ثقافية

قصص قصيرة جدا

عبدالرزاق السويراوي

 

  • شروق

عويلُ نساءِ القرية دحرَ سكونَ الفجر ما بعد وقت الصلاة .. لعلّه , الميّتُ , أكبر قاطني القرية عمراً والكثير منهم كانوا يعتبرونه ذاكرة القرية دون منازع .. الجميع توجّهوا نحو مسجد القرية لحضور مراسيم الصلاة عليه .. وهناك في بيوتاتها القليلة والمتفرقة , ثمّة مخاض لولادات جديدة تحقّق أوّلُها مع أوّلِ حزمةٍ لأشعة الشمس.

  • صورة

في لحظةٍ إعتبرتُ نفسي بها , أنني الأوفر حظاً من غيري , فقد كانت مصادفة أكثر من رائعة , بل وعجيبة , إذْ شاهدتُ المتنبي , شاعرنا الكبير , يتجوّل في أزقة بلدنا , وللحق , لم أستطع تخمينَ هدف زيارته على وجه الدقة , أهيَ نزهةٌ أمْ لهدفٍ آخر. عرّفتهُ بنفسي كونه لا يعرفني , فأدهشني إرتباكُه الواضح وهو يهم مسرعاً بالإنصراف عني . ” سيدي ” , قلتُ له , ” شاعرنا العظيم المبجّل , يشرّفني أنْ ألتقط معك صورة للذكرى ” .

تلفّتَ بكلّ الإتجاهات وهو خائفٌ ثم قال وبحزمٍ , ”  وهل أنا مجنونٌ لأتيحَ للقتلةِ  فرصة التعرّف بي لإُقتَل  من جديد .!

3- زواج  

لسنواتٍ عديدة ،كانا يطرقان بصبرٍ وأناة، طبولَ الحبّ.. ثمّ … سقطا مضمّخين بحنّاء الزواج .

  • فرار

 

يسْتشيطُ غضباً ، وبات يمقتُ كلَّ شيء . فكّرَ بالإنتحار رغم خوفه الشديد منه ، ومع ذلك ، حاول مرات عديدة أنْ يبحث عن طريقةٍ  سهلة للإنتحار . وفي لحظة حاسمة ، قرّر الهروب من واقعه ، لكنّه …..  وجدَ الواقعَ هو الآخر هارباً من واقعه ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى