد لها أي هدف محدد أو واضح”.
وأضافوا أن “مجلس النواب ، سيكون له دور في الاستفسار عن تشكيل هذه اللجنة وأهدافها الحقيقة، ويكون ذلك من خلال استكشاف المسؤولين الحكوميين بهذه اللجنة، خصوصاً أن تنفيذ الاصلاح لا يحتاج الى لجان خاصة”.
و تحاول الحكومة تسجيل منجزاً لصالحها، لكنها على يقين بأن اللجان لم تحقق منجزاً واحداً، بل تم استغلالها لتحقيق مصالح خاصة وبعلم الكاظمي , كما أن معظم الذين يترأسون تلك اللجان هم غير نزيهين وعليهم شبهات فساد , فضلا عن أن معظم العاملين فيها هم من أحزاب وكتل موجودة في الساحة السياسية ، ولا يستطيعون فتح ملف لشخصية سياسية متنفذة , وإنما يتصيدون صغار الموظفين ليكونوا كبش الفداء للطبقة السياسية التي اغتنت من التربح غير المشروع.
ويرى المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن قوى سياسية وشعبية أبدت عدم ثقتها بمشاريع الاصلاح التي تنادي بها حكومة الكاظمي , كونها اتخذت الاصلاح وسيلة لتحقيق أهدافها الخاصة , فهي لم تطبق الاصلاح في عملها ولا في مشروع موازنة العام الحالي , بل هي تصريحات للاستهلاك الاعلامي , إذ إن الاصلاح الحقيقي لايحتاج الى لجان او ترويج إعلامي , بل يطبق على أرض الواقع وهذا ما لم نلمسه من الحكومة.
وتابع الطائي: أن اللجان التي يشكلها الكاظمي هي من أجل الترويج لمشروعه الانتخابي , وفي نفس الوقت يتم تعيين الاشخاص فيها بطريقة المحاصصة لكسب ود الاحزاب والكتل السياسية , أما عملها فلايختلف عن اللجنة التي شكلها لمكافحة الفساد والتي لم تحقق منجزاً حقيقياً لكشف ملفات الشخصيات المتنفذة , فاللجان تكشف حجم الفشل الحكومي في تحقيق الاصلاح المنشود.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن فشل الورقة البيضاء وراء تشكيل اللجنة العليا للإصلاح , وهناك توقعات بفشل تلك اللجنة لأن معايير عملها لاتستند على أصول حقيقية لإجراء الاصلاح , فطيلة عمر الحكومة لم تنفذ برنامجا إصلاحيا واحدا وإنما تخبطات وأزمات متعمدة وقروض ليس لها أهمية , فضلا عن عدم تفعيل الجوانب الإصلاحية في العمل الاقتصادي .



